تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعادة وتعبيري بالمحدث أعم من تعبيره بالجنب . ( وعدل أولى من فاسق ) بل يكره الائتمام به وإن اختص بصفات مرجحة لأنه يخاف منه أن لا يحافظ على الواجبات ويكره أيضا الائتمام بمبتدع لا نكفره و إمامة من يكرهه أكثرهم شرعا لا الائتمام به . ( وقدم وال بمحل ولايته ) الأعلى فالأعلى للخبر

هامش سم وبذلك فارق مسألة الهرة حيث لم يحكم بطهارة فمها وإن لم يحكم بنجاسة ما ولغت فيه كذا قالوه ، والأوجه أنهما سواء فتأمل ( قوله : وعدل ) أي عدل في الرواية ولو رقيقا أو امرأة وهو من لا يرتكب كبيرة ولم يصر على صغيرة برماوي . ( قوله : أولى من فاسق ) محل كون العدل أولى من الفاسق ما لم يكن الفاسق ، واليا وإلا فهو مقدم وما لم يكن ساكنا بحق وإلا فهو مقدم أيضا وأشار لهذا التقييد بمفهوم قوله وإذا اختص بصفات أي ككونه أقرأ أو أفقه أو غير ذلك فخرج ما لو اختص بمكان ومن جملته الوالي ومحله أيضا ما لم يكن إماما راتبا وإلا فهو مقدم أيضا فكان الأنسب تأخير هذه المسألة عن الوالي ، والراتب والساكن بحق ( قوله : بل يكره إلخ ) إضراب إبطالي عما يفهم من قوله وعدل أولى من فاسق من كونه خلاف الأولى وإذا لم تحصل الجماعة إلا بالفاسق ، والمبتدع لم يكره الائتمام بهما وقال ح ل : قوله : بل يكره الائتمام به أي كما تكره إمامته ا ه . ( قوله : ويكره أيضا الائتمام بمبتدع ) أي كما تكره الإمامة له ح ل ، وفيه أن المبتدع داخل في الفاسق . وأجيب بأنه لما كان له تأويل سائغ انتفى عنه الفسق بدليل قبول شهادته ( قوله : لا نكفره ) أي ببدعته خرج من نكفره ببدعته كالمجسمة ومنكري البعث للأجسام وعلم الله تعالى بالمعدوم أو بالجزئيات لإنكارهم ما علم مجيء الرسول به ضرورة فلا يجوز الاقتداء به لكفره ، والمعتمد في المجسمة عدم التكفير . ا ه . ز ي أي ما لم يجسم صريحا وإلا بأن قال : إن الله جسم كالأجسام فيكفر كما قرره شيخنا ، والجهوي القائل : إن الله في جهة لا يكفر وإن لزم من الجهة الجسمية ؛ لأن لازم المذهب ليس بمذهب ( قوله : وإمامة من يكرهه أكثرهم شرعا ) أي لأمر مذموم فيه شرعا كوال ظالم أو لا يحترز عن النجاسة أو يمحق هيئات الصلاة أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر أهل الفسق ونحوهم أو شبه ذلك نصبه الإمام أو لا قال في شرح الروض : فلو كرهه دون الأكثر أو الأكثر لا لأمر مذموم شرعا فلا كراهة ، واستشكل بأنه إن كانت الكراهة لأمر مذموم شرعا فلا فرق بين كراهة الأكثر وغيره . وأجيب بأن صورة المسألة أن يختلفوا أنه بصفة الكراهة أم لا فيعتبر قول الأكثر لأنه من باب الرواية نعم إن كانت الكراهة لمعنى يفسق به كزنا وشرب خمر كره له الإمامة وكره الاقتداء به من غير فرق بين الأكثر وغيره إلا أن يخشى من الترك فتنة أو ضررا ا ه . عبد البر . ( قوله : أكثرهم ) بخلاف نصفهم أو أقلهم فلا يكره كما قاله ح ف فإن كرهه كلهم حرم عليه أن يؤمهم كما في ع ش على م ر قال البرماوي : ولا يكره أن يؤم الشخص قوما فيهم أبوه وأخوه الأكبر ؛ لأن الزبير رضي الله عنه كان يصلي خلف ابنه عبد الله ﴿ ولأمره صلى الله عليه وسلم عمرو بن سلمة أن يؤم قومه ، وفيهم أبوه ﴾ ا ه . ( قوله : لا الائتمام به ) أي حيث كان عدلا ( قوله : وقدم ، وال ) ولو فاسقا ، والمراد المتولي كالباشا ، والقاضي ونائبه ، والباشا مقدم لأن ولايته أعم أي إذا كانت ولايته شاملة للصلاة كما في ع ش وقرره ح ف ، والمراد أن يقدم على من بعده من الإمام الراتب ، والساكن بحق إذا أذن بالصلاة في مسكنه وإن لم يأذن في الجماعة ومحله إن لم يزد زمنها على زمن الانفراد وإلا احتيج لإذن فيها أيضا كما في شرح م ر ويقدم الوالي حتى على الإمام الراتب وإن شرط الواقف الإمامة له على الأوجه ؛ لأنه إذا قدم على المالك فهذا أولى ويحرم على الإمام كما قاله الماوردي نصب الفاسق إماما في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٠٧