كاقتدائه بمثله فإن أحسن اللاحن الفاتحة وتعمد اللحن أو سبق لسانه إليه ولم يعد القراءة على الصواب في الثانية لم تصح صلاته مطلقا ولا الاقتداء به عند العلم بحاله ذكره الماوردي ( أو ) في ( غيرها ) أي الفاتحة كجر اللام في قول : ﴿ إن الله بريء من المشركين ورسوله ﴾ ( صحت صلاته وقدوة به ) حالة كونه ( عاجزا ) عن التعلم ( أو جاهلا ) بالتحريم ( أو ناسيا ) كونه في الصلاة أو أن ذلك لحن ؛ لأن ترك السورة جائز لكن القدوة به مكروهة قال الإمام ولو قيل ليس لهذا اللاحن قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدا لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة وقواه السبكي أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته ولا القدوة به للعالم بحاله وقولي أو جاهلا أو ناسيا من زيادتي . وكالفاتحة فيما ذكر بدلها . ( ولو بان إمامه ) بعد الاقتداء به ( كافرا ولو مخفيا ) كفره كزنديق ( وجبت الإعادة ) لتقصيره بترك
هامش الحكم ابتداء وتبينا كما أفاده شيخنا الشمس ح ف ( قوله : فإن أحسن اللاحن الفاتحة ) أي أمكنه الإتيان بما يلحن فيه على الصواب وقوله : وتعمد اللحن أي المغير للمعنى أي وعلم كونه في الصلاة وقوله : مطلقا أي في المسألتين وهو في الأولى سواء أعاد الكلمة الأولى على الصواب أم لا ؛ لأن صلاته بطلت بتعمده ، وفي الثانية أي سواء علم سبق لسانه قبل ركوعه وركع قبل إعادته أو لم يعلم بذلك فافهم وعبارة ع ش قوله : مطلقا أي سواء كان عالما بحال نفسه بعد سبق لسانه أو جاهلا . ( قوله : ولا الاقتداء به عند العلم بحاله ) قال العلامة الشوبري : قضيته الصحة عند الجهل وهو كذلك إذ لا تقصير من المأموم بخلافه في مسألة تبين أنه أمي ا ه . ( قوله : حالة كونه عاجزا أو جاهلا أو ناسيا ) هذه الثلاثة أحوال من الهاء في صلاته ومن الهاء في قدوة به وهي شرط في صحة صلاته ، والقدوة به كما يفهم من صنيع الشارح في بيان المفهوم ويزاد عليها في المأموم جهله بحاله كما سيذكره ا ه . شيخنا . ( قوله : أو جاهلا ) ظاهره وإن بعد عهده بالإسلام ونشأ قريبا من العلماء كما قاله ع ش وهو كذلك فيما يظهر ، وفي شرح م ر أو جاهلا تحريمه وعذر به ا ه . وهو المعتمد ( قوله : أو ناسيا كونه في الصلاة ) فيه وقفة ، والقياس البطلان هنا لأنه كان من حقه الكف عن ذلك ا ه . رشيدي . ( قوله : لكن القدوة به مكروهة ) هذا الاستدراك مكرر مع قوله وكره بنحو تأتاء ولاحن فإن عموم اللاحن شامل لهذا هكذا قال الإطفيحي : وفيه نظر ؛ لأن الشارح قيده بما لا يغير المعنى وهذا فيما يغير كما أفاده شيخنا . ( قوله : قال الإمام ولو قيل إلخ ) مقتضاه البطلان واختاره السبكي وهو ضعيف فيحرم ولا تبطل به الصلاة لأن السورة مطلوبة في الجملة كذا قاله ح ل و ز ي وقولهما فيحرم إلخ يقال : كيف هذا ؟ مع أنه عاجز أو جاهل أو ناس قال ق ل : والحاصل أن اللحن حرام على العالم العامد القادر مطلقا أي في الفاتحة وغيرها وأن ما لا يغير المعنى لا يضر في صحة صلاته ، والقدوة به مطلقا أي في الفاتحة وغيرها وأما ما يغير المعنى ففي غير الفاتحة لا يضر فيهما إلا إن كان عامدا عالما قادرا وأما في الفاتحة فإن قدر وأمكنه التعلم ضر فيهما وإلا فكالأمي ا ه . ( قوله : ليس لهذا اللاحن ) أي لا يجوز له ذلك ولا يبطل كما يدل على ذلك تضعيف ح ل له ا ه . ح ف . ( قوله : ولو بان إمامه إلخ )