تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل فافتقرت إلى نية إذ ليس للمرء إلا ما نوى فإن لم ينو مع التحرم انعقدت صلاته فرادى إلا الجمعة فلا تنعقد أصلا لاشتراط الجماعة فيها وتخصيص المعية بالجمعة من زيادتي . ( لا تعيين إمام ) فلا يشترط ؛ لأن مقصود الجماعة لا يختلف بذلك بل تكفي نية الاقتداء بالإمام الحاضر ( فلو تركها ) أي هذه النية ( أو شك ) فيها ( وتابع في فعل أو سلام بعد انتظار كثير ) للمتابعة بطلت صلاته لأنه وقفها على صلاة غيره بلا رابط بينهما فلو تابعه اتفاقا أو بعد انتظار يسير أو انتظره كثيرا بلا متابعة لم يضر وتعبيري بفعل أولى من تعبيره بالأفعال ومسألة الشك مع قولي أو سلام إلى آخره من زيادتي . وما ذكرته في مسألة

هامش الاقتران بالنية بآخر التحرم لأن التكبيرة كلها ركن واحد فاكتفى بمقارنة بعضه وفائدته أنه لا يضر تقدمه على الإمام في الموقف قبل ذلك ا ه . سم ا ه . ع ش والذي قرره شيخنا أنه لا بد أن تكون النية من أوله ( قوله : لأن التبعية ) تعليل للمسألتين قبله لكن التبعية شرط لصحة الجمعة في الركعة الأولى ، وفي غيرها ليست شرطا إلا للثواب وحصول الجماعة وبهذا يلاقي قوله فإن لم ينو مع التحرم إلخ ع ش وقوله : عمل أطلق عليها عمل ؛ لأنها وصف للعمل وإلا فالتبعية كونه تابعا لإمامه وموافقا له وهذا ليس عملا . ( قوله : انعقدت صلاته فرادى ) قد يؤخذ من ذلك أنه لو رأى شخصا ظنه مصليا فنوى الاقتداء به فتبين أنه غير مصل انعقدت فرادى وامتنعت متابعته إلا بنية أخرى ا ه . ع ش على م ر ( قوله : لاشتراط الجماعة فيها ) يؤخذ من التعليل أن المعادة ، والصلاة الثانية المجموعة جمع تقديم في المطر إذا لم ينو الإمامة حال التحرم كالجمعة فلا تنعقد وهو كذلك وأما المنذور فعلها جماعة إذا صلاها ولم ينو الإمامة انعقدت فرادى فإذا نوى الإمامة في أثنائها حصلت الجماعة حينئذ لكن لا يندفع عنه الإثم بل لا بد من إعادتها جماعة من أولها إلى آخرها وأما الصلاة الأولى من المجموع معها الثانية في المطر فلا يشترط فيها ذلك لأنها واقعة في وقتها إذ لا يشترط في صحتها الجماعة ا ه . برماوي . ( قوله : لا تعيين إمام ) أي باسم أو صفة بلسان أو قلب إلا إن تعددت الأئمة فيجب تعيين واحد ا ه . برماوي . ( قوله : فلا يشترط ) بل ولا يسن فالأولى تركه لأنه ربما عينه فبان خلافه فيكون ضارا ( قوله : بل يكفي نية الاقتداء بالإمام الحاضر ) أي الذي هذا وصفه في الواقع لا أنه ملحوظ في نيته فلا ينافي ما سبق أنه لا يجب تعيين الإمام باسمه أو صفته التي منها الحاضر كما قاله ح ل وأيضا إذا لاحظه كان مثالا للتعيين مع أن مراده التمثيل لعدمه ا ه . ( قوله : فلو تركها ) أي تحقق عدم الإتيان بها ولو لنسيان أو جهل ا ه . برماوي . ( قوله : أو شك ) أي تردد فشمل الظن ( قوله : وتابع في فعل ) أي عالما أو جاهلا غير معذور أي ولو كان مندوبا كأن رفع الإمام يديه ليركع فرفع معه المأموم يديه ا ه بابلي إطفيحي . ( قوله : أو سلام ) إلا إن نوى قبله وكذا معه فيما يظهر مفارقته ا ه . إيعاب شوبري . ( قوله : بعد انتظار كثير ) بأن كان يسع ركنا ( قوله : للمتابعة ) إن كان المراد لقصد المتابعة فلا حاجة للتفرقة بين الانتظار الكثير ، والقليل وإن كان المراد بالتبعية عدم المخالفة أي حتى لا تظهر المخالفة فيتجه ؛ لأن المتابعة لا تظهر إلا بعد الانتظار الكثير ا ه . ح ل ( قوله : بطلت ) نقل في المهمات أن شرط البطلان أن يكون عامدا عالما ويفارق الشك في أصل النية فإنه لا فرق فيه بين العامد ، والناسي ا ه شوبري . ( قوله : فلو تابعه اتفاقا ) محترز قوله بعد انتظار وقوله : أو بعد انتظار يسير محترز قوله كثير وقوله : أو انتظره كثيرا إلخ محترز قوله وتابع ولم يذكر محترز قوله للمتابعة ومحترزه ما لو انتظره كثيرا لأجل غيرها كدفع لوم الناس عليه كأن كان لا يحب الاقتداء بالإمام لغرض ويخاف لو انفرد عنه حسا صولة الإمام أو لوم الناس عليه لاتهامه بالرغبة عن الجماعة فإذا انتظر الإمام كثيرا لدفع هذه الريبة فإنه لا يضر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٣١