تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أركانهما ) لأن مقصودهما وعظهم وهو لا يحصل إلا بذلك فعلم أنه يشترط سماعهم أيضا وإن لم يفهموا معناهما كالعامي يقرأ الفاتحة في الصلاة ولا يفهم معناها فلا يكفي الإسرار كالأذان ولا إسماع دون الأربعين ولا حضورهم بلا سماع لصم أو بعد أو نحوه . ( وسن ترتيبها ) أي : أركان الخطبتين بأن يبدأ بالحمد ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الوصية ثم القراءة ثم الدعاء كما جرى عليه السلف والخلف وإنما لم يجب لحصول المقصود بدونه وتقييد الإسماع بالأركان مع ذكر سن الترتيب من زيادتي . ( و ) سن لمن سمعهما ( إنصات فيهما ) أي : سكوت مع إصغاء لهما لقوله تعالى ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ ذكر في التفسير أنها نزلت في الخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ووجب رد السلام وسن تشميت العاطس ورفع الصوت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءة الخطيب ﴿ إن الله وملائكته يصلون على النبي ﴾

هامش يطل الفصل وإلا ضر لقطعه الموالاة كالسكوت ولا يشترط طهرهم ، ولا سترهم ، ولا كونهم بمحل الصلاة قال شيخنا ولا كونهم داخل السور والعمران بخلاف الخطيب وهو غير مستقيم لما مر من عدم صحتها في ذلك ولو تبعا ويعتبر في الخطبة في الخوف إسماع ثمانين كل فرقة : أربعون ( قوله : ومنهم الإمام ) المعتمد أنه لا يشترط في الخطيب أن يسمع نفسه فيكفي أن يكون أصم وفاقا لشيخنا كحج لأنه يعلم ما يقول وشرط البلقيني أن يكون الخطيب ممن يصح الاقتداء به فإذا كان أميا ولم يكن القوم كلهم كذلك لم تصح . ح ل ( قوله : فعلم أنه يشترط إلخ ) أي : من اشتراط الإسماع لأنه لا يتحقق إلا بالسماع وأما ما يقال : أسمعته فلم يسمع فعلى ضرب من التجوز قال شيخنا والشرط الإسماع ، والسماع بالقوة لا بالفعل أي : بحيث لو أصغوا لسمعوا على ما هم عليه هكذا قاله : ح ل والمعتمد أنه لا يشترط الإسماع بالفعل ويكفي السماع بالقوة . ( قوله : أو نحوه ) كالنوم . ( قوله : وسن ترتيبها ) كان الأنسب أن يقول كما ذكر ليفيد صورة الترتيب ( قوله : لمن سمعهما ) أي : لمن كان يسمعهما لو أنصت كما في ح ل وقال الشوبري لمن سمعهما أي : ولو لحدة سمعه فيما يظهر . ( قوله : مع إصغاء ) هو الاستماع . قيل : بين الإنصات والاستماع عموم وخصوص من وجه لأن الإنصات هو السكوت سواء كان مع استماع ، أو لا والاستماع شغل السمع بالسماع سواء كان معه سكوت ، أو لا لكن قول الشارح مع إصغاء لهما قد ينافيه . ا ه . ح ل أي : لأنه يفيد أن الإصغاء من مسمى الإنصات . ا ه ولو قال المصنف وسن لمن سمعهما إصغاء لكان أولى إذ من لازم الإصغاء السكوت . لكنه عبر بالإنصات موافقة للآية فتأمل . ( قوله : ووجب رد السلام ) هذا مستثنى من قولهم حيث لا يشرع السلام لا يجب الرد ، وكذا يستثنى السلام حال التلبية ، وابتداء السلام مكروه شوبري ( قوله : تشميت العاطس ) من عطس بفتح الطاء في الماضي وبكسرها وضمها في المضارع أي : يستحب للمستمع ومثله الخطيب بالأولى ؛ لأنه لا يحرم عليه الكلام قطعا بأن يقول يرحمك الله ، أو رحمك الله ومحل سن التشميت إذا حمد الله العاطس كما في ع ش على م ر وشرح البهجة والروض . ( قوله : ورفع الصوت بالصلاة إلخ ) هذا هو الراجح أي : بحيث يسمعه من بقربه قال : م ر والرفع البليغ كما يفعله بعض العوام بدعة منكرة . ا ط ف وفي شرح م ر ما يقتضي اعتماد كلام الروضة الآتي وهو الإباحة . ح ف . ( قوله : عند قراءة الخطيب إلخ ) أي : وكذا إذا ذكر اسمه ولو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٠٨