درس
| ( فصل ) في اللباس
( حرم على رجل وخنثى استعمال حرير ) ولو قزا بفرش أو غيره لنهي الرجل عنه في خبر الصحيحين
هامش ظهر بينهم مانع كخندق أو ماء أو حصن نعم لو بان أن قصد العدو الصلح فلا قضاء لعدم الاطلاع على النية فقوله : البين خطؤه يعني بما يمكن الاطلاع عليه ق ل قال م ر : وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين أن يكون ذلك في دارنا أو دار الحرب ا ه ( قوله : أو ضعفهم ) بالجر عطف على إبل وهو راجع لقوله أو أكثر من ضعفهم وهذا يفيد أن صلاة شدة الخوف بقسميها لا تجوز إلا إذا كان العدو أكثر من ضعفهم ، وكذا صلاة عسفان وصلاة ذات الرقاع بالنسبة للفرقة الثانية لعدم جوازهما في الأمن فليحرر مع ما تقدم في صلاة عسفان أنه لا بد أن يقاوم كل صف فيها العدو إذ هو صريح في أنه يكتفى فيها بالمقاومة ولا تشترط الزيادة على ذلك ، وما تقدم في صلاة ذات الرقاع أن الكثرة بمعنى الزيادة على المقاومة شرط لسنيتها لا لصحتها ح ل ( قوله : إذ لا عبرة بالظن ) أي مع تقصيرهم ح ل ( قوله : أعم من قوله لسواد ) ووجه العموم أن كلام الأصل لا يشمل ما لو ظنوا كثرة العدو فبان خلافه ع ش ( درس )
| ( فصل : في اللباس وما يذكر معه كالاستصباح بالدهن النجس )
والمراد باللباس ما يلابس البدن أي يخالطه سواء كان على وجه اللبس أو الفرش أو غيره ليناسب قوله استعمال حرير فيشمل الناموسية لأنها لما كانت محيطة بالبدن كانت كأنها مخالطة له أي بيان ما يحل لبسه الذي منه ما يحتاج إليه المقاتل وما لا يحل ، وذكر المصنف هنا تبعا للإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه وكأن وجهه أن المقاتلين كثيرا ما يحتاجون للبس الحرير والنجس للبرد والقتال وذكره بعضهم عقب صلاة العيدين ، وهو مناسب أيضا برماوي قال شيخنا وتعبيره بالفصل يشعر باندراجه تحت الباب الذي قبله ووجهه أنه لما كان يجوز لبس الحرير في حال القتال إذا لم يجد ما يغني عنه كان بينهما مناسبة بهذا الاعتبار وهل لبسه من الكبائر أو الصغائر ؟ مشى حج في الزواجر على الأول وغيره على الثاني ، وهو المعتمد كما في إطفيحي . ( قوله : حرم على رجل ) أي ولو ذميا لأنه مخاطب بفروع الشريعة ، ومع ذلك لا يمنع من لبسه ؛ لأنه لم يلتزم حكمنا فيه فكما لا يمنع من شرب الخمر لا يمنع من لبس الحرير ع ش على م ر ( قوله : استعمال حرير ) خرج باستعماله اتخاذه فلا يحرم على المعتمد خلافا للشارح في بعض كتبه وجرى عليه حج شوبري وعليه فلعل الفرق بينه وبين الإناءين من النقدين مع أن الاتخاذ هنا يجر للاستعمال ضيق النقدين في اتخاذ الإناء دون الحرير فليتأمل . لكاتبه إطفيحي وفصل ز ي في الاتخاذ فقال : إن كان اتخاذه لقصد استعماله حرم ، وإن كان بقصد إجارته أو إعارته لمن يحل له الاستعمال فلا يحرم ا ه ، ويمكن أن يجمع به بين القولين والمراد أنه يحرم استعمال الحرير المذكور بلا حائل أما به فلا يحرم لكن يكره ، والحائل إن كان على الفرش كفى في دفع الحرمة وإن لم يخط عليه وإن كان على الغطاء فلا يكفي في دفع الحرمة إلا إن خيط عليه ويفرق بينه وبين الفرش بأن الحائل في الفرش يمنع الاستعمال عرفا بخلاف هذا ولا فرق في حرمة استعمال الحرير بين كونه منسوجا أم لا بدليل استثنائهم من الحرمة خيط السبحة وليقة الدواة والأوجه عدم حرمة استعمال ورق الحرير في الكتابة ونحوها ؛ لأنه يشبه الاستحالة م ر وأما كتابة الصداق