تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليسلم وإن جازت بلا كراهة على قياس ما مر في الاقتداء في الصبح بنحو الظهر وذكر الأفضلية من زيادتي ( وما أدركه مسبوق ) مع الإمام مما يعتد له به ( فأول صلاته ) وما يفعله بعد سلام الإمام آخرها ( فيعيد في ثانية صبح ) أدرك الأخيرة منها وقنت فيها مع الإمام ( القنوت و ) في ثانية ( مغرب ) أدرك الأخيرة منها معه ( التشهد ) لأنها محلهما وما فعله مع الإمام إنما كان للمتابعة وروى الشيخان خبر ﴿ ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ﴾ وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله ويقضي فيما لو أدرك ركعتين

هامش أفضل وقد يقال إبطال العمل المصحوب بالكراهة أي : قطعه أولى . ا ه . ح ل وقد يقال ليس في المفارقة قطع عمل وإنما فيها قطع الربط الحاصل بين المأموم والإمام والصلاة باقية إلا أن يقال لما كان الربط وصفا للعمل عد عملا وإنما كان الانتظار أفضل نظرا لبقاء صورة الجماعة وقد نهي عن الخروج من العبادة وإن انتفى ثواب الجماعة بالاقتداء المذكور لأنه من القدوة في خلال الصلاة لكن يحصل له فضيلة في الجملة بربط صلاته بصلاة الإمام فكان انتظاره أفضل ليحوز الفضيلة بمجرد الربط . ا ه . ع ش ( قوله : وما أدركه مسبوق فأول صلاته ) خلافا للإمام مالك ا ه قال وكذا لأبي حنيفة ( قوله : وما يفعله بعد سلام الإمام آخرها ) تصريح بما علم توضيحا ( قوله : لأنها ) أي : الثانية محلهما أي : القنوت والتشهد ( قوله : وما فعله مع الإمام إنما كان للمتابعة ) وهذا إجماع منا ومن المخالف وحجة لنا على أن ما يدركه هو أول صلاته . ا ه . م ر ا ط ف ( قوله : وروى الشيخان ) عطف على قوله لأنها محلهما ولو ذكره عقب قوله وما أدركه مسبوق إلخ كما صنع م ر لكان أنسب لأنه دليل لأصل الدعوى ( قوله : ما أدركتم ) أي : مع الإمام وقوله : وما فاتكم فأتموا أي : فأتموا به ما أدركتم مع الإمام فيفهم منه أن الذي أدركوه مع الإمام أول صلاتهم فلذلك قال الشارح تكميلا للاستدلال وإتمام الشيء إلخ كما قرره شيخنا وفي رواية وما فاتكم فاقضوا واستدل بها أبو حنيفة على قوله ما أدركه المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاته . قوله : وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله ) هذا من كلام أئمة المذهب وأما خبر مسلم ﴿ واقض ما سبق ﴾ الذي استدل به أبو حنيفة على أن ما أدركه المأموم آخرها وما فاته أولها فمحمول على القضاء اللغوي لأنه مجاز مشهور مع أنه يتعين ذلك أي : حمله على القضاء اللغوي وهو الأداء لاستحالة القضاء عرفا هنا ا ه قال : سم قد تمنع دلالة هذه الاستحالة على التعيين لجواز أن للقضاء شرعا معنى آخر كوقوع الشيء في غير محله وإن كان في وقته . ا ه . ا ط ف ( قوله : ويقضي ) أي : يؤدي فالقضاء بمعناه اللغوي وهو الأداء . فإن قيل كيف قلتم باستحباب قراءتها فيهما حينئذ مع قولكم إنه يسن تركها فيهما . أجيب بأنا لا نقول يسن تركها بل نقول لا يسن فعلها . ا ه شوبري . فإن قيل هلا قضى الجهر أيضا وما الفرق بينهما ؟ قلت فرق بينهما بأن السورة سنة مستقلة ، والجهر صفة تابعة أي : فمن ثم أمر بالأول دون الثاني والمراد أنه يقضي حيث لم يتمكن من قراءتها في الأوليين مع الإمام ، ولم يقرأها معه ولا سقطت عنه السورة تبعا لسقوط متبوعها وهو الفاتحة لكونه مسبوقا ، ونقل عن شرح ع ب لحج أنه يكرر السورة مرتين في ثالثة المغرب كذا في ح ل وهذا أي : قوله : ويقضي إلخ في قوة الاستدراك على قوله : وما يفعله بعد سلام الإمام آخرها المقتضي لعدم طلب القراءة فيه ولو قال نعم لو أدرك ركعتين من الرباعية قرأ السورة في الأخيرتين لئلا تخلو إلخ لكان أظهر كما صنع الجلال المحلي في شرح الأصل فتأمل . وفي الإطفيحي ما نصه ويقضي فيما لو أدرك ركعتين إلخ أي : فلا يكونان أداء إلا عند من قال بأن ما يأتي به بعد سلام الإمام أول صلاته . ا ه . سم وإنما سميت قضاء عندنا لأنه أتى بها في غير محلها

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٥٠