( و ) أن يكبر ( حاج كذلك ) أي عقب كل صلاة ( من ظهر ) يوم ( نحر ) لأنها أول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية ( إلى عقب صبح آخره ) أي التشريق أي أيامه لأنها آخر صلاته بمنى ( وقبل ذلك ) لا يكبر بل ( يلبي ) لأن التلبية شعاره وخرج بما ذكر الصلاة في عيد الفطر فلا يسن التكبير عقبها لعدم وروده . والتكبير عقب الصلوات يسمى مقيدا وما قبله مرسلا ومطلقا . ( وصيغته المحبوبة معروفة ) وهي كما في الأصل الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد واستحسن في الأم أن يزيد بعد التكبيرة الثالثة الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر .
هامش وقيل غير ذلك ( قوله : وأن يكبر حاج ) هل ، وإن أخر التحلل حينئذ ، وسواء كان بمنى أو غيرها والتعليل الآتي جرى على الغالب أو لما من شأنه ذلك وخرج به المعتمر فيكبر وإن لم يكن مشتغلا بذكر طواف أو سعي هذا هو المعتمد برماوي . ( قوله : من ظهر يوم نحر ) أي وإن لم يتحلل كما جرى عليه الشيخ حج واستظهر الشيخ أنه يقيد بالتحلل فما دام محرما لا يكبر لأن شعاره التلبية أخذا من التعليل شوبري وسكتوا عما لو أحرم بالحج من أول وقته بأن أحرم ليلة عيد الفطر فهل يلبي لأنها شعار الحاج أو يكبر ؟ فيه نظر والأقرب الأول كما في ع ش على م ر ( قوله : إلى عقب صبح آخره ) كلامه يقتضي عدم امتداد التكبير في حقه إلى الغروب ، وليس كذلك وعبارة الأصل ويكبر الحاج من ظهر النحر ويختم بصبح آخر التشريق للاتباع قال الرشيدي : أي من حيث كونه حاجا كما يؤخذ من العلة ، وإلا فمن المعلوم أنه بعد ذلك كغيره فيطلب منه التكبير المطلوب من كل واحد إلى الغروب فتنبه له . ( قوله : لأنها آخر صلاته بمنى ) أي من شأنه ذلك حتى يشمل من نفر النفر الأول وغيره ومن قدم التحلل على الصبح ح ل ( قوله : في عيد الفطر ) أي الواقعة في ليلة عيد الفطر ومثله في ذلك الأضحى لما تقدم أن تكبير ليلة عيد الأضحى مطلق وإن وقع عقب الصلوات ، ولا يقال فيه جهتان مطلق ومقيد بل هو مطلق فقط ، وكلام الشارح في شرح البهجة يقتضي أنه مقيد وكلامه هنا يوهمه وهو المعول عليه المنقول عن الأصحاب ح ل باختصار . ( قوله : فلا يسن التكبير عقبها ) أي من حيث الصلاة لا من حيث كونها ليلة عيد وعليه فيقدم أذكار الصلاة عليه كما تقدم عن حج ع ش على م ر ( قوله : والتكبير عقب الصلوات ) أي لأجلها مطلقا أي ما يطلب لأجلها فلا يشمل تكبير ليلتي عيد الفطر والأضحى عقب الصلوات وفيه ما تقدم ح ل . ( قوله : وما قبله ) لعل الأولى أن يقول وغيره لأن تكبير ليلة عيد الأضحى واقع بعد المقيد ، وهو الواقع في يوم عرفة وواقع قبله أيضا وهو الواقع في يوم النحر وبعده ( قوله : وصيغته المحبوبة ) أي المندوبة التي تداولت عليها الأعصار في القرى والأمصار برماوي . ( قوله : الله أكبر إلخ ) قال الشيخ أكمل الدين الحنفي سبب ذلك ما روي أن جبريل عليه السلام لما جاء بالفداء خاف العجلة على إبراهيم فقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثا فلما رآه إبراهيم قال لا إله إلا الله والله أكبر فلما علم إسماعيل بالفداء قال : الله أكبر الله أكبر ولله الحمد برماوي . ( قوله كبيرا ) منصوب على إضمار فعل أي كبرت كبيرا أي ربا كبيرا أي عظيما ( قوله : بعد التكبيرة الثالثة ) أي وما بعدها إلى قوله ولله الحمد ( قوله : بكرة وأصيلا ) البكرة الغدوة والجمع بكر والأصيل من العصر إلى الغروب وجمعه أصل وآصال أي أول النهار وآخره ، والمراد جميع الأزمنة ز ي . ( قوله : ولو كره الكافرون ) أي ولو كرهوا الإخلاص ( قوله : وهزم الأحزاب ) أي الذين تحزبوا عليه في غزوة الخندق لحربه عليه الصلاة والسلام فاللام للعهد أو المراد كل من تحزب من الكفار لحربه عليه الصلاة والسلام فتكون استغراقية كما في