تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشروط ( علمه ) أي المأموم ( بانتقالات الإمام ) ليتمكن من متابعته ( برؤية ) له أو لبعض الصف ( أو نحوها ) كسماع لصوته أو صوت مبلغ وتعبيري بنحوها أعم من تعبيره بالسماع . ( و ) ثالثها ( اجتماعهما ) أي الإمام ، والمأموم ( بمكان ) كما عهد عليه الجماعات في العصر الخالية ، ولاجتماعهما أربعة أحوال لأنهما إما أن يكونا بمسجد أو بغيره من فضاء أو بناء أو يكون أحدهما بمسجد ، والآخر خارجه ( فإن كانا بمسجد صح الاقتداء وإن ) بعدت مسافة و ( حالت أبنية ) كبئر وسطح بقيد زدته بقولي ( نافذة ) إليه أغلقت أبوابها أو لا لأنه كله مبني للصلاة فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون

هامش أن يصطفوا مع المتأخرين فإن فعلوا لم يحصلوا فضيلة الجماعة لأنهم ضيعوا حقهم فينبغي لهم أن يصطفوا بين الإمام ، والمأمومين ( قوله : علمه ) أراد به ما يشمل الظن بدليل قوله أو صوت مبلغ ا ه . شرح حج ولنحو أعمى اعتماد حركة من بجنبه إن كان ثقة على ما تقرر ، والمراد أن يعلم بانتقاله قبل أن يشرع في الركن الثالث لا على الفور كما قاله ح ل ( قوله : أو صوت مبلغ ) أي عدل رواية بأن يكون بالغا عاقلا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى وإن لم يكن مصليا وكذا الصبي المأمون ، والفاسق إذا اعتقد صدقه ولو ذهب المبلغ في أثناء صلاته لزم المأموم نية المفارقة إن لم يرج عوده قبل مضي ما يسع ركنين في ظنه فيما يظهر ا ه . ح ل أي أو انتصاب مبلغ آخر سم ( قوله : واجتماعهما بمكان إلخ ) المراد بالاجتماع بالمكان عدم البعد وعدم الحائل على الوجه الآتي فيهما فيصدق بما إذا كان بين الصف الأخير ، والإمام فراسخ كثيرة في غير المسجد ( قوله : كما عهد ) الكاف للتعليل وما بمعنى اجتماع وعهد بمعنى علم فكأنه قال : لأجل الاجتماع الذي عهد عليه الجماعات أي علم وقوعها عليه أي مصحوبة به في العصر الخالية تأمل ( قوله : أربعة أحوال ) بل سبعة لأن قول المتن أو بغيره يشمل أربع صور بأن كان ببناء أو فضاء أو أحدهما في بناء ، والآخر في فضاء وإنما قيد الشارح بالأربعة لأن هذه الصور الأربع لما كان حكمها واحدا كانت قسما واحدا ( قوله : من فضاء ) بيان للغير ( قوله : فإن كان بمسجد ) أي غير ما وقف بعضه مسجدا شائعا على الأوجه كما أفهمه تعليلهم الآتي بأنه كله مبني للصلاة ا ه . إيعاب شوبري . ( قوله : كبئر ) أي ومنارة داخلة فيه كما في شرح م ر وعبارة حج ومنارته التي بابها فيه انتهى وقضيتنا أن مجرد كون بابها فيه كاف في عدها من المسجد وإن لم تدخل في وقفيته وخرجت عن سمت بنائه ولا بد أن يكون البئر له سلالم معتادة يمكن التوصل للإمام منها من غير مشقة ( قوله : نافذة ) أي بحيث يمكن الاستطراق من ذلك المنفذ عادة ولو لم يصل من ذلك المنفذ إلى ذلك البناء إلا بازورار وانعطاف بحيث يصير ظهره للقبلة ، والانعطاف تفسير للازورار ح ف ( قوله : أغلقت أبوابها ) أي ولو بقفل أو ضبة ليس لها مفتاح ما لم تسمر فيضر الشباك وكذا الباب المسمر بالأولى لأنه يمنع الاستطراق ، والرؤية قال شيخنا : وإن كان الاستطراق ممكنا من فرجة من أعلاه فيما يظهر لأن المدار على الاستطراق العادي وكذا السطح الذي لا مرقى له من المسجد بأن أزيل سلمه ومن هذا يعلم بطلان صلاة من يصلي بدكة المؤذنين وقد رفع ما يتوصل به منها إلى المسجد ولو كان الشباك في وسط جدار المسجد ، والمأموم خلفه لم يضر إذا كان متصلا ذلك الجدار بباب المسجد وإن كان لا يصل إلى باب المسجد إلا بازورار وانعطاف بخلاف ما إذا لم يمتد ذلك الجدار بأن كان لا يصل إلى باب المسجد إلا بعد مروره في غير الجدار فيضر حيث لا يصل إلى باب المسجد إلا بازورار وانعطاف ا ه . ح ل . والذي في ز ي أنه يشترط في المأموم خلف الشباك المذكور وصوله للإمام من غير ازورار وانعطاف من غير تفصيل ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٢٣