تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أذان خطبة ) قال تعالى ﴿ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ﴾ أي اتركوه والأمر للوجوب فيحرم الفعل وقيس بالبيع غيره مما ذكر وتقييد الأذان بما ذكر ؛ لأنه الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم فانصرف النداء في الآية إليه ، وحرمة ما ذكر في حق من جلس له في غير المسجد أما إذا سمع النداء فقام قاصدا الجمعة فبايع في طريقه أو قعد في الجامع وباع فلا يحرم كما صرح به في التتمة ونقله في الروضة قال : وهو الظاهر لكن البيع في المسجد مكروه ولو تبايع اثنان أحدهما تلزمه الجمعة دون الآخر أثم الآخر أيضا لإعانته على الحرام وقيل كره له وخرج بمن تلزمه من لا تلزمه فلو تبايع اثنان ممن لم تلزمه لم يحرم ولم يكره . ( فإن عقد ) من حرم عليه العقد ( صح ) العقد لأن المنع منه لمعنى خارج وقولي عقد أعم من قوله باع ( وكره ) ذلك ( قبل الأذان ) المذكور والجلوس للخطبة ( بعد زوال ) لدخول وقت الوجوب نعم ينبغي كما قال الإسنوي أن لا يكره في بلد يؤخرون فيها تأخيرا كثيرا كمكة لما فيه من الضرر أما قبل الزوال فلا يكره وهذا مع نفي التحريم بعده وقبل الأذان ، والجلوس محمول كما قاله ابن الرفعة على من لم يلزمه السعي حينئذ وإلا فيحرم ذلك .

| ( فصل ) في بيان ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به مع جواز الاستخلاف وعدمه

( من أدرك ) مع إمامها ( ركعة ولو ملفقة لم تفته الجمعة فيصلي بعد زوال قدوته ) بمفارقته أو

هامش شرح الإرشاد لحج شوبري وقوله كالكتابة أي خارج المسجد لأنه الفرض ( قوله بعد شروع في أذان خطبة ) أي بين يدي الخطيب ح ل فإن قلت لم تقيدت الحرمة هنا به دون التنفل فإنه بمجرد الجلوس ؟ . قلت : يمكن أن يفرق بأن المتنفل حاضر ثم فالإعراض منه أفحش بخلاف العاقد هاهنا فإنه غائب فلا يتحقق الإعراض منه إلا بعد الشروع في المقدمات القريبة وأولها الأذان شوبري ( قوله : في غير المسجد ) ولو كان قريبا منه ا ط ف وقال ح ل : أي في غير محل تصح فيه الجمعة خلف الإمام وقصد الصلاة فيه بأن كان جلس قدام المسجد والباب مفتوح فلا يحرم ولا يكره في حقه ( قوله : فبايع في طريقه ) مفهوم قوله في حق من جلس وقوله أو قعد في الجامع مفهوم قوله في غير المسجد والأنسب بكلامه السابق أن يقول فقعدا ليشمل غير البيع ، ويمكن أن يقال : بايع مثلا ( قوله : لإعانته على الحرم ) بخلاف ما لو تكلم مالكي مع شافعي حال الخطبة فالحرمة على المالكي لأن الكلام يتصور من واحد بخلاف البيع ونحوه برماوي ( قوله فإن عقد من حرم عليه العقد ) المناسب أن يقول من تلزمه الجمعة ؛ لأنه الذي تقدم شوبري ( قوله لما فيه من الضرر ) أي لما في منعه من نحو البيع من الضرر ح ل ( قوله : وهذا ) أي المفهوم المذكور بقوله أما قبل الزوال فلا يكره وقوله مع نفي التحريم بعده إلخ أي الذي دل عليه المنطوق المذكور بقوله وكره قبل الأذان إلخ فكل من المنطوق والمفهوم مقيد بما إذا لم يلزمه السعي حينئذ أي حين إذ كان قبل الزوال أو بعده وقبل الأذان بأن كان لا يدرك الجمعة إلا بذهابه في هذا الوقت فتأمل .

| ( فصل : في بيان ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به إلخ )

( درس ) كان الأولى أن يقول : ومع حكم الزحمة ؛ لأن الفصل مشتمل عليها ويمكن دخولها في قوله في بيان ما تدرك به وما لا تدرك به أو يقال ترجم لشيء وزاد عليه وهو غير معيب . ا ه . ع ش . والجواب الأول متعين ؛ لأجل قول المتن ولو ملفقة لأن مراده بذكر مسألة الزحمة شرح هذه الغاية تأمل ؛ لكن م ر في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٢٤