بقيد زدته بقولي ( وهو مستقل إقامة به ) وإن لم يصح لها إما ( مطلقا ) وهو من زيادتي ( أو أربعة أيام صحاح ) أي : غير يومي الدخول والخروج ( وبإقامته و ) قد ( علم ) حينئذ ( أن إربه ) بكسر أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي حاجته ( لا ينقضي فيها ) أما إذا لم ينو الإقامة أو نواها بعد بلوغه فلا ينتهي
هامش نصب على الحال أي : حال كون مبدإ السفر بعض وطنه ، أو ابتدائية صفة لمبدإ ، أو حال منه أي : ناشئا من وطنه ( قوله : من وطنه ) وإن لم ينو إقامة ولا نقلة أي : فيعلم منه أن القيود الثلاثة الآتية خاصة بالموضع الآخر ( قوله : أو من موضع آخر ) أي : غير وطنه وإن كان مقيما فيه أهله لأنه لا تلازم بين الإقامة والتوطن وقوله : رجع من سفره إليه كأن يخرج الشامي من مصر إلى مكة ثم يرجع من مكة إلى مصر وقوله : أولا كأن يخرج الشامي مثلا من مصر قاصدا الإقامة بمكة لأنه ينتهي سفره ببلوغه سور مكة بالنية المذكورة لأن وصوله سور مكة يصدق عليه أنه بلغ مبدأ سفر أي : لغير هذا المسافر ولذلك أتى الشارح به نكرة وبعضهم توهم أن المراد مبدأ سفره فارتبك كذا قرره شيخنا ح ف . ( قوله : وقد نوى قبل ) أي : سواء كان ذا حاجة ، أو لا وسواء كان وقت النية ماكثا ، أو سائرا وقول الشارح في بيان مفهوم هذين القيدين أما إذا لم ينو إلخ صادق بما إذا كان المسافر ذا حاجة ، أو لم يكن لكن صدقه غير مراد بل ينبغي تخصيصه بما إذا لم يكن ذا حاجة وأما إذا كان ذا حاجة فهو الذي ذكره في المتن بقوله وإقامته إلخ فهو مفروض في ذي الحاجة الذي لم ينو قبل بلوغه سواء نوى بعد بلوغه ، أو لم ينو أصلا ففي هاتين الحالتين ينتهي سفره بمجرد المكث ، والنزول ولا يتوقف انقضاؤه على النية فعلم أن قول المتن وبإقامته إلخ بعض مفهوم قوله وقد نوى قبل إلخ والبعض الآخر هو ما ذكره الشارح بقوله أما إذا لم ينو إلخ كما علمت من قصره على غير ذي الحاجة قال : م ر وما يقع كثيرا في زماننا من دخول بعض الحجاج مكة قبل الوقوف بنحو يوم مع عزمهم على الإقامة بمكة بعد رجوعهم من منى أربعة أيام فأكثر هل ينقطع سفرهم بمجرد وصولهم مكة نظرا لنية الإقامة بها ولو في الأثناء ، أو يستمر سفرهم إلى رجوعهم إليها من منى لأنها من جملة مقصودهم فلا تأثير لنيتهم الإقامة القصيرة قبلها ولا الطويلة إلا عند الشروع فيها وهي إنما تكون بعد رجوعهم من منى ودخولهم مكة للنظر في ذلك مجال والثاني أقرب كما بحثه بعض أهل العصر . ا ه . وهذه القيود الثلاثة إنما هي قيود في قوله ، أو موضع آخر فكان الأولى للمصنف أن يعيد العامل وهو من لينبه على ذلك كما هو عادته وأما بلوغه وطنه فينتهي به السفر مطلقا أي : سواء نوى قبل وصوله ، أو بعده ، أو لم ينو أصلا وسواء كان مستقلا ، أو غير مستقل ا ه شيخنا . ( قوله : إقامة به ) أي : بهذا الموضع الآخر وقوله : مطلقا أي : غير مقيد بزمن ( قوله : وبإقامته ) معطوف على قوله ببلوغه إلخ وهو أيضا راجع للموضع الآخر لا لوطنه خلافا لما يوهمه هذا التعبير من رجوعه إليهما وقصر هذا المعطوف على الموضع الآخر صرح به المدابغي على خ ط وقال وأما وطنه فينتهي السفر بالوصول إليه من غير توقف على إقامته به ولا على سبق نية الإقامة والمراد بالإقامة في قوله وبإقامته النزول والمكث وقطع السفر كما أشار إليه ح ل و ع ش ( قوله : حينئذ ) أي : حين إذ قام أي : نزل ومكث ( قوله : لا تنقضي فيها ) أي : الأربعة ( قوله : أما إذا لم ينو الإقامة ، أو نواها بعد بلوغه ) مفهوم قوله نوى قبل فالأولى مفهوم نوى والثانية مفهوم قبل ولم يذكر هنا مفهوم مستقل ؛ لأنه سيأتي بذكره في قوله وكذا لو نواها فيها ، أو في مسألة الكتاب غير المستقل وأخره هناك ؛ لأن حكمه مخالف لحكم مفهوميهما ولما شارك قوله وكذا لو نواها إلخ في الحكم ذكره معه ا ه وكان الأولى ذكره أي : ذكر