( فيكفي غسل كافر ) بناء على عدم وجوبها ( لا غرق ) لأنا مأمورون بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا حتى لو شاهدنا الملائكة تغسله لم يسقط عنا بخلاف نظيره من الكفن لأن المقصود منه الستر وقد حصل ومن الغسل التعبد بفعلنا له ولهذا ينبش للغسل لا للتكفين ( وأكمله أن يغسل في خلوة ) لا يدخلها إلا الغاسل ومن يعينه والولي فيستر كما كان يستتر حيا عند اغتساله ، وقد يكون ببدنه ما يكره ظهوره وقد { تولى غسل النبي صلى الله عليه وسلم علي والفضل بن عباس وأسامة بن زيد يناول الماء والعباس
هامش شرحه قال الشوبري : وانظر حكم نية تيممه وقضية التعليل وجوبها إلا أن يقال : لما كان بدلا عما لا نية له أعطي حكمه ا ه وجزم حج بعدم وجوب النية فيه وعبارة ق ل على الجلال قوله : نية الغاسل ولا من ييمم ( قوله : وهي لا تتوقف على نية ) قد يشكل عليه الأغسال المسنونة كغسلا الجمعة لأن المقصود منها النظافة إلا أن يجاب بأن متعاطي الأغسال المسنونة يحتاج إلى نية لتتميز عبادته عن عادته والميت لا عادة له يطلب التميز عنها ويفرق بين متعاطي الغسل بنفسه ومتعاطيه عن غيره شوبري . ( قوله : فيكفي غسل كافر ) مضاف لفاعله ( قوله : فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا ) أي : معاشر المكلفين فدخل الجن فيكتفى بتغسيلهم ، والمراد جنس المكلفين فيدخل الصبيان والمجانين وإن لم يكن لهم نوع تمييز فلو غسل الميت نفسه كرامة اكتفى بذلك ولا يقال المخاطب بالفرض غيره لجواز أنه إنما خوطب غيره بذلك لعجزه فإن أتى بذلك كرامة كفى . ا ه . ح ل وع ش على م ر . قوله : بخلاف نظيره من الكفن ) أي : فإنا لم نتعبد به بل وجب لمصلحة الميت وهو سترة ، وأما الغسل فليس لمصلحة الميت فقط بدليل أنه لو مات عقب اغتساله بالماء يجب غسله وأنا لو عجزنا عن طهارته بالماء وجب تيممه مع أنه لا نظافة فيه ع ش على م ر ( قوله : لأن المقصود منه الستر ) أي : مع كونه ليس صورة عبادة فلا يقال المقصود من الغسل النظافة أيضا بدليل عدم وجوب نيته وينبغي أن الصلاة كالغسل والحمل كالدفن ، وأنه لو حفر لنفسه كرامة سقط من غيره ولا يقال المخاطب غيره لأنه يجوز أن يكون غيره إنما خوطب لعدم تأتيه منه فإذا فعله بنفسه سقط ع ش على م ر ( قوله : وأكمله أن يغسل إلخ ) قد يشعر بأن غير هذه الحالة فيها كمال وهو مشكل بأن تغسيله بحضرة الناس ونحو ذلك مما يخالف ما ذكره مكروه ، ويجاب بأن أكمل بمعنى كامل أو بأن المراد ما عداه كامل من حيث أداء الواجب به ع ش ( قوله : والولي ) أي : فيسن للولي الدخول وإن لم يغسل ولم يعن لحرصه على مصلحته ومحله إن لم يكن بينه وبين الميت عداوة وإلا فكالأجنبي ، والظاهر أن المراد به القريب بدليل الحديث شوبري مع زيادة وقال م ر : والمراد بالولي أقرب الورثة ا ه وعليه فهل يقدم الابن على الأب والجد على العم أو يستويان لأن كلا منهما أدلى بواسطة واحدة الظاهر الأول ومن الأقرب هنا من أدلى بجهتين كالأخ الشقيق فيقدم على من أدلى بجهة . ا ه . ع ش ملخصا . ( قوله : والفضل ) ظاهره أن الفضل كان مباشرا للغسل لكن ذكر حج في شرح الشمائل في آخر باب وفاته صلى الله عليه وسلم أن الذي باشر غسله علي وحده وأما بقية من كان عنده فكان يصب الماء وأعينهم معصوبة ، وعبارته عن ﴿ علي : أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يغسله أحد غيري قال : فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه ﴾ ع ش إطفيحي