به الركعة ( فإن كمل ) هذا السجود ( قبل سلام الإمام أدرك الجمعة ) وإلا فلا ، وفيه بحث للرافعي ذكرته مع جوابه في شرح البهجة وغيره . ( باب ) في صلاة الخوف وما يذكر معها والأصل فيها مع ما يأتي آية ﴿ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ﴾ ( صلاة الخوف ) أي كيفيتها من حيث إنه يحتمل في الصلاة فيه ما لا يحتمل فيها في غيره ( أنواع ) أربعة ذكر الشافعي رابعها وجاء به القرآن واختار بقيتها من ستة عشر نوعا مذكورة في الأخبار ، وبعضها في
هامش موافقة الإمام بدليل قوله فإن كمل ع ش والمراد أنه منفرد عن المتابعة الحسية وإلا فهو مقتد حكما أي سواء كان منفردا بأن قام وقرأ إلى آخر ما ذكره ز ي أو مقتديا أي حسا بأن صادف سجوده الذي فعله ثانيا سجود الإمام فيحسب له في الصورتين كما قرره شيخنا ( قوله : حسب هذا السجود ) أي الثاني وإن فعله حال جلوس الإمام للتشهد برماوي ( قوله : قبل سلام الإمام ) أي تمام السلام كما جرى عليه شيخنا لا الشروع فيه كما ذهب إليه حج شوبري ( قوله : أدرك الجمعة ) أي وإن اشتملت هذه الركعة على نقصانين أحدهما بالتلفيق والثاني بالقدوة الحكمية إذ لم يتابع الإمام في موضع ركعته متابعة حسية وإنما سجد متخلفا عنه غير أنا ألحقناه في الحكم بالاقتداء الحقيقي لعذره ، بخلاف ما إذا كملت بعد سلامه فلا يدرك بها الجمعة لما مر كما في شرح م ر قال شيخنا وكان الأوضح أن يقول أدرك الركعة كما في المنهاج لأنه يلزمه ركعة بعد هذه ( قوله : وفيه بحث للرافعي ) وهو أنه إذا لم يحسب سجود المأموم والإمام راكع وجب أن لا يحسب والإمام في ركن بعده كالتشهد الأخير والجواب عنه أنا إنما لم نحسب له سجوده والإمام راكع لإمكان متابعته فيه فتدرك الركعة بخلاف ما بعده ح ل . ( باب : في صلاة الخوف ) ( درس ) ( قوله : وما يذكر معها ) أي من حكم خوف فوات الحج ومن اللباس وما يذكر معه ع ش أي ومن قوله وسن حمل سلاح إلخ وهي من خصائص هذه الأمة قوله آية ﴿ وإذا كنت فيهم ﴾ هي دليل لها في الجملة لأنها لا تشمل شدة الخوف وهذه الآية يحتمل أن تكون واردة في صلاة ذات الرقاع أو في بطن نخل فقوله : فيها فإذا سجدوا إن حمل على فرغوا من السجود من تمام ركعتهم كانت صلاة ذات الرقاع وإن حمل على صلوا أي فرغوا من الصلاة كانت بطن نخل وهو الذي ذكره الجلال و ح ف والرشيدي على م ر قصر الآية على صلاة ذات الرقاع ويؤيد كلام الجلال قوله تعالى ﴿ ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا ﴾ ( قوله : فيه ) الضمير راجع للخوف ولو في الحضر خلافا للإمام مالك وقوله : في غيره أي لا أن له صلاة مستقلة وهذا سبب إفراده بترجمة ( قوله : أنواع أربعة ) لأنه إذا اشتد الخوف فالرابع أولا والعدو في جهة القبلة فالأول أو في غيرها فالآخران م ر ( قوله : ذكر الشافعي رابعها ) أي دون غيره من بقية الأئمة ولعل هذا هو حكمة التخصيص بالرابع دون بقية الأنواع قاله ع ش ومقتضاه أن الأئمة الثلاثة لم يقولوا بالنوع الرابع ، وهو عجب مع ورود الآية الصريحة فيه وهي قوله : ﴿ فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ﴾ وقد أفاد العارفون من المالكية والحنفية أن الشخص يصلي في شدة الخوف كيف أمكنه لكن فرادى لا جماعة فعلى هذا لا يصح قول ع ش دون غيره من بقية الأئمة ويمكن أن يجاب بأن الذي انفرد به الشافعي هو القول بجواز الجماعة فيه وصحتها وهذا قد انفرد به كما علمت وإلا فصلاة شدة الخوف يقول بها غيره ، لكن فرادى لا جماعة ( قوله : وجاء به القرآن ) أي صريحا فلا ينافي أنه جاء بغيره فهي سبعة عشر نوعا قاله الأجهوري على التحرير وعبارة ع ش يفهم من كلام الشارح أنها سبعة عشر نوعا وهو