من رباعية قراءة السورة في الأخيرتين لئلا تخلو صلاته منها كما مر في صفة الصلاة أما ما لا يعتد له به كأن أدركه في الاعتدال فليس بأول صلاته وإنما يفعله للمتابعة . ( وإن أدركه في ركوع محسوب ) للإمام ( واطمأن يقينا قبل ارتفاع إمامه عن أقله أدرك الركعة ) لخبر أبي بكرة السابق في الفصل المتقدم وخرج بالركوع غيره كالاعتدال وبالمحسوب وهو أعم مما عبر به في باب الجمعة غيره كركوع محدث وركوع زائد ومثله الركوع الثاني من الكسوف كما سيأتي في بابه وإن كان محسوبا وباليقين ما لو شك في إدراك الحد المعتبر قبل ارتفاع إمامه فلا يدرك الركعة ؛ لأن الأصل
هامش الأصلي فتفسير الشوبري يقضي بيؤدي ليس بظاهر لأنه إنما يناسب مذهب المخالف . ( قوله : وإن أدركه في ركوع ) أي : أو في القيام ولم يتم الفاتحة فلا بد أن يطمئن معه يقينا في الركوع كما هو مقتضى التوجيه الآتي في الشرح ونص عليه الشوبري فيما مر عند قوله وسن لمسبوق أن لا يشتغل بسنة . ( قوله : واطمأن يقينا ) وذلك بالمشاهدة في البصير وبوضع يده على ظهره في الأعمى فمراده بالشك في المفهوم مطلق التردد الصادق بالظن ، وإن قوي ولذلك قال : يقينا ولم يقل : علما لأن العلم قد يستعمل فيما يعم الظن بخلاف اليقين لا يكون إلا جازما مطابقا للواقع . ا ه شيخنا وهذا أعني قوله واطمأن يقينا في المسبوق ، وأما الموافق الذي قرأ الفاتحة كلها فإنه يدرك الركعة بمجرد الركوع ، وإن لم يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع كما صرح به البرماوي . ( قوله : قبل ارتفاع إمامه عن أقله ) دخل فيه ما لو كان الإمام أتى بأكمل الركوع ، أو زاد في الانحناء ، ثم اقتدى به المأموم فشرع الإمام في الرفع ، والمأموم في الهوي واطمأن يقينا قبل مفارقة الإمام في ارتفاعه لأقل الركوع وهو ظاهر وصرح به شيخنا ز ي . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : أدرك الركعة ) أي : ما فاته من قيامها وقراءتها ، وظاهر كلامه أنه لا فرق في إدراكها بذلك بين أن يتم الإمام الركعة ويتمها معه ، أو لا كأن أحدث في اعتداله ، أو في ركوعه بعدما اطمأن معه وهو كذلك ، وسواء قصر بتأخير تحرمه إلى ركوع الإمام من غير عذر أم لا لخبر ﴿ من أدرك الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه فقد أدركها ﴾ ولو ضاق الوقت وأمكنه إدراك الركعة بإدراك ركوعها مع من يتحمل عنه الفاتحة لزمه الاقتداء به كما هو ظاهر . ا ه برماوي مع زيادة ومثله في ز ي و م ر قال : ع ش عليه وقوله : أدرك الركعة أي : ما فاته من قيامها أي : ولا ثواب له فيها لأنه إنما يثاب على فعله وغاية هذا أن الإمام تحمل عنه لعذره هذا وفي حاشية شيخنا الشوبري على المنهج قوله : أدرك الركعة أي : وثوابها كما في المحلي في كتاب الصوم حتى ثواب جماعتها . ا ه ( قوله : لخبر أبي بكرة السابق ) وهو ما تقدم بعد قول المتن وكره لمأموم انفراد من قوله لخبر البخاري ﴿ عن أبي بكرة أنه دخل والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل أن يصلي ﴾ إلخ وليس فيه تعرض بأنه أدرك الركعة بإدراك الركوع إلا أن يقال إنه لم يأت بها وأقره النبي صلى الله عليه وسلم عليه ( قوله : وركوع زائد ) أي : سهوا . قوله : الركوع الثاني من الكسوف ) أي : ؛ لأنه بمثابة الاعتدال وصورة ذلك أنه صلى كسوفا خلف من يصلي الكسوف بركوعين وقيامين أما إذا صلى مكتوبة خلف من يصلي كسوفا وأدركه في الركوع الثاني منها أي : من الركعة الثانية فإنه يدرك الركعة وإن لم يقرأ المأموم الفاتحة ويصح الاقتداء وهذا هو المعتمد ( قوله : كما سيأتي في بابه ) سيأتي هناك أن ركوع صلاته الثاني لا تدرك به الركعة لمن يصليها بركوعين لأنه وإن كان محسوبا له فهو بمنزلة الاعتدال ( قوله : وإن كان محسوبا ) أي : فيكون مستثنى من كلام المصنف ، أو يقيد الركوع في كلامه بغير الثاني من الكسوف لمن يصلي الكسوف بركوعين تأمل ( قوله : وباليقين ما لو شك إلخ ) أي : أو ظن