تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فرع ) . الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة يغسله الرجال والنساء ومثله الخنثى الكبير عند فقد المحرم كما صححه في المجموع ونقله عن اتفاق الأصحاب قال ، ويغسل فوق ثوب ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس ( والأولى به ) أي بالرجل في غسله الأولى بالصلاة عليه درجة ) وهم رجال العصبة من النسب ثم الولاء ، ثم الإمام أو نائبه إن انتظم بيت المال ثم ذوو الأرحام وما اقتضاه كلام الجرجاني من

هامش عليه فيه التغير لم يكن بعيدا ا ه ا ط ف قال : ع ش ويؤخذ منه أنه لو كان في ثياب سابغة أي : ساترة لجميع بدنه وبحضرة نهر مثلا وأمكن غمسه به ليصل الماء إلى كل بدنه من غير مس ولا نظر وجب وهو ظاهر . ( قوله : فرع إلخ ) كان الأولى أن يقول بدل قوله : فرع وخرج بالرجل ؛ لأن هذا مفهوم من قوله لرجل ؛ لأن الرجل هو الذكر البالغ من بني آدم فخرج بذلك الصبي ذكرا كان أو أنثى وظاهر تعبيره بفرع أن هذا قدر زائد على كلام المؤلف وإن كان كلامه لا يشمله وليس كذلك نقله الشيخ خضر الشوبري عن تقرير ز ي . ( قوله : الصغير الذي لم يبلغ ) أي : ذكرا كان أو أنثى وقوله : يغسله الرجال والنساء أي : يجوز لكل منهما تغسيله لا أنهما يجتمعان على غسله ع ش على م ر . ( قوله : ومثله الخنثى الكبير ) أي : وكذا من جهل حاله ذكرا كان أو أنثى كأن أكل سبع ما به يتميز أحدهما عن الآخر وينبغي الاقتصار على الغسل الواجب دون الثانية والثالثة ع ش وق ل . ( قوله : ويغسل ) أي : الخنثى فوق ثوب أي : في ثوب أي : وجوبا ، وقوله : ويحتاط الغاسل أي : ندبا ع ش على م ر وقوله : في غض البصر ويجب أن يقتصر على غسلة واحدة ح ل . ( قوله : والأولى به الأولى إلخ ) هذه الأولوية للندب وهذا تفصيل . للأولوية السابقة في قوله والرجل أولى بالرجل وفيه إحالة على مجهول لأن حكم الصلاة عليه لم يتقدم اللهم إلا أن يدعي أنه معلوم فلما بين أن الرجل يلي غسل الرجل لا غيره من النساء غير المحارم أراد أن يبين مرتبة الرجال بعضهم مع بعض شيخنا . ( قوله : الأولى بالصلاة عليه درجة ) فالعصبة كلهم درجة واحدة ، والمراد من ذلك أنه لا يقدم هنا بالصفة التي يقدم بها في الصلاة وهي الأسنية مع وجود الفقهية ، والأقربية مع وجود الفقه بل يقدم هنا بالأفقهية والفقه ح ل وقال بعضهم : درجة أي : رتبة والمراد بها مراتب المقدمين في الصلاة عصبة كانوا أو لا بدليل إدخال ذوي الأرحام في التفسير وتفسيرها برجال العصبة فيه تسمح لقصوره هذا ، ولا بد أن يزاد عليها لفظة فقط إذ الخارج بها فيما يأتي بعضه فيه الدرجة أيضا وفي حج بدل قوله : درجة غالبا وهي أسهل ، وفي عبارة بعضهم بدل قوله وخرج ويستثنى وهي أحسن أيضا وأسهل شيخنا ، ويؤخذ من قوله وخرج إلخ تقييد المتن بأن محل الترتيب المذكور إذا استووا في الصفات فلو قيد المتن بما ذكر لاستغنى عن قوله : درجة وما خرج به كما تركه الأصل تأمل . ( قوله : وهم رجال العصبة من النسب ) الضمير راجع لأصحاب الدرجة أو لقوله الأولى ؛ لأنه في المعنى جمع أو جمع الضمير مراعاة للخبر فيقدم الأب ثم أبوه وإن علا ثم الابن ثم ابنه وإن سفل ثم الأخ الشقيق ثم لأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم لأب ثم عم شقيق ثم لأب ثم ابن عم شقيق ثم لأب هذا هو المتبادر من كلامه ح ل ( قوله : ثم الولاء ) إلى قوله ثم ذوو الأرحام وقوله : وأولاهن ذات محرمية فذات ولاء استفيد من مجموع الكلامين أن الولاء في الذكور مقدم على ذوي الأرحام وفي الإناث بالعكس وعبارة شرح م ر وإنما جعل الولاء في الذكور وسطا أي : بين الأقارب حيث قدم على ذوي الأرحام وأخروه في الإناث بأن قدموا ذوات الأرحام على ذوات الولاء ؛ لأنه في الذكور من قضاء حق الميت كالتكفين والدفن والصلاة وهو أحق به منهم لقوتهم ولهذا يرثون بالاتفاق ويؤدون ديونه وينفذون وصاياه ولا شيء منها لذوي الأرحام مع وجودهم وقدمت ذوات الأرحام على ذوات الولاء في الإناث لأنهن أشفق منهن ولضعف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٩٦