تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسكه ثلاثا ، وكان يحرم على المهاجرين الإقامة بمكة ومساكنة الكفار } رواهما الشيخان فالترخيص بالثلاثة يدل على بقاء حكم السفر بخلاف الأربعة وألحق بإقامتها نية إقامتها وتعتبر بلياليها وفي معنى الثلاثة ما فوقها ودون الأربعة وإنما لم يحسب يوما الدخول والخروج لأن فيهما الحط والرحيل وهما من أشغال السفر أما لو نوى الإقامة في الثانية وهو سائر فلا يؤثر لأن سبب القصر السفر وهو موجود حقيقة وكذا لو نواها فيها أو في مسألة الكتاب غير المستقل دون متبوعه كعبد وجيش ولو ماكثا ( وإن توقعه ) أي : رجا حصول إربه ( كل وقت قصر ثمانية عشر يوما ) صحاحا ولو غير محارب

هامش ليظهر قوله : بخلاف الأربعة ولأنه من تمام الاستدلال على دعوى واحدة بخلاف القياس الأول في كلامه وهو قوله : وألحق بإقامتها إلخ فإنه استدلال على دعوى أخرى تأمل ( قوله : يقيم المهاجر ) أي : في عمرة القضاء سنة سبع فهذا الخبر وارد فيها . وسببه أن الكفار لما منعوه صلى الله عليه وسلم من دخول مكة في عمرة الحديبية سنة ست اصطلحوا معه على أن يدخلها العام القابل سنة سبع ويعتمر ويقيم فيها ثلاثة أيام فقط ا ه شيخنا . ( قوله : وكان يحرم إلخ ) اسم كان ضمير الشأن وخبرها جملة يحرم كما في الشوبري أي : وكان يحرم قبل الفتح وأتى به لينبه على أن الثلاثة ليست إقامة لأنها كانت محرمة عليهم فالاستدلال بمجموع الخبرين وقوله : فالترخيص بالثلاثة إلخ انظر من أين هذا لأن غاية ما في الحديث إباحة الإقامة للمهاجرين ثلاثة أيام بعد أن كانت محرمة عليهم وهذا لا يقتضي بقاء حكم السفر إلا أن يقال معنى الحديث يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا مترخصا برخص السفر تأمل ( قوله : وفي معنى الثلاثة ما فوقها ودون الأربعة ) أي : غير يومي الدخول والخروج واعترض هذا بأنه غير معقول لعدم تصوره في الخارج لأنه إن دخل في أثناء يوم الأحد مثلا وخرج في يوم الخميس ولو في آخره صدق عليه أنه أقام ثلاثا غير يومي الدخول والخروج وإن خرج يوم الجمعة صدق عليه أنه أقام أربعة كوامل ع ش بأنه يتصور بالنية كأن ينوي أن يقيم أربعة أيام إلا شيئا غير يومي الدخول والخروج فلا ينتهي سفره بذلك بل يترخص حينئذ ا ه شيخنا عزيزي وأجاب بعضهم بأن ليلة الخميس زائدة على الثلاث لأن يوم الخروج يومهما لا هي . ( قوله : الحط ) أي : في يوم الدخول والرحيل أي : في يوم الخروج ( قوله : أما لو نوى الإقامة إلخ ) هذا من بقية الكلام على المفهوم الذي ذكره بقوله أما إذا لم ينو الإقامة إلخ وفيه أيضا مفهوم القيد الثالث في المتن وهو قوله : وهو مستقل ولعل عذر الشارح في توسيط الاستدلال بالخبرين والقياس بين خلال الكلام على المفهوم أن الخبرين والقياس إنما يثبتان بعض المفهوم وهو ما قدم عليهما وأما بقية المفهوم فلم تؤخذ من دليله فلذلك أخرها عنه واستدل على بعضها بدليل عقلي حيث قال : لأن سبب القصر السفر تأمل . ( قوله : في الثانية ) وهي نيتها بعد الدخول وقوله : فلا يؤثر أي : ففعله مخالف لنيته ( قوله : أو في مسألة الكتاب ) أي : المتن وهي ما إذا انتهى سفره ببلوغه موضعا آخر وقد نوى قبل بلوغه وهو مستقل إقامة به وقوله : غير المستقل كالزوجة والقن . ا ه . ح ل ( قوله : وإن توقعه كل وقت ) من ذلك انتظار خروج الريح لراكب السفينة وخروج الرفقة إليه إذا كان عزمه على السفر وإن لم يخرجوا فإن نوى أنه لا يسافر إلا مع الرفقة لا يترخص لعدم جزمه بالسفر . ا ه . ح ل وقوله : كل وقت مراده مدة لا تقطع السفر كيوم ، أو يومين ، أو ثلاثة فليس المراد بكل وقت كل لحظة ( قوله : أي : رجا ) تفسير لقوله توقع وقوله : حصول إربه تفسير للضمير المنصوب وفي كلامه إشارة لتقدير مضاف في المتن وهو حصول ؛ لأن الضمير راجع لإربه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٦١