مر لم يصح الاقتداء إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع والتصريح بالترجيح فيما يمنع المرور لا الرؤية من زيادتي . وهو ما في أصل الروضة وغيره وقول الأصل ولو وقف في علو وإمامه في سفل أو عكسه شرط محاذاة بعض بدنه ببعض بدنه إنما يأتي على طريقة المراوزة التي رجحها الرافعي أما على طريقة
هامش على قوله حال وهو غير مراد وإنما العطف على القيد أعني يمنع دون مقيده وهو حال ، والمعنى أو حال ما لا يمنع مرورا ولا رؤية بأن كان فيه باب مفتوح لكن لم يقف أحد بحذائه وأما ما ذكره المعترض من التعبير بالواو فهو فاسد لأن المعنى عليه إذا حال ما يمنع المرور ولم يقف فيه أحد لم تصح القدوة وهو خلاف الفرض من أن الحائل يمنع الرؤية أو المرور وما كان كذلك ليس فيه باب مفتوح فليتأمل ا ه . ع ش وقول ع ش ليس فيه باب مفتوح قد يقال الذي يمنع الرؤية يصدق بوجود الباب المفتوح لأن الحائل يمنع الرؤية بالنظر عمن بعد عن الباب المذكور فيكون التعبير بالواو صحيحا بالنظر لما يمنع الرؤية وقيل إنه معطوف على مردود أي أو مفتوح ولم يقف . ( قوله : والتصريح بالترجيح ) أي التصريح به في ضمن المفهوم الذي ذكره بقوله فإن حال ما يمنع مرورا إلخ فهذا المفهوم شامل لهذه الصورة فليس مراده بالتصريح ذكره هذا الحكم وهو الترجيح منطوقا بل مراده أن عبارته تفيده ولو بالمفهوم لأن قاعدته أنه يقتصر على المعتمد ويترك غيره فكل حكم أفادته عبارته منطوقا أو مفهوما فهو راجح عنده فبهذا الاعتبار ظهر دعواه أنه صرح بالترجيح وكلامه يقتضي أن الترجيح يستفاد من عبارة الأصل لكن بدون تصريح ووجهه أن الأصل صرح بأن الشباك يضر في مسألة ما لو وقف بموات وإمامه بمسجد فيعلم منه الترجيح في مسألتنا كما أفاده الشوبري . ( قوله : فيما يمنع المرور ) أي من عدم صحة القدوة معه ؛ لأن ما يمنع المرور فيه وجهان في كلام النووي من غير ترجيح الراجح منهما عدم الصحة كما قاله م ر وأما ما يمنع الرؤية فمقطوع بعدم صحة القدوة فيه ا ه . إطفيحي وعبارة الأصل فإن حال ما يمنع المرور لا الرؤية فوجهان ( قوله : وقول الأصل ولو وقف إلخ ) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره أن المصنف أخل بشرط ذكره الأصل زائد على ما مر وخص ذلك الشرط بصورة وهي ما لو كان أحدهما في علو ، والآخر في سفل فيشترط في هذه الصورة زيادة على اشتراط عدم الزيادة على الثلثمائة إلخ شرط آخر وهو أن يكون الارتفاع بقدر قامة الأسفل وهذا هو المراد بقوله محاذاة بعض بدنه إلخ فمعنى المحاذاة أن يكون الأسفل بحيث لو مشى إلى جهة الأعلى أصابت رأسه قدميه مثلا وليس المراد أن يكون الأعلى بحيث لو سقط سقط على الأسفل ، والمعتمد عدم اشتراط هذا الشرط كما قرره شيخنا . ( قوله : في علو ) بضم العين وكسرها مع سكون اللام وقوله : في سفل بضم السين وكسرها مع سكون الفاء ( قوله : شرط ) أي في غير المسجد وقوله : محاذاة إلخ بأن تحاذي رأس الأسفل قدم الأعلى مع فرض اعتدال قامة الأسفل بحيث لو فرض خيط ومد على قدم الأعلى إلى رأس الأسفل كان مسامتا لها أي لو أتى الأسفل من محله ووقف تحت ذلك المرتفع كان مسامتا لقدم الأعلى ولا يعتبر ذلك فيمن يقابله فقط بل جميع من يصلي خلفه على ذلك المرتفع أو الأسفل كذلك كما قرره شيخنا العزيزي . ( قوله : طريقة المراوزة ) ومن طريقتهم أنه إن لم يكن علو ولا سفل فلا بد من اتصال المناكب بعضها ببعض فإذا وجدت فرجة لم يصح اقتداء من بعدها ، والمراوزة