تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لشعارها فإن لم تكن نافذة إليه لم يعد الجامع لهما مسجدا واحدا فيضر الشباك . والمساجد المتلاصقة التي تفتح أبواب بعضها إلى بعض كمسجد واحد وإن انفرد كل واحد منها بإمام وجماعة ( أو ) كانا ( بغيره ) أي بغير مسجد من فضاء أو بناء ( شرط في فضاء ) ولو محوطا أو مسقفا ( أن لا يزيد ما بينهما ولا ما بين كل صفين أو شخصين ) ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه ( على ثلثمائة ذراع ) بذراع الآدمي ( تقريبا )

هامش والفرض أنه خارج المسجد وقوله : ما لم تسمر أي ابتداء لا دواما ؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ا ه . ح ف وقال ق ل : أي ابتداء ودواما وكذا سلم الدكة لا يضر إلا إذا أزيل ابتداء على المعتمد ( قوله : لم يعد الجامع لهما ) أي المكان الجامع لهما وحق التعبير أن يقال : لم يعد المسجد المجتمعان فيه مكانا واحدا ففي العبارة قلب ليناسب قوله اجتماعهما بمكان واحد يعني وتقدم أنه لا بد من وحدة المكان ومن جملة معنى الوحدة أن لا يكون فيه بناء غير نافذ تأمل ( قوله : ، والمساجد المتلاصقة ) كالجامع الأزهر ، والطبرسية ، والجوهرية كما في الإطفيحي قال : لا كالابتغاوية ؛ لأنها مدرسة واحدة ( قوله : كمسجد واحد ) فلا يضر التباعد وإن كثر كما قاله ع ش ومنه يؤخذ أنه لا يضر غلق تلك الأبواب ورحبة المسجد كهو في صحة اقتداء من فيها بإمام المسجد وإن بعدت المسافة وحالت أبنية نافذة وهي أي الرحبة ما حوط لأجله ولم يعلم كونها شارعا قبل ذلك سواء علم وقفها مسجدا أو لا عملا بالظاهر وهو التحويط عليها وإن كانت منتهكة غير محترمة وأما الحريم وهو الموضع المهيأ بطرح نحو القمامات فليس كالمسجد ويلزم الواقف تمييز الرحبة من الحريم لتعطى حكم المسجد ا ه شرح م ر بزيادة . ( قوله : شرط في فضاء إلخ ) هذه العبارة تفيد حكمين الأول صحة الاقتداء فيما إذا حال بينهما ثلثمائة ذراع تقريبا فأقل ، والثاني عدم صحته فيما إذا حال أكثر من ثلثمائة ذراع وتعليله بقوله أخذا من عرف الناس إلخ إنما ينتج الأول ويؤخذ من مفهومه تعليل الثاني فقوله : فإنهم يعدونها في ذلك مجتمعين أي ولا يعدونهما مجتمعين فيما زاد على ذلك وبهذا المحذوف صرح م ر فقال : لأن العرف يعدهما مجتمعين في هذا دون ما زاد عليه ا ه . ومثل الفضاء ما لو وقفا بسطحين وإن حال بينهما شارع ونحوه مع إمكان التوصل عادة شرح م ر أي بأن يكون لكل من السطحين إلى الشارع الذي بينهما سلم يسلك عادة ا ه . ع ش ( قوله : ولو محوطا أو مسقفا ) أو مانعة خلو فتصدق بالجمع أي أو محوطا ومسقفا كبيت واسع كما مثل به م ر ومن هذا يعلم أن المراد بالفضاء أن لا يكون بين الإمام ، والمأموم بناء وهذا يشمل ما لو كانا في مكان واسع محوط ببنيان أو في مكان واسع مسقف على عمد من غير تحويط ببناء أو في مكان واسع مسقف كبيت واسع ( قوله : أو شخصين ) بأن كان خلف الإمام ذكر وخنثى وأنثى فإنه يجعل كل شخص صفا كما مر ا ه . شيخنا ح ف وقال بعضهم : بأن كان أحدهما خلف الآخر أو كان أحدهما عن يمين الإمام ، والآخر عن يساره . ( قوله : أو بجانبه ) راجع لقوله أو شخصين لأنهما يكونان على يمينه وإن كان أحدهما خلف الآخر ا ه . شيخنا ح ف ( قوله : على ثلثمائة ذراع ) ويشترط أن لا يتقدم المتأخر على الذي قبله في الأفعال إذا كان بين كل صفين ثلثمائة ذراع لأن وجوده شرط لصحة صلاة المتأخر كالرابطة ا ه . س ل وعبارة ع ش قوله : على ثلثمائة ذراع أي وإن بلغ ما بين الأخير ، والإمام فراسخ بشرط إمكان متابعته له ا ه م ر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٢٤