وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء وحملوا قول الشافعي في الأم لا يجوز تركها على كراهته لتأكدها ليوافق كلامه في مواضع أخر ، والمكروه قد يوصف بعدم الجواز من جهة إطلاق الجائز على مستوى الطرفين . ( وأقلها ركعتان ) كسنة الظهر كما في المجموع للاتباع رواه أبو داود وغيره وهذا من زيادتي ( وأدنى كمالها زيادة قيام وقراءة وركوع كل ركعة ) للاتباع رواه الشيخان وتعبير كثير بأن هذه أقلها
هامش صلاة الاستسقاء مع أنها تسن لهم اكتفاء بما تقدم ، وذكره في الاستسقاء لطول الفصل ( قوله : لأخبار صحيحة ) منها قوله : عليه الصلاة والسلام ﴿ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم ﴾ . ا ه . م ر وهلا قال للاتباع كما قال مثله في العيد . ؟ ولعله لإيهامه أنه صلى الله عليه وسلم فعل جميع الكيفيات شوبري وفيه أن الشارح علل جميع الكيفيات بالاتباع لأنه علل الأخيرة بقوله : لثبوت التطويل في ذلك من الشارع إلخ ولما كانت الأخبار لا تدل إلا على أنه فعلها والفعل كما يحتمل الوجوب وهو الأصل يحتمل الندب أتى بدليل يدل على الندب وهو قوله : ولأنها ذات ركوع وسجود لا أذان لها وكل ما هو كذلك يكون سنة ، والدليل على عدم الوجوب ما مر في قوله ﴿ هل علي غيرها قال لا إلا إن تطوع ﴾ . ا ه . ا ط ف وقال سم قوله : ولأنها ذات ركوع هذا استدلال على عدم وجوبها اللازم لكونها سنة ردا على القائل بالوجوب . ( قوله : كصلاة الاستسقاء ) أي في السنية ولما كانت صلاة الاستسقاء متفقا على سنيتها جعلها أصلا مقيسا عليه هنا وفي صلاة العيدين وهو مبني على جواز القياس مع النص قصد به الرد على من قال بوجوبهما واستند في ذلك لظاهر كلام الشافعي في الأم وقد أجاب عنه الشارح ( قوله : لتأكدها ) علة للكراهة وقوله : ليوافق كلامه إلخ علة للحمل ، ويرد على العلة الأولى أن الكراهة لا تثبت إلا بنهي مخصوص وأما المستفاد من أوامر الندب فخلاف الأولى كما في الأصول ويؤخذ جوابه مما في الشوبري نقلا عن حج وهو أن تأكد الطلب في الندب يقوم مقام النهي المخصوص في اقتضاء الكراهة فيكون المكروه ما ثبت بنهي مخصوص أو ما استفيد من أوامر الندب المؤكد فتأمل . ( قوله : على مستوى الطرفين ) فيكون معنى لا يجوز تركها لا يباح تركها بل هو مكروه كما قرره شيخنا وعبارة شرح م ر إذ المكروه غير جائز جوازا مستوي الطرفين ( قوله : كسنة الظهر ) فلو نواها كسنة الظهر ثم عن له بعد الإحرام أن يزيد ركوعا في كل ركعة لم يجز وهذا هو المعتمد . برماوي ( قوله : رواه أبو داود ) ليس في هذه الرواية التعرض لكونها كسنة الظهر بل إنه صلاها ركعتين لكن زاد النسائي ﴿ فصلى ركعتين مثل صلاتكم هذه ﴾ وللحاكم نحوه وهو ظاهر في أنها كسنة الظهر ومانع من حمل المطلق على المقيد . برماوي ( قوله : وأدنى كمالها إلخ ) فإذا نواها أي الصلاة بهذه الكيفية لم يجز له أن يقتصر على الأقل كما لا يجوز له فعل الأكمل إذا نوى الأقل ، وأفتى والد شيخنا أن من نوى صلاة الكسوف وأطلق خير بين أن يصليها كسنة الظهر وبين أن يصليها بركوعين وحينئذ إما أن يقتصر على ما هو أدنى الكمال أو يأتي بما هو الأكمل ولا يحمل على هذه الكيفية التي هي الأكمل ولا نظر لاشتهارها بها