تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيهما جوازا إن قدر على طاهر أو طهور بيقين ، ووجوبا إن لم يقدر وخاف ضيق الوقت وذلك بأن يبحث عما يبين النجس مثلا من الأمارات كرشاش حول إنائه أو قرب كلب منه هذا ( إن بقيا ) وإلا فلا اجتهاد خلافا لما صححه الرافعي فيما إذا تلف أحدهما . وشمل ما ذكر الأعمى لأنه يدرك الأمارة باللمس وغيره ، ومن قدر على طاهر أو طهور بيقين كما مر لجواز العدول إلى المظنون مع وجود المتيقن

هامش وطهور ولقوله بغيره ، والأصل هنا قيد بالماء وقوله كما أفاده كلامه أي : الأصل ضمنا لا صريحا ، وعموم ذلك يشمل كما أفاده الشارح ما لو اشتبه طهور ومستعمل من التراب بغيره ، ولا يفيده كلام الأصل لا هنا ولا في شروط الصلاة فيكون قوله كما أفاده أي : مجموع ذلك لا جميعه ح ل ملخصا مع زيادة ( قوله اجتهد ) وشروطه ستة تعدد المشتبه ، وأصلية الطهارة فيه والحصر في المشتبه به فلو اشتبه إناء نجس بأوان غير محصورة فلا اجتهاد بل يأخذ منها ما شاء إلى أن يبقى عدد محصور عند حج وعند م ر إلى يبقى المشتبه وكلام حج هو الظاهر وهذا شرط لوجوب الاجتهاد لا لجوازه لأنه يجوز حينئذ ، وكون العلامة لها فيه مجال أي : مدخل بأن يتوقع بها ظهور الحال فلا يجتهد فيما إذا اشتبهت محرمة بأجنبيات محصورات للنكاح لأنه يحتاط له ، وكذا لو اشتبهت زوجته بأجنبيات فلا يجتهد للوطء بخلاف ما لو اشتبهت أمته بإماء فيجتهد للملك وله الوطء تبعا والعلم بالنجاسة أو ظنها بإخبار العدل ، والسلامة من التعارض بخلاف ما إذا كان هناك تعارض كأن تغير اجتهاده فإنه لا يعمل بالثاني ولا بالأول كما يأتي . ا ه ز ي لكن في عد العلم بالنجاسة أو ظنها من الشروط نظر لأنه موضوع المسألة لأن الاشتباه مشعر بذلك . ح ف ( قوله جوازا إن قدر ) وفارق القادر على اليقين في القبلة حيث لا يجتهد لانحصارها في جهة فطلب غيرها يعد عبثا بأن اجتهاده قد يؤديه إلى غير جهتها . ( قوله وخاف ضيق الوقت ) بأن لم يبق منه ما يسعها كاملة ، وهو ليس بقيد بل وجوبا موسعا إن اتسع الوقت ووجوبا مضيقا إن ضاق شبشيري وروض و م ر و ع ش ( قوله وذلك بأن يبحث ) تصوير للاجتهاد ع ش ( قوله مثلا ) أي : أو المستعمل ( قوله هذا إن بقيا ) أي : كلا أو بعضا وهو إشارة إلى شروط الاجتهاد فأشار إلى أولها وهو التعدد بقوله إن بقيا وإلى ثانيها وهو أن يكون لكل من المشتبهين أصل في التطهير بقوله لا ماء وبول ولا ماء وماء ورد وإلى ثالثها : وهو السلامة من التعارض بقوله فإن تركه وتغير ظنه إلخ وبقي شروط أخر بعضها لا يليق بالمقام وفي عدهم السلامة من التعارض شرطا نظر لأنها شرط للعمل بالاجتهاد لا لأصله ( قوله خلافا لما صححه الرافعي فيما إذا تلف أحدهما ) أي : لا بعد الاجتهاد ، وكان التالف هو الذي ظن طهارته ، وأما إذا كان بعد الاجتهاد ، والحالة هذه فلا فائدة فيه فالتعدد عند الرافعي شرطه أن يكون في الابتداء لا في الدوام ح ل ( قوله وشمل ما ذكر ) أي : الأحد في قوله على أحد الأعمى أي : خلافا لمن قال : لا يجتهد هنا كما لا يجتهد هنا في القبلة ورد بأنه يدرك الأمارة هنا لا هناك لأن أدلة القبلة بصرية نعم لو فقد جميع الحواس امتنع الاجتهاد كما قال الأذرعي إنه يجب الجزم به وهو حسن . م ر ع ش ( قوله لأنه يدرك ) أي : وإنما جاز الاجتهاد للأعمى لأنه إلخ ( قوله وغيره ) كالشم والذوق وإنما جاز له الذوق لأن النجاسة غير متعينة لكن لو ذاق أحدهما امتنع عليه ذوق الآخر ما لم يغسل فمه بينهما لأنه يصير متيقنا لنجاسة فمه لاجتماع الماءين عليه . ا ه ق ل ( قوله ومن قدر إلخ ) أي : خلافا لمن قال : لا يجتهد حينئذ لخبر ﴿ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ﴾ ( قوله كما مر ) أي : في قوله اجتهد فيهما جوازا إن قدر إلخ ع ش ، وإنما أعاده توطئة للتعليل المذكور بعد . ( قوله لجواز العدول ) أي : وإنما جاز الاجتهاد لمن قدر لجواز العدول إلخ

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٣