تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وتقبل شهادة هلال شوال يوم الثلاثين ) بأن شهدوا برؤية هلال الليلة الماضية فنفطر ( ثم إن كانت ) شهادتهم ( قبل زوال ) بزمن يسع الاجتماع والصلاة أو ركعة منها ( صلي العيد حينئذ أداء وإلا ) بأن كانت بعد الزوال أو قبله بدون الزمن المذكور ( ف ) تصلى ( قضاء ) متى أريد قضاؤها . أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب فلا تقبل في صلاة العيد فتصلى من الغد أداء إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة فلا يصغى إليها . وتقبل في غيرها كوقوع الطلاق والعتق المعلقين برؤية الهلال ( والعبرة ) فيما لو شهدوا قبل الزوال وعدلوا بعده قبل الغروب أو شهدوا قبل الغروب وعدلوا بعده ( بوقت تعديل ) لا شهادة لأنه وقت جواز الحكم بها فتصلى العيد في الأولى قضاء وفي الثانية من الغد أداء وهذا من زيادتي .

| ( باب ) في صلاة كسوفي الشمس والقمر

والأصل فيها الأخبار الآتية ( صلاة الكسوفين ) المعبر عنهما في قول بالخسوفين وفي آخر

هامش القسطلاني وقوله : وحده أي من غير قتال الآدميين بأن أرسل عليهم ريحا وجنودا لم تروها ب ر . ( قوله : فنفطر ) أي وجوبا ( قوله : أداء ) خبر لتكون المحذوفة أي ، وتكون أداء كما صرح به م ر في الشارح ويصح أن تكون حالا من العيد وهو أولى من التقدير ( قوله : فلا تقبل في صلاة العيد ) قضيته أنه لا يجوز فعلها ليلا لا منفردا ولا جماعة ولو قيل بجواز فعلها ليلا سيما في حق من لم يرد فعلها مع الناس لم يبعد بل هو الظاهر ع ش على م ر ( قوله : فلا تقبل في صلاة العيد ) أي في ترك صلاة العيد أي بالنسبة له كما يدل عليه قوله : بعد إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة أي أداء . ( قوله : فتصلى من الغد أداء ) ظاهر ولو للرائي ( قوله : إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة ) عبارة شرح م ر لأن شوالا قد دخل يقينا وصوم ثلاثة قد تم فلا فائدة في شهادتهم إلا المنع من صلاة العيد ا ه واستشكله الإسنوي بما حاصله أن قضاءها يمكن ليلا وهو أقرب وأحوط وأيضا فالقضاء هو مقتضى شهادة البينة الصادقة فكيف يترك العمل بها ، وتنوى من الغد أداء مع علمنا بالقضاء لا سيما عند بلوغ المخبرين عدد التواتر ؟ . ا ه . سم ( قوله : وتقبل في غيرها ) ومن الغير الزكاة فتخرج قبل الغد وجوبا ع ش على م ر ومن الغير أيضا صوم اليوم الذي يصلون فيه فتصح صومه لأنه ثاني شوال ( قوله : المعلقين برؤية الهلال ) انظر المعلقين بالعيد والظاهر عدم الوقوع لأن العيد يوم يعيد الناس ويحتمل خلافه احتياطا ثم رأيت حج جزم بهذا شوبري ( قوله : والعبرة بوقت تعديل ) يقتضي أنه بمجرد الشهادة لا يثبت المشهود به ولا يعول عليها بل ينتظر التعديل . نعم إن ظن شيئا عول على ظنه ولا ارتباط لهذا بالشهادة فليتأمل بل هو عام سم .

| ( باب : في صلاة كسوفي الشمس والقمر )

وما يطلب فعله لأجلهما مما لا يجوز في غيرهما مع عدم تكرارهما ، وهي من خصائص هذه الأمة وشرعت صلاة كسوف الشمس في السنة الثانية من الهجرة ، وصلاة خسوف القمر في جمادى الآخرة من السنة الخامسة على الراجح كما في البرماوي قال بعضهم : كان الأولى أن يقول في صلاتي كسوفي إلخ قال شيخنا : الأولى ما ذكره المصنف فرارا من توالي تثنيتين ولأن التثنية توهم أن لكل من الكسوفين صلاة مستقلة وليس كذلك . وكسوف الشمس لا حقيقة له عند أهل الهيئة فإنها لا تتغير في نفسها وإنما القمر يحول بيننا وبينها ، وخسوفه له حقيقة فإن ضوأه مكتسب من ضوئها ، وسببه حيلولة ظل الأرض بينها وبينه بنقطة التقاطع فلا يبقى فيه ضوء ألبتة كما في شرح م ر قال العلامة أحمد بن العماد في كتابه [ كشف الأسرار عما خفي عن الأفكار ] : أما ما يقوله المنجمون وأهل الهيئة من أن الشمس إذا صادفت في سيرها

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٥٩