تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلله من صفيحة أو غيرها ، وإطلاقها على ما هو للزينة توسع ومرجع الكبيرة والصغيرة العرف وقيل : الكبيرة ما تستوعب جانبا من الإناء كشفة أو أذن ، والصغيرة دون ذلك فإن شك في الكبر فالأصل الإباحة والمراد بالحاجة غرض الإصلاح لا العجز عن غير الذهب والفضة ؛ لأن العجز عن غيرهما يبيح استعمال الإناء الذي كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب به وقولي كالمحرر لغير حاجة أعم من قول المنهاج : لزينة لما مر . ( ويحل نحو نحاس ) بضم النون أشهر من كسرها ( موه ) أي طلي ( بنقد ) أي بذهب أو فضة ( لا عكسه ) بأن موه ذهب أو فضة بنحو نحاس أي فلا يحل . ( إن لم يحصل من ذلك شيء بالنار فيهما ) لقلة المموه به فكأنه معدوم بخلاف ما إذا حصل منه شيء بها لكثرته ، والتصريح

هامش ( قوله وأصل ضبة الإناء ) أي : لغة . ( قوله أو غيرها ) كخيط فضة . ( قوله توسع ) هو بالمعنى اللغوي : أن يوضع اللفظ لشيء ثم يستعمل فيه وفي غيره الأعم فهذا أصله ، والوضع هنا لإصلاح خلل الإناء ، ثم استعمل في الأعم من الإصلاح أو الزينة برماوي ( قوله فالأصل الإباحة ) أي : بخلاف نظيره من الحرير والتفسير إذا شك في أنه أكثر لأن الأصل في المضبب الجواز وفي الحرير والقرآن الحرمة سم وكذا لو علم الكبر ، وشك في أنها لزينة أو لحاجة ع ش وعبارة ح ل فالأصل الإباحة أي : الأصل إباحة الإناء قبل تضبيبه بخلاف الحرير إذا ركب مع غيره فإنه يحرم حيث شك في كثرته ؛ لأن الأصل تحريم استعمال الحرير ، وينبغي أن يكون هذا في غير الحرير المطرف به فإنه شبيه بالضبة . ا ه ، ودخل تحت قوله فالأصل الإباحة صور لأنه إذا شك في الكبر والصغر تارة يعلم كونها للزينة أو بعضها لزينة ، وبعضها لحاجة فنحكم بالكراهة فيهما لأن الشك إنما أسقط الحرمة ، وأما إذا علم كونها لحاجة فلا حرمة ولا كراهة وكذا إذا شك هل هي للزينة أو للحاجة ؟ فتارة يعلم الكبر فتكره ، وتارة يعلم الصغر فلا حرمة ، ولا كراهة وكذا إذا شك في الكبر والصغر فتضم هذه الصور لبقية صور الضبة . شيخنا ح ف . ( قوله لأن العجز إلخ ) ، ويؤخذ مما تقدم في تحريم ضبة الذهب من أن الخيلاء فيه أكثر أنه يقدم حينئذ إناء الفضة ، ويؤيده أنه لو وجد ميتة نحو كلب وحيوان آخر قدم الثاني على المعتمد شوبري ( قوله فضلا ) مصدر منصوب إما بفعل محذوف هو حال من استعمال أي : حالة كون الاستعمال يفضل فضلا أي : يزيد عن حل التضبيب ، وإما على الحال من استعمال ، وفي استعماله في الإثبات كما هنا نظر لقول ابن هشام : إنه لا يستعمل إلا في النفي نحو فلان لا يملك درهما فضلا عن دينار فاستعماله هنا مخالف للقياس إلا أن يؤول يبيح بلم يحرم فيكون في حيز نفي تأويلا شيخنا ( قوله لما مر ) من صدق قوله لغير حاجة على ما بعضها لزينة ، وبعضها لحاجة أي : وقول المنهاج لا يصدق بذلك إلا إذا أريد به كلا أو بعضا ح ل ( قوله ويحل نحو نحاس إلخ ) وأما التمويه الذي هو الفعل فحرام مطلقا حتى في حلي النساء لأن فيه إضاعة مال فإن قيل : هلا جعل الفعل تابعا للاستعمال كما تقدم في الضبة ولم حرم الفعل مطلقا دون الاستعمال ؟ أجيب بأن الفعل قد يجر إلى كثرة المموه به فمنع حسما للباب ، وفيه أن هذا موجود في التضبيب ح ل إلا أن يفرق بأن التمويه فيه إضاعة مال بخلاف التضبيب . ( فرع ) يحل فتح الفم للماء النازل من ميزاب الكعبة وإن قصده أي : إلا إن قرب منه بحيث يعد مستعملا له ز ي ( قوله إن لم يحصل من ذلك شيء ) أي : متمول : وأما الخاتم فقال شيخنا : إنه كالمموه فإن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٣