تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو شك ) في المعية ( استؤنفت ) جمعة إن اتسع الوقت لتدافعهما في المعية فليست إحداهما أولى من الأخرى ؛ ولأن الأصل في صورة الشك عدم جمعة مجزئة قال : الإمام وحكم الأئمة بأنهم إذا أعادوا الجمعة برئت ذمتهم مشكل لاحتمال تقدم إحداهما فلا تصح أخرى فاليقين أن يقيموا جمعة ثم ظهرا قال : في المجموع وما قاله مستحب وإلا فالجمعة كافية في البراءة كما قالوه ؛ لأن الأصل عدم وقوع جمعة مجزئة في حق كل طائفة ( أو التبست ) إحداهما بالأخرى إما أولا كأن سمع مريضان أو مسافران خارج المكان تكبيرتين متلاحقتين فأخبرا بذلك ولم يعرفا المتقدمة منهما أو ثانيا بأن تعينت ثم نسيت ( صلوا ظهرا ) لالتباس

هامش الظهر أي : بعد إقامة الجمعة ثانيا لاحتمال أن تكون إحداهما سابقة فلا يصح إقامة الجمعة ثانيا ، وإما أن تعلم السابقة ولم تنس فهي الصحيحة ، والمسبوقة باطلة فيجب عليهم عند علمهم أن يحرموا خلف السابقة إن أمكنهم ذلك وإلا بأن لم يمكنهم وعلموا بذلك قبل سلامهم بنوا على ما مضى ظهرا . فإن قلت : كيف بنوا مع أن إحرامهم باطل لسبق غيرهم لهم ؟ أجيب بأن الباطل إنما هو خصوص الإحرام بالجمعة لا عموم الإحرام بالظهر وأما إذا لم تعلم السابقة ، أو علمت ونسيت وجب عليهم أن يصلوا الظهر . ( قوله : أو شك في المعية ) أي : هل وقعا معا ، أو مرتبا ، أو شك هل تعددت لحاجة ، أو لا ، أو هل جمعته وقعت في المحتاج إليه أو لا أي : والفرض أن هناك ما لا يحتاج إليه يقينا . ا ه . ح ل ( قوله : استؤنفت ) أي : في محل واحد ( قوله : ولأن الأصل في صورة الشك إلخ ) لا يقال : هذا بعينه موجود فيما لو شك هل في الأماكن غير محتاج إليه ، أو لا وقد قلتم فيها بعدم وجوب الإعادة لأنا نقول : الاحتمال في هذه الصورة أخف من الاحتمال في المعية لأن الشك في المعية شك في الانعقاد . ا ه . ح ل ( قوله : وحكم الأئمة ) أي : من الفقهاء وهذا في صورة الشك ( قوله : فاليقين أن يقيموا جمعة ) أي : لاحتمال المعية فتكونان باطلتين وقوله : ثم ظهرا أي : لاحتمال تقدم إحداهما أي : فتكون صحيحة فلا تصح جمعة أخرى بعدها ، وقوله : لأن الأصل عدم وقوع جمعة مجزئة إلخ ، وفيه أن هذا لا ينافي احتمال وقوع جمعة صحيحة من إحداهما إلا أن يقال : لا نظر لهذا الاحتمال مع وجود الأصل . ا ه . ح ل ( قوله : وإلا فالجمعة ) أي : وإن لم نقل : ما قاله مستحب بل واجب فلا يصح لأن الجمعة أي : المعادة كافية فحذف فعل الشرط وجوابه ، وأقام علة الجواب مقامه وقوله : عدم وقوع جمعة أي : من الجمعتين السابقتين . ( قوله : كأن سمع مريضان ) دفع بهذا ما قيل : إن من تلزمه الجمعة إذا تركها يكون فاسقا فلا يقبل خبره ، وإن كان دفعه ممكنا بقرب المسجدين بمنزله . ا ه . ق ل وعبارة ع ش على م ر قوله : كأن سمع مريضان ، أو مسافران أي : أو غيرهما ممن لا يمتنع عليه التخلف لقرب محله من المسجد . وزيادته على الأربعين لتصح الخطبة في غيبته ومن ثم عبر بالكاف . ا ه وقال شيخنا قوله : مريضان ، أو صحيحان مقيمان وأدركا الإمام في ركعة وإلا فهما فاسقان لا تقبل شهادتهما ( قوله : أو مسافران ) أي : ثقتان . ا ه إيعاب وظاهر أن العدل الواحد كاف في ذلك . ا ه شرح الروض شوبري و م ر ( قوله : صلوا ظهرا ) أي : استئنافا إن طال الفصل ، وبناء إن قصر وهذا وجه مغايرته لما قبله حيث عبر فيه بالاستئناف هكذا يظهر ويدل له أنهم لو أخبروا أن جمعتهم مسبوقة كان لهم الاستئناف ، والإتمام ظهرا تأمل . شوبري ، وقوله : إن طال الفصل أي : بين السلام ، والإخبار ، ولا يجوز لهم استئناف جمعة أخرى لتقدم إحدى الجمعتين فالمتقدمة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٩٨