تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقف } ثم رواه ابن ماجه وغيره والأولى أن يكون تحت سقف لأنه أستر نص عليه في الأم . ( و ) في ( قميص ) بال أو سخيف لأنه أستر له وأليق وقد ﴿ غسل صلى الله عليه وسلم في قميص ﴾ رواه أبو داود وغيره ويدخل الغاسل يده في كمه إن كان واسعا ويغسله من تحته وإن كان ضيقا فتق رءوس الدخاريص وأدخل يده في موضع الفتق فإن لم يوجد قميص أو لم يتأت غسله فيه ستر منه ما بين السرة والركبة ( على مرتفع ) كلوح لئلا يصيبه رشاش ، وليكن محل رأسه أعلى لينحدر الماء عنه وتعبيري بمرتفع أعم من تعبيره بلوح . ( بماء بارد ) لأنه يشد البدن بخلاف المسخن لأنه يرخيه ( إلا لحاجة ) إليه كوسخ وبرد وهذا من زيادتي ، وأن يكون الماء في إناء كبير ويبعد عن المغتسل بحيث لا يصيبه رشاشه ( و ) أن ( يجلسه الغاسل ) على المرتفع برفق ( مائلا إلى ورائه ويضع يمينه على كتفه وإبهامه بنقرة قفاه ) لئلا يميل رأسه . ( ويسند ظهره لركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه بمبالغة ) ليخرج ما فيه من

هامش وقوله : ( فإنه لا يرى أحد عورتي ) لعل المراد لا يرى أحد غيرك أو أنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه أي : وأنت تحافظ على عدم الرؤية بخلاف غيرك كما ذكره ع ش على م ر ( قوله : وأسامة يناول الماء ) وكذا شقران مولاه صلى الله عليه وسلم فهم خمسة : علي والفضل وشقران وأسامة والعباس وكانت أعينهم معصوبة وقد جمعهم بعضهم في قوله : علي وعباس وفضل أسامة وشقران قد فازوا بغسل نبينا . وكان موته صلى الله عليه وسلم ضحوة يوم الاثنين ودفن ليلة الأربعاء وكانت الصلاة عليه بالكيفية المعروفة ، وصلوا عليه فرادى خلافا لما في المجموع لأنه الإمام ولم يكن خليفة بعده يجعل إماما ، وجملة من صلى عليه من الملائكة ستون ألفا ومن غيرهم ثلاثون ألفا ، وأول من صلى عليه عمه العباس ثم بنو هاشم ثم المهاجرون ثم الأنصار ثم أهل القرى . وقال بعضهم : أول من صلى عليه الأنبياء ثم الملائكة ثم الرجال ثم الصبيان ومات عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا كلهم لهم به صحبة خلافا للغزالي . ومن قال : إنهم صلوا عليه ثلاثة أيام محمول على أنه سمى الليلة يوما بالتغليب أو على أن المراد بليلة الأربعاء التي تليه وفيه نظر ذكره العلامة ق ل على الجلال من غير ذلك النظر . ( قوله : أو سخيف ) بالخاء والفاء مهلهل النسج والبالي الخلق ، والمراد به أنه لا يمنع وصول الماء إليه لأن القوي يحبس الماء . ( قوله : وقد غسل صلى الله عليه وسلم في قميص ) أي : قميصه الذي مات فيه وذلك بعد أن اختلف أصحابه في تجريده فغشيهم جميعا النعاس فسمعوا هاتفا من داخل البيت لا تجردوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية ﴿ : غسلوه في قميصه الذي مات فيه ﴾ . فإن قلت الهاتف بمجرده لا يثبت به حكم . قلت : يجوز أن يكون انضم إلى ذلك اجتهاد منهم بعد سماع الهاتف فاستحسنوا هذا الفعل وأجمعوا عليه فالاستدلال إنما هو بإجماعهم لا بسماع الهاتف شرح م ر وع ش عليه ( قوله : فتق رءوس الدخاريص ) جمع دخريص بالكسر وهي المسماة بالنيافق ، ورءوسها هي الخياطة التي في أسفل الكم ولا يحتاج . لإذن الوارث اكتفاء بإذن الشارع ولما فيه من المصلحة للميت من عدم كشف عورته ع ش . ( قوله : على مرتفع ) ويكون عليه مستلقيا كاستلقاء المحتضر لكونه أمكن لغسله شرح م ر ( قوله : بماء بارد ) وأولاه المالح ويقدم غير ماء زمزم عليه ق ل وقوله : وأولاه إلخ أي : لأن العذب يرخي البدن . ( قوله : وبرد ) ولو للغاسل بأن كان يتأذى بشدة برده ولا يبالغ في تسخينه لئلا يسرع إلى الفساد قال الزركشي : ولا ينبغي أن يغسل بماء زمزم نظرا للقول بنجاسة الميت ح ل فالغسل به خلاف الأولى ع ش على م ر ( قوله : في إناء كبير ) يغرف منه بصغير إلى متوسط يصب به فالآنية ثلاثة ق ل . ( قوله : بمبالغة ) أي : تكرير مرة بعد مرة مع نوع تحامل لا مع شدته لأن احترام الميت واجب قاله الماوردي شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٨٨