تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن لم يغسله ( بل يتيمم ) بعد التلف ( ولا يعيد ) ما صلاه بالتيمم . فإن لم يبق من الأول شيء ، وقلنا : بجواز الاجتهاد على ما اقتضاه كلام الرافعي فلا إعادة إذ ليس معه ماء متيقن الطهارة ، وهذه مسألة المنهاج لذكره الخلاف فيها وهي إنما تأتي على طريقة الرافعي هذا والأولى حمل كلام المنهاج ليأتي

هامش جاز له العمل بالثاني ؛ لانتفاء المعنى المذكور وبه أفتى والد شيخنا ح ل ، وفيه أن نقض الاجتهاد موجود أيضا تأمل ، وعبارة ز ي قوله ويصلي بنجاسة قضيته أنه لو غسل أعضاءه بين الاجتهادين أنه يعمل بالثاني وبه قال السراج البلقيني وهو كذلك وأنه لو اشتبه طهور بمستعمل أنه يعمل بالثاني أيضا وهو كذلك كما بحثه شيخنا الشهاب البرلسي رحمه الله ا ه وقوله أنه يعمل بالثاني أي : ولا يعيد ما صلاه بالأول على الراجح ولا يقال : يلزم على العمل بالثاني الصلاة بنجاسة قطعا إما في الأول ، وإما في الثاني ، فيلزمه الإعادة حينئذ لأنا نقول : النجاسة غير متعينة فلا يعتد بها كما قالوا فيما لو صلى أربع ركعات لأربع جهات فإنه لا يعيد مع أنه صلى لغير القبلة قطعا في ثلاث ركعات لأن المبطل غير متعين شيخنا ح ف ( قوله بل يتيمم بعد التلف ) أي : للماءين حتى لا يكون معه ماء أصلا لا متيقن الطهارة ولا مظنونها ولا يجب عليه غسل أعضائه قبل التيمم ؛ لأن النجاسة غير محققة قاله ع ش و ق ل وقرره ح ف ( قوله فإن لم يبق إلخ ) مقابل قوله وبقي بعض الأول . ( قوله وقلنا بجواز الاجتهاد ) أي : في الواحد وأما لو قلنا : بعدم جواز الاجتهاد كان قوله فلا إعادة أي : جزما وقال بعضهم : إنما قيد بقوله وقلنا إلخ ليتأتى الخلاف في الإعادة الذي أشار له الأصل بقوله ولا يعيد في الأصح . إذ القول الضعيف المشار إليه هو القول بوجوب الإعادة ، ويعلل بأن معه ماء طاهرا بالظن ، وهذا لا يكون إلا على طريقة الرافعي القائل بأنه يجوز اجتهاده حتى يظن طهارة الثاني بالاجتهاد بخلافه على طريقة النووي لا يتأتى هذا القول إذ ليس معه ماء طاهر بالظن ؛ لعدم جواز الاجتهاد له فلا ظن تأمل . وفائدة جواز الاجتهاد على طريقة الرافعي على القول به مع أنه لا يعمل بالثاني أن له بيعه بعد الاجتهاد . ( قوله على ما اقتضاه كلام الرافعي ) الاجتهاد في هذه الحالة ممتنع على رأي الرافعي أيضا لعدم فائدته ، وإنما محل الخلاف بينهما فيما إذا تلف أحدهما قبل الاجتهاد قاله الشيخ الرملي في حواشي شرح الروض شوبري ( قوله فلا إعادة ) أي : لما صلاه بالتيمم إلخ مفرع على محذوف أي : واجتهد فتغير ظنه باجتهاده ثانيا أن الآخر هو الطاهر فلا يعمل بالثاني بل يتيمم ، ولا يعيد مثل ما تقدم فيما إذا بقي بعض الأول وأشار لذلك بقوله فلا إعادة ففيه اختصار ، وحذف لعلمه مما تقدم وفيه بحث وهو أنه إذا كان الحكم هنا مساويا لحكم قوله وبقي بعض الأول فلا يظهر كون قوله فإن لم يبق من الأول شيء مفهوما لقوله وبقي بعض الأول لأن كونه مفهومه يشعر بأن حكمه مخالف لحكمه مع أنه واحد فيهما ، وهو أنه لا يعمل بالثاني بل يتيمم ولا يعيد . فإن أجيب بأن قوله هنا فلا إعادة أي : على الأصح وقوله سابقا ولا يعيد أي : جزما . قلنا : الإعادة في كل فيها خلاف كما قاله سم على المحلي فليحرر ، حرر فوجد أن الأولى لا يعيد فيها جزما لأنها مفروضة بعد تلف الماءين خلافا لسم وهذه لا يعيد فيها على الأصح شيخنا ( قوله إذ ليس معه ماء متيقن الطهارة ) أي : وإن كان معه مظنونها ( قوله وهذه مسألة المنهاج ) أي : قوله فإن لم يبق إلخ وأبى بهذا توطئة لقوله وهي إنما تأتي على طريقة الرافعي وعبارة المنهاج فإن تركه وتغير ظنه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٧