تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة ونحوها ؛ لأن تحريم ذلك فيهما كما قاله الإسنوي إنما هو لكونه مشتغلا بعبادة فاسدة لا لكونه مستعملا نجاسة كما لو صلى محدثا فإنه يأثم بفعله الفاسد لا بتركه الوضوء وتعبيري بمتنجس أولى من تعبيره بالثوب النجس . ( لا ) لبس ( نجس ) كجلد ميتة لما عليه من التعبد باجتناب النجس لإقامة العبادة ( إلا لضرورة ) كحر ونحوه مما مر .

| ( باب ) في صلاة العيدين وما يتعلق بها

. والأصل فيها الأخبار الآتية ( صلاة العيدين ) عيد الفطر وعيد الأضحى والعيد مشتق من

هامش ظهور رونقه وجلد الآدمي ولو حربيا وشعره يحرم استعماله وإن كان طاهرا كما مر أوائل الكتاب شرح م ر وبرماوي ( قوله : لأن نجاسته عارضة ) أي ولأن تكليف استدامة طهارة الملبوس مما يشق خصوصا على الفقير نعم يستثنى من ذلك ما لو كان الوقت صيفا بحيث يعرق فيتنجس بدنه ويحتاج إلى غسله للصلاة مع تعذر الماء ، وقال الأذرعي والظاهر حرمة المكث به في المسجد من غير حاجة إليه لأنه يجب تنزيه المسجد عن النجاسة شرح م ر ( قوله : ونحوها ) كالخطبة والطواف ( قوله : لا لكونه مستعملا نجاسة ) أي فهو بهذه الجهة جائز وإن حرم من تلك فلا وجه للتقييد هذا مراده تأمل ( قوله : بفعله الفاسد لا بتركه الوضوء ) فيه تأمل فإنه بإرادة الصلاة وجب الوضوء فقد ترك واجبا فهلا أثم بترك هذا الواجب شوبري ( قوله : لا لبس نجس ) ولو فوق الثياب وخرج باللبس الافتراش فيجوز قطعا ولو من مغلظ ز ي و ع ش ( قوله : لما عليه ) أي وجب عليه من التعبد وهو الدعاء للطاعة وقيل هو التكليف وقوله : باجتناب النجس فيجوز إلباسه لدابته إذا كان غير مغلظ ، وكتب أيضا قضيته أن غير المميز من الآدميين يجوز إلباسه ذلك أي وكذا المميز في غير وقت إقامة العبادة ، والمدعى أنه يحرم لبس النجس مطلقا فلا ينتج هذا الدليل المدعى إلا أن يقال هو من شأنه التعبد واعتمده شيخنا . ا ه . ح ل ( قوله : لإقامة العبادة ) هذا يأتي في الفرش وقد علمت أن جلد الكلب ونحوه لا يحل لبسه ويجوز فرشه كما في الأنوار فلو أسقط قوله لإقامة العبادة لكان أولى ( تنبيه ) يجوز تنجيس البدن لغرض كعجن سرجين ووطء مستحاضة وإصلاح فتيلة في زيت نجس بنحو إصبع وإن وجد غيره والتداوي به ويحل تنجيس ملكه كوضع زيت نجس في إناء طاهر ما لم يضيع به مالا وتنجيس ملك غيره وموقوف بما جرت به العادة كالوقود بالسرجين في البيوت وتربية نحو الدجاج فيها وتسميد الأرض بالنجس أي تسبيخها به ودبغ الجلد بغير مغلظ قال شيخنا م ر ويحرم إلقاء القمل ونحوه في المسجد ولو حيا لأنه وسيلة لموته فيه ويحرم إلقاء الحي في غيره إن تأذى أو آذى ، وقوله : إن تأذى بأن رماه في محل خال عن التراب وخالفه حج وجوز إلقاءه حيا بلا أذى ولو في المسجد وهو ظاهر والله أعلم ق ل على الجلال

| ( باب : في صلاة العيدين )

المغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها كرفع اليدين في التكبيرات وإن توالى والمطلوب فيها ما لا يطلب في غيرها وهي من خصائص هذه الأمة والعيد مأخوذ من العود ؛ لأن الله تعالى يعود على عباده فيه بالسرور ، ولذلك طلب عقب الصوم والحج الموجبين لمغفرة الذنوب التي هي أعظم أنواع السرور ق ل ( قوله : وما يتعلق بها ) أي من قوله وسن خطبتان بعدهما إلى آخر الباب وأول عيد صلاه النبي صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة فلذا قدمها الشارح حيث قال عيد الفطر وإن كانت صلاة الأضحى أفضل والأصح أن يوما من رمضان أفضل من عيد الفطر شرح م ر قال الجلال السيوطي العيدان والاستسقاء والخسوف والكسوف من خصائص هذه الأمة ا ه ، ومن المعلوم أن صلاة الأضحى أفضل من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٤٨