تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا في مواضع الإقامة كما هو معلوم وسواء أكانت الأبنية من حجر أم طين أم خشب أم غيرها فلو انهدمت فأقام أهلها على العمارة لزمتهم الجمعة فيها لأنها وطنهم ( فلا تصح من أهل خيام ) بمحلهم لأنهم على هيئة المستوفزين فإن سمعوا النداء من محلها لزمتهم فيه تبعا لأهله كما علم مما مر . ( و ) ثالثها : ( أن لا يسبقها بتحرم ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها ) لامتناع تعددها بمحلها إذ لم تقم في

هامش بساحل بولاق تبعا لمن في المدرسة الباشية إذا كانوا أربعين لأن المراكب لا تقصر الصلاة فيها بل لا بد من سيرها كما تقرر في باب القصر . وحاصل كلامه أن الحريم لا تجوز الجمعة فيه إلا تبعا لأربعين في الخطة ، وغير الحريم لا تجوز فيه مطلقا وفيه نظر والوجه صحة الجمعة تبعا واستقلالا في كل محل لا تقصر الصلاة قبل مجاوزته . ا ه . سم ( فرع ) لو كان بقرية مسجد ثم خرب ما حوله فصار منفردا ولم يهجر بل استمر الناس يترددون إليه في الصلاة وغيرها صحت الجمعة فيه ولو بعد العمران عنه إذ بقاؤه عامرا بالتردد إليه للصلاة يصير ما بينه وبين العامر من الخراب كخراب تخلل العمران وهو معدود من البلد أفتى به البلقيني وغيره كذا في حاشية ا ج وابن شرف على التحرير . ( قوله : فلو انهدمت ) مفرع على قوله أن تقع بأبنية لأن المراد أبنية ولو بالنظر للأصل ولا تنعقد في غير بناء إلا في هذه الصورة وفارق ما لو نزلوا مكانا وأقاموا فيه ليعمروه قرية حيث لا تصح فيه قبل البناء باستصحاب الأصل في الحالين أي : الأصل وجود الأبنية هنا وعدمها ثم . . ا ه . ح ل ( قوله : فأقام أهلها ) وهم المستوطنون بها وقت الخراب وإن لم تلزمهم لصغر ، وكذا ذريتهم بعدهم كما مال إليه بعض مشايخنا وعبارة ع ش قوله : فأقام أهلها أي : أو أطلقوا . ا ه وضمن أقام معنى عزم فعداه بعلى وخرج بأهلها غيرهم كالطارئين لعمارتها فلا تصح منهم . ا ه . ق ل ( قوله : على العمارة ) أي : على عدم التحول وإن لم يقصدوا العمارة أخذا مما بعده . ا ه برماوي ( قوله : لزمتهم الجمعة فيها ) لم يعبر بالصحة المناسبة لما قبله لأنه لا يلزم من الصحة اللزوم بخلاف العكس . ا ه . ق ل ( قوله : لأنها وطنهم ) ولا فرق في الأهل بين كونه مخاطبا بها في وقت الانهدام ، أو لا فدخل في ذلك أولادهم إذا كملوا وأقاموا على عمارتها من أنها تصح منهم قبل البناء خلافا لمن قال : المراد بأهلها من كان مخاطبا بها وقت الانهدام قال شيخنا الشوبري وانظر لو كان أولياؤهم أقاموا على العمارة وهم على نية عدمها ، أو العكس فهل تؤثر نيتهم العدم أو لا ؟ والمعول عليه نية أوليائهم فليحرر ا ه . أقول والأقرب أن العبرة بنية الأولياء وجودا وعدما لأن غير الكامل لا اعتداد بنيته أما لو اختلفت نية الكاملين فبعضهم نوى الإقامة ، وبعضهم عدمها فلكل حكمه من الصحة في الأول إن كانوا عددا معتبرا وعدمها في الثاني . ع ش ( قوله : فلا تصح من أهل خيام ) أي : على الأصح وقيل : تصح منهم في الخيام ؛ لأنها وطنهم كالبنيان هكذا حكاه أصله وكان الأنسب أن يقول فلا تصح بخيام لأنه هو المحكوم عليه ولأنه يوهم عدم الصحة من أهل الخيام ولو في أبنية لكن التوهم مدفوع لأن المتبادر من أهل خيام أي : في خيامهم كما علم من قوله بمحلهم . ا ه . ع ش ( قوله : بمحلهم ) وإن لازموه أبدا . ا ه . ح ل ( قوله : لأنهم على هيئة المستوفزين ) أي : شأنهم ذلك ( قوله : لزمتهم فيه ) أي : في المحل الذي تقام فيه الجمعة ، وإن لم يكن المحل الذي سمعوا منه النداء . ا ه . س ل ( قوله : وإن لم يسبقها بتحرم ) فيه ضمير مستتر أي : هي ؛ لأن إعمال الثاني أولى كما قرره شيخنا أي :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٩٦