لأن الحكم معلق بصلاة إمامه وإن جزم فإن أتم إمامه أو لم يعلم هو أتم تبعا له في الأولى واحتياطا في الثانية وقولي ظنه أولى من قوله علمه . ( و ) خامسها : ( نيته ) أي : القصر بخلاف الإتمام ؛ لأنه الأصل فيلزم وإن لم ينوه ( في تحرم ) كأصل النية فلو لم ينوه فيه بأن نوى الإتمام أو أطلق أتم لأنه المنوي في الأولى والأصل في الثانية . ( و ) سادسها : ( تحرز عن منافيها دواما ) أي : في دوام الصلاة ( فلو شك هل نوى القصر ) أو لا ( أو ) نواه ثم ( تردد في أنه يقصر ) أو يتم ( أتم ) ؛ لأنه الأصل ويلزمه الإتمام وإن تذكر في الأولى حالا أنه نوى القصر لتأدي جزء من الصلاة حال التردد على التمام . ( ولو قام إمامه لثالثة فشك أهو متم ) أو ساه ( أتم ) وإن كان ساهيا ؛ لأنه الأصل ( أو قام لها قاصر ) عامدا عالما ( بلا موجب لإتمام ) كنيته أو نية إقامة ( بطلت صلاته ) كما لو قام
هامش الإتمام مطلقا ا ه برماوي ( قوله : لأن الظاهر من حال المسافر ) تعليل لما قبل الغاية وهو ما إذا لم يعلق على نية الإمام بل جزم بالقصر ، وقوله : ولا يضر التعليق إلخ تعليل للغاية ، وقوله : وإن جزم أي : وإن جزم المأموم بالقصر وهو تعميم في قوله لأن الحكم معلق بصلاة إمامه أي : في الواقع أفاده شيخنا ( قوله : ولا يضر التعليق ) أي : لأن محل اختلال النية بالتعليق إذا لم يكن تصريحا بمقتضى الحال وإلا فلا يضر . ( قوله : أي : القصر ) ، أو صلاة السفر ، أو الظهر مثلا ركعتين ( قوله : لأنه الأصل ) رد على القائل بأن الصلاة فرضت في السفر ركعتين لأنها لو فرضت فيه كذلك لكان هو الأصل . ا ه برماوي ( قوله : في تحرم ) بخلاف نية الاقتداء لأنه لا مانع من طرو الجماعة على الانفراد كعكسه وبخلاف نية الإتمام فلا تجب ؛ لأنه أصل هنا يرجع إليه بخلاف القصر لا يمكن طروه على الإتمام ؛ لأنه الأصل أي : فيلزم وإن لم ينوه . ا ه . م ر ( قوله : وتحرز عن منافيها ) أي : نية القصر وأراد بالمنافي ما يشمل الشك فيها ، والتردد في القصر ، والشك في حال الإمام وقيامه هو لثالثة فلذلك فرع على مفهوم هذا الشرط أربع تفريعات وحينئذ كان يمكنه الاستغناء بهذا الشرط عن الذي بعده لأن المنافي يشمل انتهاء السفر ، والشك فيه تأمل . ( قوله : أتم ) ولو زال تردده سريعا ا ه م ر و ع ش ( قوله : ويلزمه الإتمام إلخ ) هلا قال أتم لزوما وإن ترك إلخ مع أنه أخصر وما المحوج لهذا التطويل . ( قوله : لتأدي جزء من الصلاة إلخ ) وإنما لم يؤثر الشك في أصل النية إذا تذكر حالا لأنه غير محسوب لكنه عفي عنه لقلته . ا ه . ز ي لأن حاصله أنه متردد في أنه نوى فهو في الصلاة أولا فلا فهو في أحد التقديرين ليس في صلاة . ا ه رشيدي . ( قوله : ولو قام إمامه لثالثة ) أي : شرع في القيام لأنه بمجرد ذلك يحصل التردد في حاله فلا يتوقف على أن ينتصب ، أو يصير إلى القيام أقرب . ا ه . ح ل ( قوله : فشك أهو متم ) أي : وعليه فهل ينتظره في التشهد إن جلس إمامه له حملا على أنه قام ساهيا ، أو يتعين عليه نية المفارقة ؟ فيه نظر والأقرب الثاني كما لو رأى مريد الاقتداء الإمام جالسا ، وتردد في حاله هل جلوسه لعجزه أم لا من أنه يمتنع الاقتداء به فكما امتنع الاقتداء لعدم علمه بما يجوز له فعله قلنا هنا بوجوب نية المفارقة لعدم علمه بما يجوز له فعله فليراجع . ا ه . ع ش ( قوله : وإن كان ساهيا ) وإن تبين له ذلك عن قرب وفارق ما لو شك في أصل النية وتذكر عن قرب حيث لا يضر بأن زمانه غير محسوب وإنما عفي عنه لكثرة وقوعه مع قرب زمانه غالبا بخلافه هنا فإن الموجود حال الشك محسوب من الصلاة على كل حال سواء كان نوى القصر أم الإتمام لوجود أصل النية فصار مؤديا جزءا من صلاته على التمام كما مر فلزمه الإتمام . وإن علم سهوه بالقيام لكونه حنفيا يرى وجوب القصر لم يلزمه الإتمام بل يفارقه ، أو ينتظره حتى يعود وإذا فارق سجد للسهو . ح ل ( قوله : أو قام لها قاصر ) من إمام ، أو مأموم ، أو منفرد وهذا ظاهر إن قرئ قاصر بالرفع بخلافه بالنصب على ما في بعض النسخ فيكون فاعل قام يعود على الإمام فتكون عبارته قاصرة فيتعين الأول . ا ه شوبري . قال العلامة