هاجر مقدم على المنتسب إلى قريش مثلا ( فأنظف ثوبا وبدنا وصنعة ) عن الأوساخ لإفضاء النظافة إلى استمالة القلوب وكثرة الجمع ( فأحسن صوتا ) لميل القلوب إلى الاقتداء به واستماع كلامه ( ف ) أحسن ( صورة ) لميل القلب إلى الاقتداء به كذا رتب في الروضة كأصلها عن المتولي وجزم به في الشرح الصغير . والأصل عطف بالواو فقال فإن استويا فنظافة الثوب ، والبدن وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها أي كحسن وجه وسمت والذي في التحقيق فإن استويا قدم بحسن الذكر ثم بنظافة الثوب ، والبدن وطيب الصنعة وحسن الصوت ثم الوجه وفي المجموع المختار تقديم أحسنهم ذكرا ثم صوتا ثم هيئة فإن تساويا وتشاحا أقرع بينهما . ( وأعمى كبصير ) لتعارض فضيلتيهما لأن الأعمى أخشع ،
هامش الاعتراض بناء على ما فهمه من أن قول الشارح وبما تقرر إلخ متوقف على هذه الضميمة التي ذكرها الشيخ بقوله أي فولد كل في رتبته وعبارة الشوبري قوله : وبما تقرر علم أن المنتسب إلخ شبهته في ذلك أن الهجرة مقدمة على النسب ويرده أمران : الأول تصريح الرافعي بأن فضيلة ولد المهاجرين من حيز النسب مع تصريح الشيخين بتقديم قريش على غيرها . الثاني : أنه يلزم أن يقول بمثل ذلك في ولد الأسن ، والأورع ، والأقرأ ، والأفقه من غير قريش مع ولد القرشي ولا يجوز أن يذهب ذاهب إلى ذلك لاتفاق الشيخين على تقديم قريش على غيرها ، والله أعلم ا ه عميرة انتهت وعبارة ح ل قوله : وبما تقرر من تقديم المهاجر على المنتسب علم أن المنتسب إلخ وعلى قياسه يكون المنتسب لمن يقدم مقدما على المنتسب لمن يؤخر فابن الأفقه مقدم على ابن الأقرإ وابن الأقرإ مقدم على ابن الأورع ولا مانع من التزام ذلك فإن قلت وعلى قياسه أيضا يلتزم تقديم ولد الأسن ولو في غير الإسلام على ولد غيره وتقديم ولد من ذكر على ولد قرشي ويبعد التزام ذلك ثم رأيت عن الشهاب البرلسي أنه اعترض الشارح بأن هذا مخالف لاتفاق الشيخين على تقديم قريش على غيرها وأقول مراد الشيخين تقديم قريش على غيرها من العرب ، والعجم لا على الأفقه ومن بعده من المراتب التي ذكروها انتهت . ( قوله : فأنظف ثوبا وبدنا إلخ ) الواو في هذا بمعنى الفاء كما في عبارة م ر ولو تعارضت هذه الصفات الثلاث فينبغي تقديم الأنظف ثوبا لأن الثوب أكثر مشاهدة من البدن فالقلوب إلى صاحبه أميل ثم الأنظف بدنا لأن البدن مشاهد حال الصلاة فالقلوب أميل إلى صاحبه من الأنظف صنعة ا ه . ح ل بإيضاح ( قوله : وصنعة ) أي كسبا فيقدم الزارع ، والتاجر على غيرهما برماوي . ( قوله : عن الأوساخ ) متعلق بأنظف ( قوله : فأحسن صوتا ) أي ولو كانت الصلاة سرية كما قاله ع ش لكن التعليل قاصر إلا أن يقال : المراد في الجملة فالأحسن صوتا تميل إليه القلوب في الجملة أي ولو لسماعه في نحو التكبير ( قوله : فأحسن صورة ) لعل المراد بالصورة سلامته في بدنه من آفة تنقصه كعرج وشلل لبعض أعضائه ا ه . ع ش ( قوله : وسمت ) أي شكل ، والذي في التحقيق هو المعتمد ( قوله : قدم بحسن الذكر ) هذه المرتبة أسقطها المصنف وهي عقب قوله فأنسب . ، والحاصل أن الصفات أربعة عشر الأفقه ثم الأقرأ ثم الأزهد ثم الأورع ثم الأقدم هجرة ثم الأسن ثم الأنسب ثم الأحسن ذكرا ثم الأنظف ثوبا فوجها فبدنا فصنعة ثم الأحسن صوتا فصورة ا ه . سلطان وزاد بعضهم فالمتزوج فالأحسن زوجة ( قوله : وفي المجموع إلخ ) انظر ما فائدة نقل هذا بعد كلام التحقيق ويمكن أن يقال : فائدته ما فيه من التصريح بالاختيار وهذا فيه إشارة إلى أن ما في المنهاج ضعيف عند النووي ؛ لأنه وقع له في التحقيق وغيره ما يخالفه ، والمختار هو ما في الغير كما قال ، والمختار إلخ كذا قرره شيخنا . ( قوله : ثم هيئة ) الهيئة الحالة التي يكون الشخص عليها من التأني ، والوقار ا ه . ع ش ( قوله : وأعمى كبصير ) أي بعد استوائهما في الصفات المتقدمة وقوله : والبصير أحفظ عن النجاسة فإن كان البصير لا يتحاشى عن النجاسة قدم الأعمى عليه أو