وقتها ولم يزد ضرره بانتظاره ) فعلها ( أو أقيمت الصلاة ) نعم لو أقيمت وكان ثم مشقة لا تحتمل كمن به إسهال ظن انقطاعه فأحس به ، ولو بعد تحرمه وعلم من نفسه أنه إن مكث سبقه فالمتجه كما قال الأذرعي أن له الانصراف وترك الجمعة والفرق بين المستثنى والمستثنى منه أن المانع في نحو المريض من وجوبها مشقة الحضور وقد حضر محتملا لها ، والمانع في غيره صفات قائمة به لا تزول بالحضور والتقييد بمن لا تلزمه جمعة وبقبل الإحرام وبالإقامة من زيادتي ( وبفجر حرم على من لزمته ) بأن كان من أهلها ( سفر تفوت به ) كأن ظن أنه لم يدركها في طريقه أو مقصده ولو كان
هامش ( قوله : أو أقيمت الصلاة ) أي : أو زاد لكن أقيمت الصلاة والمراد زيادة تحتمل بدليل الاستدراك . ( قوله : وبعد تحرمه ) وصورة انصرافه حينئذ أن يخرج نفسه من الصلاة إن كان ذلك في الركعة الأولى وبأن ينوي المفارقة ، ويكمل منفردا إن كان في الثانية حيث لم يلحقه ضرر بالتكميل وإلا جاز له قطعها . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : أن له الانصراف ) أي : بل ينبغي وجوبه إذا غلب على ظنه تلويث المحل . ا ه . ع ش . ( قوله : والفرق بين المستثنى ) وهو نحو المريض ، والمستثنى منه وهو من لا تلزمه الجمعة المعبر عنه بالضمير في قوله وله أن ينصرف فالمستثنى منه هو الهاء في له أي : حيث لا يجوز للأول الانصراف قبل الإحرام بعد دخول الوقت بالشرط المتقدم ، ويجوز للثاني وأورد عليه أنه حيث كان العذر مشقة الحضور كان القياس حرمة الانصراف ولو قبل دخول الوقت لأنه بتقدير عدم الحضور يجب عليه السعي بفرض عدم العذر فلا وجه لعوده من المسجد بعد كونه فيه وأجاب سم على حج بأن جواز العود قبل الوقت مقيد بمن يرجع من المسجد على نية العود إليه فلو عاد لا بتلك النية حرم عليه الانصراف . ا ه . ع ش ( قوله : وقد حضر متحملا لها ) أي : فزال المانع . ا ه . ح ل ( قوله : وبفجر حرم على من لزمته إلخ ) فإذا سافر فهو عاص ويمتنع عليه رخص السفر حتى يخرج وقتها ، أو إلى اليأس من إدراكها نعم لو طرأ عليه جنون ، أو موت سقط عنه الإثم من ابتدائه قاله شيخنا وهو غير ظاهر ، وخرج بالسفر النوم قبل الزوال فلا يحرم وإن علم فوات الجمعة به كما اعتمده شيخنا م ر لأنه ليس من شأن النوم الفوات وخالفه غيره ويكره السفر ليلتها بأن يجاوز السور قبل الفجر قال في الإحياء : لأنه ورد في حديث ضعيف جدا أن ﴿ من سافر ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه . ﴾ . ا ه . ق ل على الجلال وقوله : دعا عليه إلخ أي : قالا لا نجاه الله من سفره ولا أعانه على قضاء حاجته . ا ه . م ر وإذا كان هذا في سفر الليل الذي لا إثم فيه فيكون في سفر النهار الذي فيه الإثم أولى ، وصح أن من سافر يوم الجمعة بعد الفجر دعا عليه ملكاه فيقولان لا نجاه الله من سفره ولا أعانه على قضاء حاجته قاله م ر الكبير شيخنا ح ف . ( قوله : بأن كان من أهلها ) أي : أهل لزومها لو دخل وقتها فسقط ما يقال كيف تلزمه قبل دخول وقتها ؟ فليتأمل وكتب أيضا قوله بأن كان من أهلها أي : ممن تنعقد به وإن لم تجب عليه فدخل فيه خاشي الضرر ونحوه وحينئذ احتاج إلى إخراجه بقوله لا إن خشي ضررا إلخ فلا يرد أن خاشي الضرر لا تلزمه فلا يصح إخراجه ممن تلزمه ، ويجوز أن يراد بأهلها أهل لزومها إن لم يكن به عذر ، وإن عرض له الخشية فلا حرمة عليه لصيرورته من غير أهل اللزوم . ا ه شوبري وقول الشوبري ممن تنعقد به ليس بظاهر لخروج المقيم غير المستوطن من كلامه فالأولى أن يراد بأهلها أهل لزومها لولا العذر . ( قوله : سفر تفوت به ) بخلاف ما إذا لم تفت به بأن غلب على ظنه إدراكها في مقصده ، أو طريقه فلو تبين خلاف ظنه بعد السفر فلا إثم عليه ، والسفر غير معصية كما هو ظاهر نعم إن أمكن عوده وإدراكها