تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين اعتبار أربع أصابع فيما مر بأن التطريف محل حاجة وقد تمس الحاجة للزيادة على الأربع بخلاف ما مر فإنه مجرد زينة فيتقيد بالأربع . أما المرأة فيحل لها ما ذكر مطلقا حتى الفراش لخبر ﴿ أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها ﴾ قال الترمذي : حسن صحيح ( و ) حل ( استصباح بدهن نجس ) كالمتنجس ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ﴿ سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فاستصبحوا به أو فانتفعوا به ﴾ رواه الطحاوي وقال رجاله ثقات واستثنيت المساجد لشرفها إن لوث وكذا المؤجر والمعار كما رجحه الأذرعي في توسطه ( لا دهن نحو كلب ) كخنزير فلا يحل الاستصباح به لغلظ نجاسته وهذا من زيادتي وبه صرح الفوراني والعمراني وغيرهما . ( و ) حل ( لبس ) شيء ( متنجس ) ولا رطوبة لأن نجاسته عارضة سهلة الإزالة وحذفت من الأصل قوله في غير

هامش ( قوله : بأن التطريف محل حاجة ) يرد عليه الترقيع فإنه محل حاجة بحسب الأصل وقد يجعل للزينة . ا ه . ح ل ( قوله : أما المرأة إلخ ) مفهوم قول المتن على رجل وخنثى فكان المناسب تقديمه على قوله ولولي إلباسه ( قوله : فيحل لها ما ذكر ) أي استعمال الحرير وما أكثره منه وقوله : مطلقا أي بسائر وجوه الاستعمال حتى في غير الفراش واللبس ومنه ما جرت به العادة من اتخاذ غطاء لعمامة زوجها أو لتغطي به شيئا من أمتعتها كالبقجة فهي حلال لها ع ش على م ر وقيل معنى مطلقا أي سواء للحاجة أو غيرها ، وسواء أكثر أو أقل ، وسواء زاد الطراز على قدر أربع أصابع أو لا ، وسواء كان المطرف قدر العادة أم لا وقوله : حتى الفراش إنما نص عليه مع دخوله في قوله ما ذكر للتنصيص على الرد المخالف القائل بحرمة افتراشها إياه للسرف والخيلاء بخلاف اللبس فإنه يزينها للحليل كما في شرح م ر ولا فرق بين الخلية وغيرها ( قوله : لخبر أحل الذهب ) أي الذي للزينة كالحلي بخلاف الأواني فتحرم عليهن أي لأن تزين المرأة بذلك يدعو إلى الميل إليها ووطئها فيؤدي إلى ما طلبه الشارع من كثرة النسل شرح م ر . ( قوله : وحل استصباح ) أي مع الكراهة وحينئذ يجوز إصلاح الفتيلة بأصبعه وإن أمكن بغيره لأن النجس يجوز التضمخ به للحاجة ح ل وكذا يحل طلاء السفن به وإطعامه بهيمة وجعله صابونا ونحو ذلك ويجوز استعماله في بدنه وثوبه ثم يطهرهما كما في البرماوي وشرح م ر وأتى بقوله وحل استصباح إلخ لمناسبته لما قبله في حل الاستعمال وكان الأولى أن يقدم عليه قوله وحل لبس متنجس لأنه أشد مناسبة لما قبله ؛ لأن الكلام على اللبس ونحوه ( قوله : كالمتنجس ) قياس أدون ( قوله : لأنه صلى الله عليه وسلم ) ظاهره أنه دليل للمدعى وليس كذلك بل هو دليل لحكم المقيس عليه وهو قوله : كالمتنجس نعم هو دليل للمدعى بواسطة كونه دليلا لحكم المقيس عليه ( قوله : إن لوث ) وكذا إن لم يلوث حيث أفضى إلى تنجيس المسجد ز ي ، ويحرم دخوله المسجد وفي ثوبه نجاسة بلا عذر ، لأنه يلاقي هواءه وهو في حكمه برماوي ( قوله : وكذا المؤجر والمعار ) أي حيث لوث إن لم يأذن مالكه ح ل ( قوله : لغلظ نجاسته ) أخذ منه بالأولى عدم جواز دبغ الجلد بروث نحو الكلب ح ل ومحله إذا وجد غيره صالحا شوبري ( قوله : وحل لبس متنجس ) قال الإسنوي والأظهر أنه لا يجوز استعمال النجاسة في الثياب أي تلطيخها بها ولا في البدن أي استعمالها فيه بحيث تتصل به كالامتشاط بالمشط العاج رطبا كان أو يابسا ونحو ذلك سم وفي ح ل ويجوز استعمال المشط من العاج في اللحية والرأس حيث لا رطوبة ا ه ، وكأنهم استثنوه لشدة جفافه مع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٤٧