تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العورة في الخطبتين كما جرى عليه السلف والخلف ( وقيام قادر ) عليه فيهما ( وجلوس بينهما ) للاتباع رواه مسلم ( بطمأنينة ) في جلوسه كما في الجلوس بين السجدتين وهذا من زيادتي ومن خطب قاعدا لعذر فصل بينهما بسكتة وجوبا ( وإسماع الأربعين ) الذين تنعقد بهم الجمعة ومنهم الإمام

هامش صبيا ومحدثا زائدا جاز دون غيره أي : قبل طول الفصل . بخلاف ما لو أغمي عليه فلا يجوز أن يستخلف لخروجه عن أهلية العبادة بذلك بخلاف الحدث ، وكتب على هذه الحاشية ومن سمع أي : حضر لأن الحضور بمثابة الاقتداء في الصلاة وهو لا يستخلف إلا من هو بمثابته وهو من حضرها أشار إلى هذا المؤلف في شرح الروض ولا فرق في الحاضر بين كونه من الأربعين ، أو لا حضر من أولها ، أو في جزء منها وأما السامعون فلا يشترط فيهم الطهر ولا كونهم بمحل الصلاة أي : وهو داخل السور مثلا بخلاف الخطيب فيشترط كونه حال الخطبة داخل السور حتى لو خطب داخله والقوم خارجه يسمعونه كفى . ا ه ولو أحدث بين الخطبتين . بنى إن كان عن قرب ح ل . ( قوله : في الخطبتين ) بخلاف الجلوس بينهما فإنه لا يشترط فيه الستر ، ولا الطهر شوبري . والحاصل أن جميع الشروط التي ذكرها إنما تعتبر في الأركان خاصة فلو انكشفت عورته في غير الأركان فلا تبطل الخطبة ومثله ما لو أحدث بين الأركان وأتى مع حدثه بشيء من توابع الخطبة ، ثم استخلف من قرب فلا يضر في خطبته ما أتى به من غير الأركان مع الحدث كما في ع ش على م ر . ( قوله : وقيام قادر ) وعد القيام هنا شرطا لأنه خارج عن ماهية الخطبة لأن حقيقتها الوعظ بخلافه في الصلاة فالمقصود منها الخدمة فعدوا القيام فيها ركنا ولأنها أفعال وأقوال ومثل هذا يقال : في الجلوس ، ولو خطب من جلوس ثم تبين أنه كان قادرا صحت خطبته ولم يجب الاستئناف كما لو بان الإمام جنبا . قال في الروضة : ومثله ما لو بان حدثه بعد الخطبة بل أولى قاله الشيخ تخريجا على إمام الصلاة ، وأيده بما تقدم عن الروض قال : ومثل حدثه نجاسته الخفية وقضية كلام الروض ، وتشبيهه بالجنب أن يكون زائدا على الأربعين كالجنب شوبري . ( قوله : وجلوس بينهما ) خلافا للأئمة الثلاثة رضي الله عنهم فإنهم يقولون : إن الجلوس بينهما ليس بشرط برماوي فلو تركه ولو سهوا لم تصح خطبته فيما يظهر إذ الشروط يضر الإخلال بها ولو مع السهو م ر وظاهره أنه لا يكفي عنه الاضطجاع ونحوه ويؤيده الاتباع شوبري وهل يسكت في الجلوس ، أو يقرأ ، أو يذكر ؟ سكتوا عنه وفي صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيه كذا في شرح م ر قال : ع ش ويسن كون ما يقرؤه الإخلاص . ( قوله : وهذا من زيادتي ) الإشارة راجعة للقيد وهو قوله : بطمأنينة وأما أصل الشرط فذكره الأصل ولو قال : كعادته بقيد زدته بقولي بطمأنينة لكان أوضح تأمل . ( قوله : ومن خطب قاعدا إلخ ) ومثله من خطب قائما وعجز عن الجلوس شرح م ر . ( قوله : وإسماع الأربعين ) أي : بالفعل بأن يكون صوت الخطيب مرتفعا يسمعه الحاضرون لو أصغوا هذا في الإسماع ، وأما السماع منهم فبالقوة على المعتمد كما قاله المرحومي و ق ل و ا ج وعبارة م ر وإسماع الأربعين أركانهما بأن يرفع الخطيب صوته بأركانهما حتى يسمعها تسعة وثلاثون سواه . ا ه والمعتمد أن الإسماع بالفعل شرط . وقال بعضهم : لا يتصور الإسماع بالفعل إلا إذا سمعوا بالفعل فهما متلازمان قال : ع ش قوله : وإسماع الأربعين إلخ مفهومه أنه لا يضر الإسرار بغير الأركان ، ومحله إذا لم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٠٧