تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفعولة مع الجماعة من مخالفة مأمور به في الموافقة ، والمتابعة كالانفراد عنهم إذ المكروه لا ثواب فيه مع أن صلاته جماعة إذ لا يلزم من انتفاء فضلها انتفاؤها . ( والعذر كأن أسرع إمام قراءته وركع قبل إتمام موافق ) له ( الفاتحة ) وهو بطيء القراءة ( فيتمها عن الصف إذ فيه مخالفة للموافقة في الصف المأمور بها وسكت عن تمثيل المتابعة المأمور بها ومثالها سبق الإمام بركن أو ببعضه . وقوله : إذ المكروه إلخ تعليل لقوله مفوتة لفضيلة الجماعة ولقوله ويجري ذلك إلخ إذ لا يلزم من انتفاء فضلها انتفاؤها تأمل ( قوله : إذ المكروه ) أي لذاته على الأوجه حتى يثاب على الصلاة في الأماكن المكروهة لرجوع الكراهة لأمر خارج عنها بل قالوا إن التحقيق أنه يثاب عليها في الأماكن المغصوبة من جهتها وإن عوقب من جهة الغصب فقد يعاقب بغير حرمان الثواب أو بحرمان بعضه ا ه . م ر ع ش . ( قوله : لا ثواب فيه ) وإلا لكان الشيء مطلوب الفعل مطلوب الترك ( قوله : مع أن صلاته ) أي المأموم الذي قارن إمامه أو خالف شيئا مأمورا به من حيث الجماعة وهذا الظرف متعلق أيضا بقوله مفوتة لفضيلة الجماعة فكأنه قال : مفوتة لفضيلة الجماعة مع بقاء الجماعة وقوله : جماعة أي فتصح معها الجمعة ويخرج بها عن نذره وتصح معها المعادة ويسقط بها الشعار كما في ق ل على الجلال . ( قوله : والعذر كأن أسرع إمام قراءته ) ، والمقتدي بطيء القراءة أي لعجز خلقي لا لوسوسة ظاهرة طال زمنها عرفا أما المتخلف لوسوسة ظاهرة فلا يسقط عنه شيء منها لتعمده تركها فله التخلف لإتمامها إلى أن يقرب إمامه من فراغ الركن الثاني فيتعين عليه مفارقته إن بقي شيء منها لإتمامه لبطلان صلاته بشروع الإمام فيما بعده ، والأوجه عدم الفرق بين استمرار الوسوسة بعد ركوع إمامه أو تركه لها بعده إذ تفويت إكمالها قبل ركوع إمامه نشأ من تقصير بترديده الكلمات من غير بطء خلقي في لسانه سواء نشأ ذلك من تقصيره في التعلم أم من شكه في إتمام الحروف أي بعد فراغه منها ا ه . شرح م ر كأن شك بعد فراغ الكلمات في أنه أتى بحروفه على الوجه الأكمل المطلوب فيها أما لو شك في ترك بعض الحروف قبل فراغ الفاتحة وجبت إعادته وهو معذور ، وضابط الوسوسة الظاهرة كما يؤخذ من حج ما يؤدي إلى التخلف بركنين فعليين ا ه . ع ش . واعلم أن الشارح ذكر للعذر أمثلة أربعة : الأول هذا ، والثاني يؤخذ من قوله فإن لم يتمها لشغله بسنة فمعذور ، والثالث ، والرابع قوله : كمأموم علم أو شك إلخ . وبقي أمثلة أخرى ذكرها م ر وحج وقد أوصل بعضهم الأعذار إلى اثني عشر ، وقد نظمها شيخنا العزيزي بقوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٤١