تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفره بذلك وإنما ينتهي بالإقامة في الأولى وبنيتها وهو ماكث مستقل في الثانية والتقييد بالمكث فيها ذكره في المجموع ووقع لبعضهم عزوه له في غيرها والأصل فيما ذكر خبرا { يقيم المهاجر بعد قضاء

هامش قوله أما إذا لم ينو قبل قوله وبإقامته إلخ ( قوله : فلا ينتهي سفره بذلك ) أي : ببلوغه . ( قوله : بالإقامة في الأولى ) ليس معنى الإقامة هنا معناها في عبارة المتن بل هما مختلفان إذ هي في عبارة المتن عبارة عن مجرد المكث والنزول وإن لم تمض الأيام الأربعة وهنا عبارة عن مضي الأيام الأربعة بكمالها فله القصر قبل مضيها ففرق بين الإقامتين من هذا الوجه بل ومن وجه آخر وهو أن الفرض في صورة المتن أن المسافر ذو حاجة كما يتبادر من قوله وعلم إلخ والفرض في هذه أي : صورة الشارح أن المسافر ليس ذا حاجة كما قرره شيخنا وأل في قوله بالإقامة في الأولى عوض عن الضمير أي : بإقامتها أي : الأربعة المقيدة بكونها صحيحة فخرج ما لو أقام أربعة أيام منها يوما الدخول والخروج فلا ينقطع سفره بتلك الإقامة فقول الشارح وإنما لم يحسب إلخ راجع لهذا المفهوم على الوجه المذكور ولقول المتن صحاح بل المذكور في أصله و م ر إنما هو ذكره في مسألة المتن فمقتضاه أنه كان على الشارح أن يقدم قوله وإنما لم يحسب إلخ عند قول المتن أي : أربعة أيام صحاح ولعله أخره إلى هنا لأجل أن يرجع للمفهوم كما يرجع للمنطوق فلله دره في هذا الصنيع . ( قوله : في الأولى ) هي قوله : أما إذا لم ينو الإقامة وقوله : في الثانية هي قوله : أي : نواها بعد بلوغه ا ه شوبري ( قوله : وبنيتها إلخ ) الأوضح أن يقول وبالنية المذكورة بشرط المكث والاستقلال في الثانية لأن الفرض أنه نوى الإقامة . ( قوله : والتقييد بالمكث فيها ) أي : في الثانية وقوله : ووقع لبعضهم هو الأذرعي وقوله : في غيرها أي : وهي مسألة المتن المذكورة بقوله وقد نوى قبل وهذا العزو خطأ ؛ لأن مسألة المتن لا تتقيد بالمكث حال النية وإنما تتقيد به مسألة الشارح وهي ما إذا نوى بعد الوصول ا ه شيخنا ( قوله : والأصل فيما ذكر ) أي : في المفهوم المذكور بقوله أما إذا لم ينو الإقامة إلخ ومحل الاستدلال قوله : وإنما ينتهي بالإقامة في الأولى إلخ فاستدل على الأولى من هاتين المسألتين بمجموع الخبرين واستدل على الثانية بالقياس بقوله وألحق بإقامتها نية إقامتها لكن فيه أن المدعي في المفهوم أن نية الإقامة كانت بعد الوصول إذ هي قبله لا ينتهي بها وإنما ينتهي بالوصول نفسه والقياس ليس فيه تقييد بكون النية بعد الوصول الذي هو المدعى كما علمت وإذا عممته حتى يشمل النية قبل الوصول وبعده لم يصح لما علمت أن النية قبله لا يحصل الانتهاء بها نفسها وفيه أيضا أن المدعى وهو الانتهاء بالنية مقيد بما إذا لم يكن المسافر ذا حاجة أما إذا كان ذا حاجة ولم ينو قبل الوصول فإنما ينتهي سفره بالإقامة نفسها كما علمت إيضاحه فيما سبق ومع هذا فيرد عليه أيضا أنه لم يستدل على منطوق المتن كما هو عادته بل سكت عنه واستدل على المفهوم أفاده شيخنا . ( قوله : خبرا يقيم إلخ ) خبرا بصيغة التثنية مضاف للخبرين بعده الأول قوله : يقيم إلخ والثاني قوله : وكان يحرم إلخ وعبارة م ر ولو أقامها أي : الأربعة من غير نية انقطع سفره بتمامها ، أو نوى إقامته وهو سائر فلا يؤثر أيضا . وأصل ذلك أن الله تعالى أباح القصر بشرط الضرب في الأرض أي : السفر وبينت السنة أن إقامة ما دون الأربعة غير مؤثرة ﴿ ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أباح للمهاجر إقامة ثلاثة أيام بمكة مع حرمة المقام بها عليه ﴾ ا ه بحروفه . وقول م ر ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إلخ الأولى تقديمه على قوله وبينت السنة إلخ ؛ لأنه دليل لما قبل قوله وبينت إلخ فعلى هذا لا حاجة لقول الشارح الآتي وفي معنى الثلاثة إلخ ؛ لأنه ثابت بالسنة أيضا فلا حاجة لإثباته بالقياس . والاستدلال في الحقيقة إنما هو بالخبر الثاني لكنه أتى بالأول ليبين المراد بالإقامة في الخبر الثاني وأنها الأربعة فما فوقها دون الثلاثة فما زاد عليها ولم يصل لتمام الأربعة فلذلك احتاج إلى القياس بقوله وفي معنى الثلاثة إلخ وقوله : فالترخيص بالثلاثة أي : في الخبر الأول وكان عليه أن يقدم القياس الذي في قوله وفي معنى الثلاثة إلخ هنا أي : بجنب قوله فالترخيص بالثلاثة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٦٠