تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على طريقته أيضا على ما إذا بقي بعض الأول ، ثم تغير اجتهاده ثم تلف الباقي دون الآخر ثم تيمم ؛ إذ قضية كلام المجموع ترجيح عدم الإعادة في ذلك أيضا . ( ولو أخبره بتنجسه ) أي الماء أو غيره ( عدل رواية ) كعبد وامرأة لا فاسق وصبي ومجهول

هامش لم يعمل بالثاني على النص بل يتيمم بلا إعادة في الأصح ، ا ه فحملها الشارح على ما إذا لم يبق من الأول شيء لذكره الخلاف فيها لأنه إذا بقي بعض الأول لم يعمل بالثاني قطعا ولا يعيد جزما ، ولعل الأولى أن يقول : وهذا هو الذي ذكره المنهاج إلخ . ( قوله لذكره الخلاف فيها ) وهو عدم العمل بالثاني على النص ، وإذا تيمم لا تجب الإعادة في الأصح فهذا هو الخلاف ، ح ل ولو أبدل قوله لذكره الخلاف بقوله لتصحيحه الخلاف لكان واضحا ؛ لأن الخلاف جار في كل منهما ع ش ، وعبارة سم الأولى أن يقول : لتصحيحه عدم الإعادة لأن قوله لذكره الخلاف فيها يقال عليه إن أراد الخلاف في جواز الاجتهاد فالمنهاج لم يذكره ، وإن أراد الخلاف في العمل بالثاني فهو جار أيضا فيما إذا بقي من الأول شيء ، وإن أراد الخلاف في الإعادة فهو أيضا فيما إذا بقي بعض الأول تأمل ، وفيه نظر لأنه إذا بقي بعض الأول ، وتغير اجتهاده وتيمم بعد تلف الماءين فلا يعيد جزما كما تقدم فيكون قوله لذكره الخلاف تعليلا صحيحا منتجا لكونها مسألته لأن الأولى لا خلاف فيها . ( قوله على طريقة الرافعي ) وهي عدم اشتراط تعدد المشتبه دواما ، ومراده الاعتراض على الأصل حيث كان كلامه إنما يستقيم على طريقة غيره ، ووجه الحصر في قوله وهي إنما تأتي على طريقة الرافعي أن هذه المسألة على طريقة النووي لا يتأتى فيها القول الضعيف بوجوب الإعادة إذ ليس له الاجتهاد حتى يكون معه طاهر بالظن تأمل . ( قوله والأولى حمل إلخ ) لا يخفى أنه خلاف ظاهر قوله أي : المنهاج وإذا استعمل ما ظنه أراق الآخر إذ ظاهره استعمال الكل لا البعض ، ولا يصح حمل استعمل في كلامه على الإرادة إذ لا يتأتى معه قوله بل يتيمم بلا إعادة ح ل . وأجيب بأن قوله استعمل أي : كله أو بعضه . ( قوله ثم تغير اجتهاده ثم تلف الباقي ) إنما قيد بذلك ليكون وقت تغير الاجتهاد تعدد حتى يصح الاجتهاد على مذهب النووي بخلاف ما إذا كان التلف قبل التغير فتكون المسألة من قبيل قوله فإن لم يبق من الأول شيء وإنما قيد بكون التالف هو الباقي ليكون معه ماء طاهر بالظن حتى يتأتى القول الضعيف بخلاف ما إذا تلف لآخر ، وبقي بعض الأول ثم تغير اجتهاده فليس معه طاهر بالظن لأنه بتغير اجتهاده ظن نجاسة ذلك البعض فتأمل . ( قوله ترجيح عدم الإعادة ) معتمد ( قوله ولو أخبره إلخ ) هو إشارة إلى تعميم النجاسة في المشتبه أي : سواء كان ظن النجاسة في الإناء حاصلا عن معرفته بنفسه أو بغيره . ق ل ( قوله عدل رواية ) وهو مقبول الخبر ، وهو المسلم المكلف الذي لم يرتكب كبيرة ولم يصر على صغيرة قال البرماوي قوله عدل رواية أي : ولو عن عدل آخر ، ولو كان أعمى سواء أخبره بتنجس أحدهما مبهما أو معينا ثم التبس . ا ه ولو اختلف عليه خبر عدلين فصاعدا كأن قال أحدهما : ولغ الكلب في هذا الإناء دون ذاك ، وعكسه الآخر وأمكن صدقهما صدقا وحكم بنجاسة الماءين لاحتمال الولوغ في وقتين فلو تعارضا في الوقت أيضا بأن عيناه عمل بقول أوثقهما ، فإن استويا فالأكثر عددا فإن استويا سقط خبرهما لعدم المرجح ، وحكم بطهارة الإناءين م ر ( قوله لا فاسق ) إلا إن اعتقد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٨