الورد ( مرة ) ويعذر في تردده في النية للضرورة ( وإذا ظن طهارة أحدهما ) أي الماءين بالاجتهاد ( سن ) له قبل استعماله ( إراقة الآخر ) إن لم يحتج إليه لنحو عطش لئلا يغلط فيستعمله أو يتغير اجتهاده فيشتبه عليه الأمر ، وذكر سن الإراقة من زيادتي ( فإن تركه ) وبقي بعض الأول ( وتغير ظنه ) باجتهاده ثانيا ( لم يعمل بالثاني ) من الاجتهادين لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد إن غسل ما أصابه الأول ، ويصلي بنجاسة
هامش واجتهد أحدهما فيهما للملك جاز ، وثبت ملكه لها بمجرد ذلك سواء وافقه الآخر أو نازعه ولا تقبل منازعته إلا ببينة ، وتتعين الثانية للآخر للحصر فيه ، ويحل له وطؤها بعده هذا إن لم يجتهد الآخر فإن اجتهد وأداه اجتهاده إلى غير ما أداه اجتهاد الآخر فيتجه الوقف إلى أن يظهر الحال أو يصطلحا . ا ه ، ولو اشتبه ماء طهور بمتنجس وماء ورد جاز له الاجتهاد بخلاف ما إذا كان معهما بول فلا يجوز الاجتهاد ؛ لأن البول لا أصل له في التطهير كما قاله ع ش على م ر ( قوله لما مر ) أي : قوله إذ لا أصل للبول في التطهير أي : وكذلك ماء الورد لا أصل له في ذلك . ( قوله للضرورة ) أي : الحاجة وإلا فهذه الكيفية جائزة وإن قدر على طهور متيقن ، وتجوز وإن كان قادرا على الجزم بالنية بأن يأخذ بكفه من أحدهما وبالآخر من الآخر ويغسل بهما خديه معا ناويا الوضوء ثم يعكس ذلك ثم يتم وضوءه بأحدهما ثم بالآخر ح ل و ز ي ( قوله قبل استعماله ) ليس بقيد بل هو لتمام السنة . ( قوله إراقة الآخر ) فلو لم يرقه وتغير اجتهاده ، والحال أنه قبل الاستعمال فالظاهر أنه يعمل بالثاني إذ ليس فيه محذور مما ذكره فيما بعد شيخنا ( قوله لنحو عطش ) لعل المراد عطش دابة وكذا آدمي خاف من العطش تلف نفس أو عضو أو منفعة وإلا لم يجز له شربه ؛ لأن له حكم النجس سم ع ش ( قوله لئلا يغلط ) بفتح اللام من باب طرب . ( قوله وذكر سن الإراقة إلخ ) إنما لم يقل : والتصريح لأن عبارة المنهاج محتملة له وللوجوب وهو إنما يقول ، والتصريح إذا كانت العبارة شاملة له ولغيره ع ش وعبارة الأصل أراق الآخر ، وفيه أنها إذا كانت محتملة للوجوب والندب كان الأولى أن يقول : والتصريح بسن الإراقة كما قاله ح ل و س ل فكلام المحشي غير ظاهر . ( قوله فإنه تركه ) أي : ترك الآخر من غير إراقة . ( قوله لم يعمل بالثاني ) وكذا بالأول ز ي وشوبري لظنه نجاسته فلا يصلي بالوضوء الحاصل منه على المعتمد عند الرملي خلافا لابن حجر ( قوله لئلا ينقض إلخ ) جواب عما يقال : ما الفرق بين ما هنا وما لو تغير اجتهاده في القبلة وهو يصلي حيث يعمل بالثاني ؟ وأجيب بأنه لو عمل بالثاني هنا لزم عليه الفساد المذكور شيخنا عزيزي ومنع ابن الصباغ ذلك بأنه إنما يؤدي إلى نقص الاجتهاد بالاجتهاد لو أبطلنا ما مضى من طهره وصلاته ولم نبطله بل أمرناه بغسل ما ظن نجاسته كما أمرناه باجتناب بقية الماء الأول ، ويجاب بأنه يكفي في النقض وجوب غسل ما أصابه الأول واجتناب البقية شرح الروض وقال م ر : وعلم مما تقدم وجوب إعادة الاجتهاد لكل صلاة يريد فعلها إن لم يكن ذاكرا لدليله الأول . ا ه ( قوله إن غسل ما أصابه الأول ) أي : غسله بماء الثاني وأخذ البلقيني من هذا أنه لو غسل ما أصابه من الأول بماء طهور متيقن الطهارة ، أو باجتهاد آخر غير هذا