القرآن : الأول ( صلاة عسفان ) بضم العين قرية على مرحلتين من مكة بقرب خليص سميت بذلك لعسف السيول فيها . ( وهي والعدو في ) جهة ( القبلة والمسلمون كثير ) بحيث يقاوم كل صف العدو ( ولا ساتر ) بينهما ( أن يصلي الإمام بهم ) جميعا إلى اعتدال الركعة الأولى بعد صفهم صفين مثلا ( فيسجد بصف أول ) سجدتيه ( ويحرس ) حينئذ صف ( ثان ) في الاعتدال ( فإذا قاموا ) أي الإمام والساجدون ( سجد من حرس ولحقه وسجد معه بعد تقدمه وتأخر الأول ) بلا كثرة أفعال ( في ) الركعة ( الثانية ، وحرس الآخرون فإذا جلس ) للتشهد ( سجدوا ) أي الآخرون ( وتشهد وسلم بالجميع ) وهذا النوع رواه مسلم ( وجاز عكسه ) ولو بلا تقدم وتأخر وتفسيري صلاة عسفان بما ذكر هو الموافق لخبرها لا ما ذكره الأصل وإن أفاد ما ذكره منطوقا جواز سجود الأول معه في الأولى والثاني في الثانية بلا
هامش مخالف لقول م ر وقد جاءت في السنة على ستة عشر نوعا . وأجيب بأن قوله من ستة عشر تنازع فيه ذكر واختار ( قوله : واختار الشافعي بقيتها ) وإنما اختار الشافعي الثلاثة من الستة عشر لأنها أقرب إلى بقية الصلوات ، وأقل تغييرا قال حج ثم قال تنبيه هذا الاختيار مشكل لأن أحاديث ما عدا تلك الثلاثة لا عذر في مخالفتها مع صحتها وإن كثر تغييرها ، وكيف تكون هذه الكثرة مع صحة فعلها عنه صلى الله عليه وسلم من غير ناسخ لها مقتضية للإبطال ولو جعلت مقتضية للمفضولية لاتجه قال : سم إن كان في كلامه أعني الشافعي ما يقتضي منع غير هذه الأربعة فمشكل بقوله إذا صح الحديث فهو مذهبي ، وقد صح فيه وإلا بأن لم يكن في كلامه ما ذكر فيتعين حمل ذلك على أن غيرها مفضول بالنسبة لهذه الأربعة لما في غيرها من كثرة الأعمال . فليحرر ا ه وقد يحل الإشكال بأنه إذا تردد في الحكم علقه على صحة الحديث ، وإلا فلا يكون مذهبه ، وإن صح فكم أحاديث صحت وليست مذهبا له تأمل شوبري و ح ف ( قوله : وبعضها في القرآن ) يعني صلاة ذات الرقاع المذكورة في قوله ﴿ وإذا كنت فيهم ﴾ الآية على أحد التفاسير كما ذكره الرشيدي ( قوله : لعسف السيول فيها ) أي لتسليط السيول عليها حتى أذهبتها وتعرف الآن ببئر فيها برماوي قال في المصباح عسفه من باب ضرب أي أخذه بالقوة ( قوله : وهي والعدو ) هي مبتدأ وقوله : أن يصلي خبر وما بينهما أحوال وهذه شروط للجواز والصحة فبدونها تحرم ولا تصح ( قوله : بحيث تقاوم إلخ ) قال صاحب الوافي المراد بالكثرة أن يكون المسلمون مثلهم في العدد بأن يكونوا مائتين والكفار مائتين مثلا فإذا صلى بطائفة ، وهي مائة تبقى في مقابلة مائتي العدو وهذه أقل درجات الكثرة ويشترط فيها إباحة القتال فلا يجوز في قتال البغاة لأن فيها تخفيفا جاريا مجرى الرخص ح ل ( قوله : حينئذ ) أي حين سجود الإمام بالصف الأول وإنما اختصت الحراسة بالسجود دون الركوع لأن الراكع تمكنه المشاهدة شرح م ر ( قوله : ولحقه ) أي في القيام وركع بهم جميعا واعتدل فلو وجده راكعا ركعوا معه وسقطت عنهم الفاتحة فإن لم يركعوا بطلت صلاتهم إن هوى للسجود ح ل و ح ف ( قوله : بعد تقدمه ) الضمير راجع للصف الثاني أي المعبر عنه بمن أي تقدمه للسجود وقوله : تأخر الأول أي للحراسة وهل تفوت فضيلة الصف الأول بتأخره وتقدم الآخر أو لا ؛ لأنه مأمور به فيه نظر ، والأقرب أنها تفوت فيما تأخر فيه وتحصل للمتقدم فيما تقدم فيه . ولا مانع من حصول ثواب له على التأخر من حيث الامتثال يساوي فضيلة الصف الأول أو يزيد عليها ع ش على م ر ( قوله : بلا كثرة أفعال ) أي ثلاثة متوالية . ا ه . ح ف ( قوله : وجاز عكسه ) وهو سجود الصف الثاني وحراسة الصف الأول مع تقدم وتأخر هذا حقيقة العكس خلاف تعميمه بقوله ولو بلا تقدم وتأخر ، وكان الأولى أن يقول وجاز عدم التقدم والتأخر . وأجيب بأن المراد بالعكس مطلق المخالفة أو الضمير في عكسه راجع للمقيد بدون قيده ، فالكيفيات أربع