تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل ( ذهب أو فضة فيحرم ) استعماله واتخاذه على الرجال والنساء لعين الذهب والفضة مع الخيلاء ولقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها ﴾ رواه الشيخان ويقاس بما فيه ما في معناه ؛ ولأن اتخاذه يجر إلى استعماله ( كمضبب بأحدهما وضبة الفضة كبيرة لغير حاجة ) بأن كانت لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة فيحرم استعماله واتخاذه وإنما حرمت ضبة الذهب مطلقا لأن الخيلاء فيه أشد من الفضة ، وخالف الرافعي فسوى بينهما في التفصيل ، ولا تشكل حرمة استعمال الذهب والفضة بحل الاستنجاء بهما لأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو فضة لا فيما

هامش تبخير نحو الميت بها أيضا ، والحيلة كما في المجموع في الاستعمال إذا كان في إناء مما ذكر أن يخرجه منه إلى شيء ولو في أحد كفيه التي لا يستعمله بها ، فيصبه أولا في يده اليسرى ثم في اليمنى ثم يستعمله ، ويحرم تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة كما في شرح م ر وكتب ع ش عليه قوله : والحيلة إلخ قال في شرح العباب : ثم الظاهر أن هذه الحيلة إنما تمنع حرمة الاستعمال بالنسبة للتطيب منه لا بالنسبة لاتخاذه ، وجعل الطيب فيه لأنه مستعمل له بذلك ، وإن لم يستعمله بالأخذ ، وقد يتوهم من عبارته اختصاص الحيلة بحالة التطيب وليس كذلك . ا ه . وفهم من حرمة الاستعمال حرمة الاستئجار على الفعل وأخذ الأجرة على الصنعة ، وعدم الغرم على الكاسر كآلة اللهو لأنه أزال المنكر ز ي ، ويراعى في كسره ما في كسر الآلات شوبري ( قوله لعين الذهب والفضة ) فيه أن العلة لا بد أن تكون وصفا مناسبا للحكم وعين الذهب أي : ذاته ليست وصفا ، فالأولى أن يقول : لكونه ذهبا أو فضة . ( قوله مع الخيلاء ) أي : التفاخر والتعاظم فهو أي : النهي معقول المعنى ، وجاز أن يكون تعبديا ح ل ، والأول أظهر ومن ثم قالوا : لو صدئ إناء الذهب بحيث ستر الصدأ جميع ظاهره وباطنه حل استعماله لفوات الخيلاء . ز ي نعم يجري فيه التفصيل الآتي في المموه بنحو نحاس شرح . م ر ( قوله لا تشربوا ) قدم الشرب في الحديث لكثرته بالنسبة للأكل . ع ش . ( قوله في آنية الذهب ) الإناء يشمل واسع الرأس وضيقه ، والصحفة : ما كانت واسعة الرأس وخص الشرب بالآنية ؛ لأن العرب جرت عادتهم بالشرب من كل آنية سواء كانت ضيقة الرأس أو واسعته ولا يأكلون إلا من واسع الرأس . ا ه شيخنا ح ف والآنية جمع إناء ككساء وأكسية ، وأواني : جمع الجمع ( قوله في صحافها ) أي : الصحاف من الآنية فالإضافة على معنى من . ( قوله بما فيه ) أي : على ما فيه فالباء بمعنى على ( قوله كمضبب إلخ ) أي : كما يحرم مضبب إلخ ع ش فهو تنظير في الحكم لا قياس لأنه لا قياس مع وجود النص . ( قوله وضبة الفضة كبيرة ) جملة حالية ومثل الضبة تسمير الدراهم في الإناء لا طرحها فيه فيحل بلا كراهة الشرب حينئذ ولا يحرم شربه ، وفي فيه نحو فضة كما في شرح م ر ( قوله أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة ) لأنه لما انبهم ما للحاجة صارت كأنها كلها لزينة ؛ ح ل فاندفع الإشكال فيما إذا صغر ما للزينة بأنه لو انفرد لكان جائزا فضمه إلى جائز مثله ، وهو ما للحاجة كيف يحرمه ؟ فلو تميز ما للزينة وكان صغيرا جاز مع الكراهة . ( قوله مطلقا ) أي : كما أفاده تقييد ضبة الفضة ، وعدم تقييد ضبة الذهب ع ش ( قوله فسوى بينهما ) ضعيف ( قوله لأن الكلام ثم ) أي : في الاستنجاء ، وقوله في قطعة ذهب أو فضة أي : لم تطبع ولم تهيأ للاستنجاء لأنها حينئذ ليست إناء ، ولا في معناه وقوله أو هيئ

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥١