والبصير أحفظ عن النجاسة ( وعبد فقيه كحر غير فقيه ) هو من زيادتي . وهو ما صححه في المجموع وقال السبكي عندي أن الأول أولى انتهى . فإن استويا فالحر ولو ضريرا أولى من العبد ولو بصيرا والبالغ ولو عبدا أولى من الصبي ولو حرا أو أفقه ( ولمقدم بمكان ) لا بصفات ( تقديم ) لمن يكون أهلا للإمامة وهذا أعم من قوله فإن لم يكن أهلا فله التقديم .
| ( فصل ) في شروط الاقتداء وآدابه
( للاقتداء شروط ) سبعة أحدها ( عدم تقدمه في المكان ) بأن لا يتقدم قائم بعقبيه وهما مؤخر قدميه
هامش كان الأعمى غير خاشع قدم البصير عليه ( قوله : وعبد فقيه ) أي زيادة على الفقه المعتبر لصحة الصلاة وقوله : كحر غير فقيه أي غير أفقه أي لا يعلم غير الفقه المعتبر لصحة الصلاة وإلا فغير الفقيه أصلا صلاته باطلة كذا قرره شيخنا وهذا بخلاف نظيره في صلاة الجنازة لأن القصد منها الدعاء ، والشفاعة ، والحر بهما أليق كما في البرماوي . ( قوله : من زيادتي ) راجع للجملة الثانية فقط كما يعلم من مراجعة الأصل . ( قوله : ولمقدم بمكان ) وهو الوالي ، والإمام الراتب ، والساكن بحق أي يباح لمقدم بمكان تقديم لا بصفات فلا يباح له ذلك وإن كان يجوز له مع الكراهة ا ه . شيخنا حفني والذي في شرح م ر أن التقديم مندوب إذا كان المقدم ساكنا بحق وكان غير أهل للإمامة وسكت عن حكم التقديم من السابق الذي هو أهل ومن الوالي ، والراتب ولعله مراد شيخنا ح ف بقوله أي يباح له وعبارة ح ل قوله : ولمقدم بمكان أي وإن لم يكن أهلا للصلاة كالكافر ، والمرأة لرجال وحينئذ يكون أولى بالإمامة من غيره بخلاف من قدمه القوم بالصفة لا يكون أولى بالإمامة من غيره ا ه . وقوله : كالكافر إلخ اعترض بأن الكافر ، والمرأة لا يقال لهما مقدمان لأن المقدم من يسوغ له الصلاة بالقوم . وأجيب بأن هذين يقال لهما مقدمان على فرض زوال المانع كما قاله الشمس الحفني . ( قوله : لا بصفات ) أي كالفقه ونحوه من القراءة ، والورع ، والسن ، والنسب برماوي . ( قوله : لمن يكون أهلا للإمامة ) أي ولو كان مفضولا وعليه فلو قال لجمع ليتقدم واحد منكم فهل يقرع بينهم أو يقدم أفضلهم أو لكل منهم أن يتقدم وإن كان مفضولا لعموم الإذن فيه نظر ولعل الثاني أظهر لأن إذنه لواحد منهم يتضمن إسقاط حقه وحيث سقط حقه كان الأفضل أولى فلو تقدم واحد منهم بنفسه من غير إذنه ولا ظن رضاه حرم عليه ذلك لأنه قد يتعلق غرضه بواحد بخصوصه فلو دلت القرينة على عدم تعلق غرض صاحب المنزل بواحد منهم فلا حرمة ا ه . ع ش على م ر ( قوله : وهذا ) أي قوله : ولمقدم بمكان الشامل لمن هو أهل للإمامة وغيره كما علمت أعم من قوله فإن لم يكن أهلا للإمامة . ،
| ( فصل : في شروط الاقتداء )
أي المعتبرة بعد اعتبار صفات الإمام المتقدمة فلا ينافي أن تلك شروط أيضا لصحة الاقتداء تأمل شوبري . ( قوله : وآدابه ) أي وجنس آدابه لأنه لم يذكر جميعها وعبارة م ر وحج في بعض شروط القدوة وكثير من آدابها وبعض مكروهاتها ا ه . فقوله : وآدابه أي من الأمور المطلوبة حصولا كما في قوله وسن أن يقف إمام إلى آخر المسنونات أو تركا كما في قوله وكره لمأموم انفراد عن الصف فتصدق الآداب بالمكروهات فساوت عبارة الشارح عبارتهما المذكورة ( قوله : سبعة ) وهي عدم تقدمه على إمامه في المكان ،