تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرقة الأولى ومجيء الثانية ( في ) جلوس ( تشهده أو قيام الثالثة وهو ) أي انتظاره في القيام ( أفضل ) من انتظاره في الجلوس لأن القيام محل التطويل ( و ) يصلي ( الرباعية بكل ) من فرقتين ( ركعتين ) ويتشهد بكل منهما وينتظر الثانية في جلوس التشهد أو قيام الثالثة ، وهو أفضل كما مر ( ويجوز ) أن يصلي ولو بلا حاجة ( بكل ) من أربع فرق ( ركعة ) وتفارق كل فرقة من الثلاث الأول وتتم لنفسها وهو منتظر فراغها ومجيء الأخرى . وينتظر الرابعة في تشهده ليسلم بها ويقاس بذلك الثلاثية ويمكن شمول المتن لها ( وهذه ) أي صلاة ذات الرقاع بكيفياتها ( أفضل من الأوليين ) أي صلاتي عسفان وبطن نخل للإجماع على صحتها في الجملة دونهما وتسن عند كثرتنا فالكثرة شرط لسنيتها لا لصحتها خلافا لمقتضى كلام العراقي في تحريره وفارقت صلاة عسفان بجوازها في الأمن لغير الفرقة الثانية ولها إن نوت المفارقة بخلاف تلك

هامش العكس أفضل لتجبر به الثانية عما فاتها من فضيلة التحريم شرح م ر ويؤخذ مما سيأتي فيما لو فرقهم أربع فرق في الرباعية أن الإمام والطائفة الثانية يسجدون للسهو للانتظار في غير محله لكراهة ذلك وعدم وروده ح ل ومثله ع ش على م ر ( قوله : بزيادة تشهد ) أي في حق الفرقة الثانية لا في حق الإمام ( قوله : ولو بلا حاجة ) الغاية للرد على القائل بأن هذه الكيفية لا تفعل إلا عند الحاجة بأن لا يقاوم العدو إلا ثلاثة أرباعنا شيخنا قال ز ي نعم الحاجة شرط للندب فإذا كنا أربع صفوف ولم يكن يقاوم العدو إلا ثلاثة أرباعنا سن له أن يصلي بكل فرقة ركعة كما في المجموع ، ( قوله : ويمكن شمول المتن لها ) بأن يجعل الضمير في يصلي للإمام لا بقيد كونه في رباعية ( قوله وهذه أفضل إلخ ) ولعل الحكمة في تأخيرها عنهما في الذكر مع كونها أفضل منهما أن تينك قد توجد صورتهما في الأمن في الإعادة في صلاة بطن نخل وتخلف المأمومين لنحو زحمة في عسفان ع ش على م ر ( قوله : بكيفياتها ) أي صورها من كونها ثنائية أو ثلاثية أو رباعية وقوله : في الجملة للاحتراز عن صلاة الرباعية بأربع فرق ففيها قول بالبطلان وقول بعدمه شيخنا ( قوله أفضل من الأوليين ) يبقى النظر في الأفضلية بين صلاة عسفان وبطن نخل والذي ينبغي تفضيل بطن نخل على صلاة عسفان كذا بخط شيخنا البرهان العلقمي بهامش الروض شوبري ( قوله : للإجماع ) أي المذهبي ؛ لأن أبا حنيفة يمنعها ؛ لأنه لا يجوز نية المفارقة في الصلاة أصلا وأحمد يمنعها إلا لعذر ( قوله : في الجملة ) إنما قال ذلك لأن من جملة ذلك ما لو فرقهم أربع فرق وفيها قول بالبطلان ز ي أي إذا كان لغير حاجة ( قوله : دونهما ) أي ؛ لأن في بطن نخل اقتداء المفترض بالمتنفل وفي جوازه خلاف وفي صلاة عسفان تخلف عن الإمام بثلاثة أركان ثم التأخر للإتيان بها وذلك مبطل في الأمن ا ه شوبري ( قوله : وتسن عند كثرتنا فالكثرة شرط لسنيتها ) قد يقال المراد بها هنا الزيادة على المقاومة ، والمقاومة شرط لصحتها فبدون المقاومة لا تصح . لأن هذه لا تجوز في الأمن فعلم أن المقاومة فيما لا يجوز في الأمن شرط للصحة لا للجواز وفيما يجوز في الأمن كصلاة بطن نخل شرط للجواز وأن الزيادة على المقاومة فيما يجوز في الأمن شرط للسنية وكذا ما يجوز فيه في الجملة كصلاة ذات الرقاع شرط للسنية أيضا ح ل ( قوله : لا لصحتها ) أي كما في بطن نخل بخلاف عسفان فإنها شرط للصحة وفيه أن المعنى الذي اعتبرت الكثرة لأجله وهو خوف هجوم العدو والتغرير بالمسلمين يوجد في المواضع الثلاثة فكيف جعلت شرطا للجواز تارة وللاستحباب أخرى ؟ ح ل ( قوله : وفارقت ) أي صلاة ذات الرقاع حيث كانت الكثرة فيها شرطا لسنيتها وقوله : صلاة عسفان أي حيث كانت الكثرة فيها شرطا لصحتها كذا فهم ز ي ( قوله : بجوازها ) أي صلاة ذات الرقاع ( قوله : لغير الفرقة الثانية ) أي بنية المفارقة ، ولم ينبه عليها الشارح لنص المتن عليها ولما لم ينص عليها في الثانية نبه عليها الشارح فيها لأنها لا تصح في الأمن إلا بنية المفارقة ، فاندفع ما يقال مقتضى تقييد الثانية بنية المفارقة من الأولى جوازها لها بدون نية المفارقة وهلا قال للفرقة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٣٨