بمنفرد فيصير إماما وتبعه ) فيما هو فيه وإن كان على خلاف نظم صلاته رعاية لحق الاقتداء ( فإن فرغ إمامه أولا ف ) هو ( كمسبوق ) فيتم صلاته ( أو ) فرغ ( هو ) أولا ( فانتظاره أفضل ) من مفارقته
هامش عن ق ل ومحله إن لم يرج جماعة أخرى وإلا كملها ندبا منفردا ثم صلاها ثانيا مع الجماعة ويجوز قطعها ويؤخذ من ذلك أن قولهم قطع الفرض حرام محله ما لم يتوصل بالقطع إلى ما هو أعلى مما كان فيه . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : كما يجوز أن يقتدي جمع بمنفرد ) أي في ابتداء صلاتهم فقاس المأمومية على الإمامية . وحاصله أنه قاس صيرورة المنفرد مأموما على صيرورته إماما في الجواز بجامع أن كلا طرأ عليه وصف في الأثناء لكن قوله أن يقتدي جمع ليس قيدا بل ولو كان المقتدي واحدا وقوله : فيصير إماما أي : إن نوى الإمامة وإلا فمجرد اقتداء غيره به لا يصيره إماما فكان الأولى للشارح ذكر هذا القيد بأن يقول كما يجوز أن ينوي المنفرد الإمامة فيصير إماما لأنه دليل لدعوى نية المنفرد الاقتداء وعذر الشارح أنه تبع في ذلك شيخه الجلال المحلي في شرح الأصل . ( قوله : فيصير إماما ) لكن لا تحصل له الفضيلة إلا من حين النية أي : يدرك من الفضيلة بقسط ما صلاه من حين نية الإمامة فإذا نواها في ركعتين من الرباعية حاز نصف الفضيلة التي هي خمس وعشرون درجة على ما تقدم ا ه برماوي ( قوله : وتبعه فيما هو فيه ) وإن مكث بعد إحرامه منفردا زمنا يسع الفاتحة واقتدى بالإمام في ركوعه فإنه يركع معه وتسقط عنه الفاتحة لأنه يصدق عليه أنه لم يدرك بعد اقتدائه زمنا يسع الفاتحة كما في ع ش خلافا للشوبري القائل بأنه يتخلف لقراءتها وهذا أي : قوله : تبعه شامل لما إذا اقتدى من في السجدة الأولى بمن في القيام فيقوم إليه ويترك السجدة الثانية ولا مانع من ذلك وفاقا لشيخنا ط ب وعلى هذا فهل يعتد له بما فعله حتى إذا قام مع الإمام لا يلزمه قراءة الفاتحة وإذا وصل معه إلى ما بعد السجدة الأولى كملت به ركعته أم لا ؟ فيه نظر ويظهر الآن الأول وعليه فلو بطلت صلاة الإمام في القيام ، أو الركوع وجب على المأموم الجلوس فورا بقصد الجلوس بين السجدتين ثم يأتي بالسجدة الثانية لأن قيامه كان لمحض المتابعة وقد زالت . وشامل أيضا لما إذا اقتدى من في الاعتدال بمن في القيام ولا مانع أيضا ولا يقال يلزم تطويل الركن القصير لأنا نقول اقتداؤه به في هذه الحالة إعراض عن الاعتدال إلى القيام فهو حينئذ يصير قائما لا معتدلا . ا ه . سم وما ذكره من متابعته له محمول على غير من اقتدى به في السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة والإمام في غير السجدة الأخيرة وما بعدها كالقيام أما هو فيخير بين الانتظار فيها والمفارقة فإن رفع رأسه منها مريدا انتظاره في جلوس التشهد وجبت المفارقة لأنه يحدث جلوس تشهد لم يفعله الإمام . ا ه . س ل ومثل السجدة الأخيرة التشهد الأخير فله الانتظار . لا يقال يلزم عليه إحداث جلوس لم يفعله . لأنا نقول هذا دوام والدوام يغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء والضابط أن المأموم مأمور بمتابعة الإمام إن لم يكن أي : المأموم في السجدة الأخيرة ، أو في التشهد الأخير من الركعة الأخيرة وهذا معنى قول بعضهم إن لم يتم صلاة نفسه وعبارة ح ل ولو اقتدى به وهو في الركوع ، أو السجود والإمام قائم قام من ركوعه ، أو سجوده ويعتد له بذلك الركوع ، أو السجود الذي فعله قبل الاقتداء فلا تجب عليه قراءة الفاتحة ا ه ( قوله : فانتظاره أفضل ) أي : إذا ارتكب هذا المكروه ودار الأمر بين أن يفارق ، أو ينتظر فالانتظار أفضل ؛ لأن في القطع إبطال العمل . واعترض بأنه كيف يكون أفضل مع الحكم بكراهة الاقتداء وفوات فضيلة الجماعة . وأجيب بأن سبب ذلك ما في المفارقة من قطع العمل وذلك لا ينافي ما ذكر وهو كون انتظاره