ومجنون حالة كونه ( مبينا للسبب ) في تنجسه كولوغ كلب ( أو فقيها ) بما ينجس ( موافقا ) للمخبر في مذهبه في ذلك وإن لم يبين السبب ( اعتمده ) بخلاف غير الفقيه ، أو الفقيه المخالف أو المجهول مذهبه فلا يعتمده من غير تبيين لذلك لاحتمال أن يخبر بتنجيس ما لم ينجس عند المخبر . ( ويحل استعمال واتخاذ ) أي اقتناء ( كل إناء طاهر ) من حيث إنه طاهر في الطهارة وغيرها بالإجماع وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم من شن من جلد ، ومن قدح من خشب ، ومن مخضب من حجر فلا يرد المغصوب وجلد الآدمي
هامش صدقه كنظائره قال م ر : ومحله بالنسبة لإخبارهم عن فعل غيرهم فمن أخبر منهم عن فعل نفسه في غير المجنون كقوله بلت في هذا الإناء قبل كما يقبل خبر الذمي عن شاته بأنه ذكاها ا ه باختصار . ( قوله ومجهول ) أي : للعدالة أو الإسلام . ع ش ( قوله أو فقيها موافقا ) أي : يقينا فيهما ، والموافق ليس بقيد إذ مثله العارف بالحكم عند المخبر بفتح الباء ؛ لأن الظاهر أنه إنما يخبره باعتقاده لا باعتقاد نفسه لعله أنه لا يقبله . ( قوله مبينا للسبب ) قال في الخادم : اعلم أن قضية كلامهم أنه إذا لم يبين السبب يكون الإخبار لا أثر له ، وينبغي أن يكون له فائدة ، وهي التوقف عن استعماله كما قالوه في الجرح إذا لم يفسر ، وشرطنا التفسير إنه يوجب التوقف عن العمل في رواية المجروح . ا ه سم . ( قوله في مذهبه ) متعلق بموافقا ، وقوله في ذلك أي : فيما ينجس قال ع ش نقلا عن سم : ولو شك في موافقته فالظاهر أنه كالمخالف وكذا الشك في الفقه إذ الأصل عدمه فيما يظهر ، وأقول : هذا مأخوذ من قول الشارح والمجهول مذهبه فليتأمل . ا ه ( قوله اعتمده ) أي : وجوبا إن لم يكن عن اجتهاد . ( قوله أو المجهول مذهبه ) أي : أو المجتهد لأن اجتهاده يتغير ( قوله لذلك ) أي : للسبب ، وقوله عند المخبر بفتح الباء اسم مفعول . ( قوله ويحل إلخ ) لما ذكر الاجتهاد في نحو الماء ، وهو مظروف ، ولا بد له من ظرف استطرد الكلام على ما يحل من الظروف فقال : ويحل إلخ شرح م ر أي : فهو شروع في وسيلة الوسيلة التي هي ظروف المياه لاحتياجها إليها برماوي ( قوله أي : اقتناء ) ولو من غير استعمال . ( قوله كل إناء طاهر ) مقتضى صنيعه أن التقييد بالطهارة إنما هو بالنسبة للاستعمال حيث اقتصر عليه في بيان المحترز بقوله وخرج بالطاهر النجس إلخ ولم يذكر له محترزا بالنسبة للاتخاذ ، ومثله في هذا الصنيع شرح م ر فمقتضاه أنه يجوز اتخاذ النجس ، وهو كذلك كاقتناء الاختصاصات . ( قوله من حيث إنه طاهر ) حيثية تقييد ، وهي مستفادة من المتن لتعليق الحكم عليها بالطهارة شيخنا ( قوله في الطهارة وغيرها ) متعلق بكل من المصدرين لكنها بالنسبة لتعلقها بالثاني بمعنى اللام شيخنا ( قوله بالإجماع ) أي : حتى في النفيس من الحيثية المذكورة فلا ينافي أن فيه خلافا إذ ذاك من حيث نفاسته كما قاله البرماوي وقدم الإجماع لأنه عام ؛ ولأنه أقوى لأنه قطعي . ( قوله من شن ) الشن : القربة الصغيرة كما في القاموس وقيل : الجلد البالي فقوله من جلد بيان للواقع . ( قوله ومن مخضب ) المخضب كمنبر الحجر المنحوت وهو الحوض الصغير ، وقوله من حجر صفة كاشفة كقوله من جلد . ( قوله فلا يرد ) أي : على قوله كل إناء طاهر المغصوب فإن حرمة استعماله ليست من الحيثية المذكورة بل من حيث كونه ملكا للغير ، ح ل وصورة الإيراد أن الكلية في المتن تتناول ما هو حرام ففي عبارته حكم على المحرم بالحل ، وحاصل دفعه أن المحرم كالمغصوب حرمته من حيث