تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على من سمع النداء } والمسافر لمعصية ليس من أهل الرخص فلا جمعة على كافر أصلي بمعنى أنه لا يطالب بها في الدنيا ، ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران كسائر الصلوات وإن لزم الثلاثة الأخيرة عند التعدي قضاؤها ظهرا كغيرها ، ولا على من به رق ، ولا على امرأة وخنثى للخبر السابق وألحق بالمرأة فيه الخنثى لاحتمال أنوثته ولا على من به عذر في ترك الجماعة مما يتصور هنا لما مر في الخبر وألحق بالمريض فيه نحوه ، ولا على مسافر غير من مر ولو سفرا قصيرا لاشتغاله بالسفر وأسبابه

هامش ( قوله : لخبر أبي داود إلخ ) دليل على المقيم بالمستوي والمسافر له واستدل على المسافر سفر معصية بالدليل العقلي ، وعلى المقيم بمحلها بالتأسي . ( قوله : والمسافر لمعصية إلخ ) دفع به ما يرد على مفهوم الخبر من أن من لم يسمع النداء لا جمعة عليه وهو شامل للمسافر سفر معصية . ا ه . ع ش ( قوله : وسكران ) نعم إن أفاق قبل فواتها لزمه فعلها ، وكذا المجنون ، والمغمي عليه . ا ه برماوي ( قوله : وإن لزم الثلاثة الأخيرة عند التعدي قضاؤها ظهرا ) فيه مسامحة لأن الظهر بدل عنها لا قضاء لها . فإن قلت : القضاء فرع الوجوب وهنا لا وجوب . قلت : هو فرعه غالبا . ا ه . ح ل ( قوله : ولا على من به رق ) وإن قل ولو كان هناك مهايأة ووقعت الجمعة في نوبة الرقيق لكن يستحب لمالك القن أن يأذن له في حضورها . . ا ه . م ر ( قوله : لاحتمال أنوثته ) فيه أن الاحتياط احتمال ذكورته معاملة له بالأغلظ كما هو القاعدة وقد يقال : لما كانت الجمعة من وظائف الرجال وهم أهل كمال غلظ عليه بعدم مساواته لهم لما ذكره الشارح من الاحتمال فتأمل . . ا ه . ا ط ف ( قوله : ولا على من به عذر ) وليس من الأعذار ما جرت به عادة المشتغلين بالسبب من خروجهم للبيع ونحوه بعد الفجر حيث لم يترتب على عدم خروجهم ضرر كفساد متاعهم فليتنبه لذلك فإنه يقع في قرى مصرنا كثيرا . ا ه . ع ش ( قوله : مما يتصور هنا ) كالمرض بخلاف ما لا يتصور هنا كالريح الشديدة بليل . ا ه . ح ل فإذا وجد هذه الريح الشديدة نهارا لا يعذر في ترك الجمعة لأجلها وقد يقال : ألحقوا ما بعد الفجر بالليل في مسائل لوجود الظلمة فيه فتكون فيه شدة الريح عذرا في حق من بعدت داره ، وتوقف حضور الجمعة على السعي من الفجر وهو تصوير حسن . ا ه . ع ش وانظر وجه حسنه مع اشتراط بلوغ صوت المنادي لمعتدل السمع . وصوت المنادي لا يصل إلى محل يجب فيه السعي من الفجر كاتبه ا ط ف . وأجيب بأن محل اشتراط بلوغ صوت المنادي في غير المقيم بمحلها أما المقيم بمحلها فلا يشترط فيه سماع صوت المنادي كما يدل عليه إطلاق المتن ، وتقييده فيما بعده فيكون كلام ع ش في التصوير مفروضا في المقيم بمحلها فإذا كانت داره بعيدة بحيث لا يصل إلا إن سار بعد الفجر وجب عليه السعي حينئذ وإن لم يسمع النداء . ا ه . شيخنا ح ف . ( قوله : ولا على مسافر ) أي : وإن نقص العدد بسبب سفره ، وتعطلت الجمعة على غيره بواسطة سفره لأنه لا يلزمه أن يحصل الجمعة لغيره وكذا يقال : في المعذور السابق وفاقا للعلامة م ر . ا ه برماوي ( قوله : غير من مر ) الذي مر هو المسافر للمحل المذكور ، أو للمعصية ( قوله : ولو سفرا قصيرا ) في هذا تصريح بأن السفر لمحل يسمع فيه نداء الجمعة يسمى سفرا شرعا ، وقد قالوا في النفل في السفر في صوب مقصده لا بد أن يسافر لمحل يسمى الذهاب إليه سفرا شرعا بأن لا يسمع فيه نداء الجمعة . والحاصل أن من جاوز المحل المعتبر مجاوزته يقال : له مسافر شرعا ثم إن كان بمحل لا يسمع فيه نداء الجمعة جاز له التنفل صوب مقصده ، وترك الجمعة ، وإن سمع فيه النداء ليس له ذلك لأنه يجب عليه السعي لمحل الجمعة . ا ه . ح ل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٨٨