الثانية ينبغي أن تكون الأولى أداء بلا خلاف قال السبكي وغيره : وتعليلهم منطبق على تقديم الأولى فلو عكس وأقام في أثناء الظهر مثلا فقد وجد العذر في جميع المتبوعة وأول التابعة وقياس ما مر في جمع التقديم أنها أداء على الأصح أي : كما أفهمه تعليلهم ، ومنهم من أجرى الكلام على ظاهره وفرق بين جمع التقديم والتأخير وقد بينته في شرح البهجة وغيره . وأما بقية شروط التقديم فسنة هنا كما صرح به في المجموع . ( ويجوز ) ولو لمقيم ( جمع ) لما يجمع بالسفر ( بنحو مطر ) كثلج وبرد ذائبين وشفان ( تقديما ) بقيد
هامش ( قوله : للعذر ) وهو السفر ( قوله : وفي المجموع ) ضعيف وهو إشارة لحكاية قول يخالف المتن وقوله : قال السبكي : إشارة لقول يخالف المتن ، والمجموع إن كان كلام المجموع عاما بأن كان مراده بالأولى المفعولة أولا سواء كانت صاحبة الوقت ، أو لا وفيه إشارة للاعتراض على المجموع في نفي الخلاف ( قوله : وتعليلهم ) أي : بقولهم لأن الأولى تابعة للثانية في الأداء للعذر إلخ إذ مقتضى ذلك أن تكون الأولى التي هي التابعة مؤداة وقوله على تقديم الأولى كالظهر ، وقوله : فلو عكس كأن قدم العصر على الظهر ، وقوله : وقياس ما مر في جمع التقديم وهو قوله : ودوام سفره إلى عقد ثانية أنها أداء على الأصح أي : لوجود السفر عندها وهذا ضعيف . ( قوله : كما أفهمه تعليلهم ) أي : قوله : وقد زال قبل تمامها لأنه هنا لم يزل قبل تمامها وقوله : ومنهم من أجرى الكلام على ظاهره أي : إطلاقه أي : من أنه لا بد من دوام السفر إلى فراغ الثانية في كون الأولى مؤداة سواء قدمها ، أو أخرها . ا ه . ح ل وهو المعتمد . وعبارته في شرح الروض وأجرى الطاوسي الكلام على إطلاقه قال : بعضهم الطاوسي نسبة إلى بيع الطاوس وهو طائر معروف . ( قوله : وقد بينته إلخ ) قال فيه وإنما اكتفي في جمع التقديم بدوام السفر إلى عقد الثانية ، ولم يكتف به في جمع التأخير بل شرط دوامه إلى تمامها لأن وقت الظهر لا يكون وقتا للعصر إلا في السفر وقد وجد عند عقد الثانية فيحصل الجمع وأما وقت العصر فيجوز فيه الظهر بعذر السفر وغيره فلا ينصرف فيه الظهر إلى السفر إلا إذا وجد السفر فيهما وإلا جاز أن ينصرف إليه لوقوع بعضها فيه وأن ينصرف إلى غيره لوقوع بعضها في غيره . ا ه ( قوله : وأما بقية شروط التقديم ) وهي الترتيب ، والموالاة ونية الجمع في الأولى فسنة هنا وليست واجبة لأن الوقت هنا للثانية ، والأولى هي التابعة فلم يحتج لشيء من تلك الثلاثة لأنها إنما اعتبرت في جمع التقديم لتحقق التبعية لعدم صلاحية الوقت للثانية . ا ه . ح ل ( قوله : ولو لمقيم ) انظر ما مراده بهذه الغاية كذا قاله الشوبري : وقد نظرت فإذا هو على غاية من التحقيق وما ذاك إلا أن طريقته في منهجه متنا وشرحا أن يشير بالغاية إلى الرد على الخلاف ، وإلى رد ما يتوهم خلافه ولو على بعد وحينئذ فيجوز أن يكون ردا على الحنفية القائلين بعدم جواز الجمع بالمطر سفرا ، وحضرا وقالوا : حديث ابن عباس ليس فيه حقيقة الجمع ويمكن أن يكون أخر الظهر إلى آخر وقتها ، ثم صلى العصر في أول وقتها وصنع بالمغرب ، والعشاء كذلك قالوا وهذا يسمى جمعا . ا ه ( قوله : لما يجمع بالسفر ) ولو جمعة مع العصر خلافا للروياني . ا ه . شرح م ر ( قوله : بنحو مطر ) خرج بالمطر ونحوه الوحل والظلمة ، والخوف فلا جمع بها وكذا المرض خلافا لما مشى عليه صاحب الروض تبعا للروضة من جواز الجمع به تقديما وتأخيرا وإن قال الأذرعي : إنه المفتى به . ونقل أنه نص للشافعي رضي الله عنه وبه يعلم جواز عمل الشخص به لنفسه وعليه فلا بد من وجود