ينو الجمع أو نواه في وقت الأولى ولم يبق منه ما يسع ركعة ( عصى وكانت قضاء ) وقولي ما بقي قدر ركعة من زيادتي أخذا من الروضة كأصلها عن الأصحاب وإن وقع في المجموع ما يخالفه ظاهرا وقد بينت ذلك مع فوائد في شرح البهجة وغيره . ( و ) ثانيهما : ( دوام سفره إلى تمامهما ، فلو أقام قبله صارت الأولى قضاء ) لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر وقد زال قبل تمامها وفي المجموع إذا قام في أثناء
هامش ( قوله : وإلا عصى وكانت قضاء ) أما عصيانه فلأن التأخير عن أول الوقت إنما يجوز بشرط العزم على الفعل فيكون انتفاء العزم كانتفاء الفعل ، ووجوده كوجوده ، وأما كونها قضاء فكذلك أيضا . ا ه شرح م ر ( قوله : أخذا من الروضة ) قال : فيها ولا بد من وجود النية المذكورة في زمن لو ابتدئت الأولى فيه لوقعت أداء لكنه حمل على الأداء الحقيقي بأن كان يسع جميعها . ا ه . ا ط ف . ( قوله : وإن وقع في المجموع ما يخالفه ) أي : وهو أنه لا بد أن يبقى ما يسعها فإن الظاهر منه ما يسعها جميعها ، ويحتمل أن المعنى ما يسع أداءها فلذا قال : ظاهرا وعليه يفرق بينه ، وبين جواز القصر لمن سافر وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة بأن المعتبر ثم كونها مؤداة ، والمعتبر هنا أن يتميز التأخير المشروع عن التأخير تعديا ، ولا يحصل هذا التمييز إلا إذا كان الباقي من الوقت يسع الصلاة كلها . ا ه . سم ( قوله : وقد بينت ذلك في شرح البهجة وغيره ) وعبارة شرح البهجة وتشترط النية في وقت الأولى ما بقي من وقتها قدر ركعة إذ لو أخر بغير نية الجمع حتى خرج الوقت ، أو ضاق عن ركعة عصى وكانت قضاء وهذا مقتضى ما في الروضة كأصلها عن الأصحاب وفي المجموع وغيره عنهم وتشترط هذه النية في وقت الأولى بحيث يبقى من وقتها قدر يسعها ، أو أكثر فإن ضاق بحيث لا يسعها عصى وصارت قضاء ، وجزم البارزي وغيره بالأول وصححه ابن الرفعة وغيره ، وهو المناسب لما تقدم من جواز قصر صلاة من سافر وقد بقي من الوقت ما يسع ركعة ولا يضر تحريم تأخيرها بحيث يخرج جزء منها عن وقتها انتهت . ( قوله : فلو أقام قبله ) أي : قبل تمامها سواء قدم الأولى ، أو الثانية وسواء زال السفر في الأولى ، أو الثانية والتعليل للأغلب . ا ه . ق ل على الجلال ( قوله : صارت الأولى ) أي : الظهر ، أو المغرب سواء قدم كلا منهما على صاحبة الوقت أي : العصر ، أو العشاء أم أخره عنها فالمراد بالأولى المؤخرة عن وقتها الذي هو أول بالنسبة لوقت الثانية ، وهذه الأولى هي التابعة سواء فعلت قبل صاحبة الوقت أم بعدها ففي كلام المتن صورتان وتحصل من كلام الشارح أن في كل من الصورتين خلافا كما قرره شيخنا ( قوله : قضاء ) أي : فائتة حضر فلا تقصر شوبري أي : لو تبين فيها مفسد وأعادها فيعيدها تامة ، ومع كونها قضاء لا إثم فيها فاندفع ما يقال إنها فعلت فكيف قال فلا تقصر ، أو يصور كلامه بما إذا صلى العصر ، أو لا وأقام قبل فعل الظهر وانظر هل يصور كلام الشوبري بما إذا صلى الظهر أولا مقصورة فيعيدها تامة لأنه تبين أنه فعلها في الحضر ؟ الظاهر نعم كما يؤخذ من فرقه الآتي فليراجع . وقوله : صارت الأولى قضاء عبارة ع ب وهي فائتة حضر فلا تقصر ا ه وقال : في التي قبلها وهي فائتة سفر قال في شرحه فتقصر ، ثم قال : في الشرح فإن قلت ما الفرق بين قوله هنا فائتة حضر وفيما قبله فائتة سفر ؟ قلت يفرق بأن السفر موجود في جميع وقت الأولى كالثانية وإنما امتنع الجمع فقط لفقد شرطه بخلافه هنا فإنه بإقامته أثناء ما مر انقطع سفره بالنسبة للمتبوعة فلزم انقطاعه بالنسبة للتابعة أيضا فتعين كونها فائتة حضر ، وإن وجد السفر في جميع وقتها وجميع فعلها . ا ه شوبري