كما في الأخبار ؛ فإن الصحابة كان بعضهم يسمع من بعض مع قدرته على المتيقن ، وهو سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ( واستعمل ما ظنه ) بالاجتهاد مع ظهور الأمارة ( طاهرا أو طهورا ) وتعبيري بطاهر أعم من تعبيره بماء طاهر ، وذكر الاجتهاد في اشتباه الطهور بالمستعمل وبالتراب النجس مع التقييد ببقاء المشتبهين من زيادتي ( لا ) إن اشتبه عليه ( ماء وبول ) مثلا فلا يجتهد إذ لا أصل للبول في التطهير ليرد بالاجتهاد إليه بخلاف الماء ( بل ) هنا وفيما يأتي للانتقال من غرض إلى آخر لا للإبطال ( يتيمم بعد تلف ) لهما أو لأحدهما ولو بصب شيء منه في الآخر فإن تيمم قبله أعاد ما صلاه بالتيمم لأنه تيمم بحضرة
هامش ( قوله كما في الأخبار ) بفتح الهمزة شوبري ( قوله واستعمل ما ظنه ) أي : هو لا غيره وقوله مع ظهور الأمارة شرط في الاستعمال ، فالاجتهاد هو البحث عنها وظهورها أمر زائد على البحث لأنه لا يلزم من البحث عن الشيء ظهوره فلا يستعمل إلا إذا ظهرت له الأمارة بعد البحث شيخنا ( قوله وتعبيري بطاهر ) أي : في قوله ولو اشتبه طاهر وعبارة الأصل ولو اشتبه ماء طاهر . ( قوله وذكر الاجتهاد ) أي : صريحا فلا تنافي بينه وبين قوله أو لا كما أفاده كلامه في شروط الصلاة لأنه مذكور ثم ضمنا ' تنبيه ' لا يحكم بنجاسة ما أصابه رشاش أحد الإناءين المشتبهين ، ولو ظهر بالاجتهاد أنه النجس لأنا لا ننجس بالشك نبه عليه بعض مشايخنا . ه ابن عبد الحق نعم إن توضأ بالثاني امتنع عليه أن يصلي قبل غسل ما أصابه من رشاش الأول لأنه إذا لم يغسله صلى بيقين النجاسة . ع ش ( قوله لا ماء وبول ) هذا تقييد للغير في قوله السابق بغيره فلا بد أن يكون ذلك الغير غير نجس العين ح ل ( قوله فلا يجتهد ) ظاهره منع الاجتهاد مطلقا ولو للشرب ونحوه من إطفاء نار لو قيل بجواز الاجتهاد فيما إذا أراد غير العبادة لم يكن بعيدا ، وبه صرح الأذرعي . ا ه . ع ش إطفيحي خلافا للقليوبي المانع للاجتهاد مطلقا ( قوله ليرد بالاجتهاد إليه ) فإن قلت ليس المقصود من طلب الاجتهاد هو طلب البحث عن النجس حتى يشترط أن يكون له أصل في التطهير يرد بالاجتهاد إليه ، وإنما المقصود به طلب الطاهر قلت لعل المراد الإشارة إلى أن الاجتهاد قد يؤديه للنجس في نفس الأمر فيظنه الطاهر فاشترطناه أي : كون المشتبه به غير بول ليكتفي بالطهارة الأصلية في مكان الاجتهاد فتأمل . سم ع ش وقوله ليرد أي : البول وقوله إليه أي : الأصل ( قوله بخلاف الماء ) فإن له أصلا في التطهير والمراد بقولهم له أصل في التطهير عدم استحالته عن خلقته الأصلية كالمتنجس والمستعمل فإنهما لم يستحيلا عن أصل خلقتهما إلى حقيقة أخرى بخلاف نحو البول وماء الورد فإن كلا منهما قد استحال إلى حقيقة أخرى شرح م ر وقال في الخادم : والمراد بقولهم له أصل في التطهير إمكان رده إلى الطهارة بوجه ، وهذا محقق في المتنجس بالمكاثرة بخلاف البول ا ه وهذا لا يتأتى في نحو الطعام المائع المتنجس . ا ه فيض . شوبري ( قوله لا للإبطال ) لأنها لو كانت للإبطال لأبطلت الحكم الأول ، وهو عدم الاجتهاد فيقتضي أنه يجتهد لأنه إذا بطل عدم الاجتهاد ثبت الاجتهاد . ( قوله ولو بصب شيء إلخ ) أي : وبعد الصب لا يجوز له الاجتهاد لأنه بذلك لا يصير معه ماء طاهر بيقين حيث كان المصبوب قدرا ينجس الآخر أو يسلب طهوريته كذا في ح ل ، وعبارة ع ش ولو بصب