بين فرض ونفل ( ثم يصليها ) أي الجمعة وإن اجتمع كسوف ووتر قدم الكسوف وإن خيف فوت الوتر أيضا لأنها آكد ، أو جنازة وفرض أو عيد وكسوف فكالكسوف مع الفرض فيما مر . لكن له أن يقصد العيد والكسوف بالخطبة ؛ لأنهما سنتان والقصد منهما واحد مع أنهما تابعان للمقصود وبهذا اندفع استشكال ذلك بعدم صحة السنتين بنية صلاة واحدة إذا لم تتداخلا ، ومحل تقديم الجنازة فيما ذكر إذا حضرت وحضر الولي وإلا أفرد الإمام جماعة ينتظرونها واشتغل مع الباقين بغيرها . ( درس )
| ( باب ) في صلاة الاستسقاء
وهو لغة طلب السقيا وشرعا طلب سقيا العباد من الله عند حاجتهم إليها . وهو ثلاثة أنواع
هامش للفصل بين الأركان أي تطويل ما يتعرض به للكسوف ( قوله : لأنه تشريك بين فرض ونفل ) أي مقصود ، قد يرد عليه ما تقدم في الجمعة من أنه إذا نوى رفع الجنابة وغسل الجمعة حصلا مع التشريك المذكور . ويمكن الجواب بأن الغسل لما كان وسيلة لغيره لا مقصودا لذاته اغتفر التشريك فيه أو بأن المقصود منهما واحد وهو تعميم البدن بالماء مع كون أظهر مقاصد غسل الجمعة التنظيف ، وهو حاصل مع ضم غيره إليه فاغتفر ذلك فيه ع ش على م ر ( قوله : وإن اجتمع كسوف ووتر ) فيه أن كسوف الشمس لا يجتمع مع الوتر . وأجيب بأنه أطلق الكسوف على خسوف القمر كما عبر به أولا ( قوله : أيضا ) أي كما خيف فوت الكسوف . ( قوله : لأنها آكد ) أي لمشروعية الجماعة فيها ز ي وهلا قيل بآكدية الوتر أيضا للقول بوجوبه تأمل ، ثم رأيت ع ش قال قوله : لأنها آكد ووجهه مشروعية الجماعة فيها وإن شرعت في الوتر في رمضان لأنه نادر في السنة ( قوله : فكالكسوف مع الفرض فيما مر ) أي فيقدم الفرض إن ضاق وقته أي ولم يخش تغير الميت وإلا قدمت وإن خيف فوت وقت الفريضة قاله ابن عبد السلام في قواعده شرح م ر ويقدم العيد في الثانية إن ضاق وقته وإلا فالكسوف لتعرض فواته بالانجلاء ( قوله : لأنهما ) أي لأن خطبتهما كما يدل عليه ما بعده ( قوله : والقصد منهما واحد ) وهو الوعظ ( قوله : تابعان للمقصود ) والظاهر أنه يراعي العيد فيكبر في الخطبة لأن التكبير حينئذ لا ينافي الكسوف لأنه غير مطلوب في خطبته لا أنه ممتنع كذا ظهر ووافق عليه شيخنا ز ي شوبري ( قوله : وبهذا ) أي بقوله مع أنهما تابعان للمقصود ( قوله : استشكال ذلك ) أي قصد العيد والكسوف بخطبة واحدة ( قوله : بنية صلاة واحدة ) في هذا دفع الإشكال أيضا إذ هو في الصلاة وما نحن فيه في الخطبة وحينئذ فالأولى حذف قوله صلاة تأمل .
| ( باب : في صلاة الاستسقاء )
يقال سقاه وأسقاه بمعنى ويقال سقاه للخير قال تعالى ﴿ وسقاهم ربهم شرابا طهورا ﴾ وقال تعالى ﴿ لأسقيناهم ماء غدقا ﴾ والمراد في الاستسقاء وما يتبع ذلك من سن الأمر بالصوم والصدقة وسن البروز لأول مطر السنة والغسل أو التوضؤ في الوادي إذا سال ولم يذكر في الترجمة لفظ صلاة لأجل قوله بعد وهو ثلاثة أنواع . وشرعت في رمضان سنة ست من الهجرة ويظهر أنها من خصائص هذه الأمة شوبري مع زيادة من ق ل ( قوله : طلب السقيا ) أي من الله أو من غيره فالسين والتاء للطلب أي ولو بلا حاجة برماوي ( قوله : طلب سقيا العباد ) أي كلا أو بعضا والسقيا إعطاء الماء ( قوله : وهو ثلاثة أنواع ) وكلها سنة مؤكدة ولو نذر الاستسقاء فلا يخرج عن عهدة النذر إلا بالكيفية الكاملة لأن إطلاق الاستسقاء على الدعاء بنوعيه