تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العود لتكرره كل عام ( سنة مؤكدة ) للاتباع ؛ ولأنها ذات ركوع وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء وحملوا نقل المزني عن الشافعي أن من وجب عليه حضور الجمعة وجب عليه حضور العيدين على التأكيد ( ولو لمنفرد ومسافر ) وعبد وامرأة ( لا لحاج بمنى جماعة ) فلا تسن لاشتغاله بأعمال التحلل والتوجه إلى مكة لطواف الإفاضة عن إقامة الجماعة والخطبة أما فرادى فتسن لقصر زمنها كما أشار إليه الرافعي في الأغسال المسنونة في الحج وصرح به القاضي وهذا من زيادتي . ووقتها ( بين طلوع شمس وزوال ) يوم العيد وسيأتي أنهم لو شهدوا يوم الثلاثين وعدلوا بعد الغروب صليت من

هامش صلاة الفطر لثبوتها بنص القرآن وهو قوله : ﴿ فصل لربك وانحر ﴾ وإنما قدم الشارح عيد الفطر لأنه أول عيد صلاه النبي صلى الله عليه وسلم وقوله مشتق من العود وجمعه أعياد وإنما جمع بالياء وإن كان أصله الواو للزومها في الواحد وللفرق بينه وبين أعواد الخشب قال في الإتحاف وإنما كان يوم الفطر من رمضان عيدا لجميع هذه الأمة إشارة لكثرة العتق قبله كما أن يوم النحر هو العيد الأكبر لكثرة العتق في يوم عرفة قبله إذ لا يوم يرى أكثر عتقا منه فمن أعتق قبله فهو الذي بالنسبة إليه عيد ومن لا فهو في غاية الإبعاد والوعيد شوبري وبرماوي ومشروعيتها كانت في السنة الثانية من الهجرة كالأضحية وفرض رمضان في شعبانها وزكاة الفطر في رمضانها كما في ق ل ( قوله : سنة مؤكدة ) أي فيكره تركها ولا إثم ولا قتال في تركها وهذا على الراجح وقيل إنها فرض كفاية نظرا إلى أنها من شعائر الإسلام ؛ ولأنه يتوالى فيها التكبير فأشبهت صلاة الجنازة فإن تركها أهل بلد أثموا وقوتلوا على هذا وقام الإجماع على نفي كونها فرض عين ، وتسن جماعة وفرادى ، ويستحب الاجتماع لها في مكان واحد ويكره تعدده من غير حاجة وللإمام المنع منه وله الأمر بها وهو أي الأمر على سبيل الوجوب لأنها من شعائر الدين ، وقيل : على وجه الاستحباب وعلى كل منهما متى أمرهم بها وجب الامتثال كما في شرح م ر ( قوله : للاتباع ) استدلالا على السنية لا بقيد التأكيد كما في الرشيدي على م ر وذلك لأن الدليلين المذكورين لا ينتجان التأكيد كما لا يخفى وعبارة البرماوي قوله : للاتباع أي المنقول عنه صلى الله عليه وسلم في العيد ؛ لأنه واظب عليها ففيه دلالة للسنية والتأكيد ( قوله : ولأنها ذات ركوع ) غرضه بهذا الاستدلال على السنية بالقياس على الاستسقاء فقوله : ذات ركوع إلخ إشارة للجامع فأصل الكلام ؛ ولأنها كصلاة الاستسقاء في أنها ذات ركوع إلخ وما قيل من أنه إشارة للدليل وقوله : كصلاة الاستسقاء تنظير لا يظهر لأن الأذان علامة للوجوب ، وعدمه ليس علامة للندب ، بل علامة على نفي الوجوب كما يعلم من كتب الأصول ولأن غرضه الرد على القائل بالوجوب ولا يدل على التأكيد قرره شيخنا ح ف ( قوله : لا أذان لها ) أي وكل صلاة لا أذان لها سنة واعترض بأن الأذان أمارة على الوجوب فعدمه دال على عدم الوجوب ( قوله : لا لحاج ) استثناء من محذوف أي سنة مؤكدة لكل أحد فرادى وجماعة لا لحاج إلخ ، وإلا فالمتقدم إنما هو سن فعلها كما يدل له عبارة أصله قال الشوبري : انظر هل مثله المعتمر ؟ ا ه والأقرب لا ؛ لأن العمرة ليس لها وقت معين ع ش ا ط ف وبرماوي ( قوله : بمنى جماعة ) الذي يظهر أن التقييد بمنى جرى على الغالب فيسن فعلها للحاج فرادى وإن كان بغير منى لحاجة أو غيرها سم ع ش وقول الشارح لاشتغاله بأعمال التحلل مبني على ما قيد به وإلا فالأولى أن يقول لاشتغاله بأعمال الحج شيخنا ح ف ( قوله : فلا تسن ) وهل تكره انظره وحرره ع ش ( قوله : بين طلوع شمس ) أي أول

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٤٩