تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحجة الوداع مع عزمه على الإقامة أياما لعدم التوطن وكان يوم عرفة فيها يوم جمعة } كما في الصحيحين ﴿ وصلى به الظهر والعصر تقديما ﴾ كما في خبر مسلم ( ولو نقصوا فيها بطلت ) لاشتراط العدد في دوامها كالوقت وقد فات فيتمها الباقون ظهرا ( أو في خطبة لم يحسب ركن ) منها ( فعل حال

هامش يقال عيدوا إذا شهدوا العيد كما قاله . ع ش وهذا الحديث مشكل من وجهين : الأول : أن الجمعة شرطها الأبنية وعرفة لا بناء فيها فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الجمعة لعدم الأبنية الثاني : أن الاستدلال بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مقيما يشكل عليه أنه جمع بين الظهر ، والعصر والجمع شرطه السفر على الأصح كذا نقل عن ز ي وقال بعضهم : قوله : لعدم التوطن مقتضاه أنه كان مقيما لكنه لم يجمع لعدم التوطن كما يدل عليه قوله : مع عزمه على الإقامة أياما واعترض بأن الإقامة إن كانت قاطعة للسفر ، وكانت في عرفة ينافيه قوله : بعد وجمع به الظهر ، والعصر جمع تقديم ؛ لأن الجمع يدل على كون الإقامة غير قاطعة للسفر وأيضا عرفة ليس فيها أبنية فلم يجمع لعدم الأبنية لا لعدم التوطن ، وإن كان مراد الشارح بقوله مع عزمه على الإقامة الإقامة بمكة بعد عرفة وكان عزمه على إقامة قاطعة للسفر أورد عليه أنه لا ينتهي سفره بعزمه على الإقامة بمكة قبل بلوغها وإنما ينتهي سفره ببلوغها كما تقدم في قوله : وينتهي سفره ببلوغه مبدأ سفر من وطنه أو من موضع آخر وقد نوى قبل إلخ . فعدم تجميعه حينئذ للسفر لعدم التوطن كما يدل عليه جمعه الظهر ، والعصر جمع تقديم فمن ثم قال الشيخ العزيزي هذا التعليل مشكل قديما وحديثا ، وعبارة ق ل على التحرير قوله : مع عزمه على الإقامة أي : بمكة بعد عرفة فهو باق على سفره فلهذا جمع تقديما ، والجمع للسفر وقيل كان مقيما والجمع للنسك كما قال : به أبو حنيفة وهذا ظاهر كلام المصنف لتعليله بعدم التوطن إلا أن يقال : عدم التوطن ينافي عدم الإقامة فهي المرادة منه انتهت بحروفها ( قوله : ولو نقصوا فيها إلخ ) حاصل هذا المقام أنه إن بطلت صلاة بعض الأربعين من غير أن يكمل العدد بغيرهم بطلت الصلاة سواء أوقع في الركعة الأولى ، أو الثانية وإن أخرج بعضهم نفسه عن القدوة فإن كان في الأولى بطلت ، أو فيما بعدها لم يضر وإن انفض الأربعون ، أو بعضهم ولحق تمام العدد فإن كان اللحوق قبل الانفضاض صحت الجمعة سواء كان ذلك في الأولى ، أو في الثانية وسواء سمع اللاحقون الخطبة ، أو لا وإن كان بعده فإن كان قبل ركوع الأولى وسمعوا الخطبة صحت الجمعة وإلا فلا وهل يشترط سماعها من ذلك الخطيب ، أو من غيره ولو غير خطيب حرر . شوبري ( قوله : بطلت ) أي : حيث كان النقص بعد الرفع من الركوع أما لو كان قبله فإن عادوا واقتدوا بالإمام قبل ركوعه ، أو فيه وقرءوا الفاتحة واطمأنوا مع الإمام قبل رفعه عن أقل الركوع استمرت جمعتهم كما لو تباطأ القوم عن الإمام ، ثم اقتدوا به ع ش وعبارة ز ي قوله : ولو نقصوا فيها إلخ شامل لما لو نقصوا في الركعة الأولى أو الثانية ، وشامل لما إذا عادوا فورا ، أو لا وهو كذلك إلا في الركعة الأولى فإنهم إذا عادوا فورا وكان قبل الركوع ، وأدركوا الفاتحة ، واطمأنوا قبل رفع الإمام رأسه عن أقل الركوع صحت جمعتهم . ا ه ملخصا . ( قوله : وقد فات ) أي : العدد وقوله : فيتمها الباقون ظهرا ومحله إن تعذر استئنافها جمعة فإن تيسر وجب استئنافها جمعة فقوله : بطلت أي : بطل كونها جمعة إن تعذر الاستئناف ومن أصلها إن تيسر فهو مستعمل في المعنيين كما قرره شيخنا قال م ر في شرحه : ولو أحرم الإمام وتباطأ المأمومون ، أو بعضهم بالإحرام عقب إحرام الإمام ، ثم أحرموا فإن تأخر إحرامهم عن ركوعه فلا جمعة لهم ، وإن لم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٠١