فبالأولى وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثيره قوي ويشق حفظه من النجاسة بخلاف غيره وإن كثر وخرج بالرطب الجاف ، وتعبيري برطب أعم من تعبيره بمائع ( لا بملاقاة ميتة لا يسيل دمها ) عند شق عضو منها في حياتها كذباب وخنفساء ( ولم تطرح ) فيه ( و ) لا بملاقاة نجس لا يدركه طرف ) هامش الرشح إليه . ا ه ابن حجر وعبارة شرح الروض ولو وضع كوز على نجاسة وماؤه خارج من أسفله لم ينجس ما فيه ما دام يخرج فإن تراجع فنجس كما لو سد بنجس . ع ش على م ر ( قوله فالأولى ) لأن الماء فيه قوة على دفع النجاسة بخلاف غيره . ( قوله لا يسيل دمها ) ولو احتمالا ودخل ما له دم لكنه لا يسيل كالوزغ . شوبري ( قوله كذباب وخنفساء ) وكالبق المعروف بمصر والقمل ، والبراغيث ، والسحالي وهي نوع من الوزغ ذكره ابن العماد وأقره المصنف ع ش على م ر وعبارته هنا لو تولد حيوان بين ما له نفس سائلة ، وبين ما ليس له نفس سائلة فالقياس إلحاقه بما له نفس سائلة كما هو قياس نظيره فيما لو تولد بين طاهر ونجس تأمل ا ه أي : لأن الفرع يتبع أخس الأصلين . ( قوله ولم تطرح ) ولو من بهيمة لأن للحيوان اختيارا في الجملة بخلاف الريح ، والمراد أن لا يطرحها ميتة ، وتصل ميتة أما إذا طرحها حية أو أحييت قبل وصولها فلا يضر كما في ع ش قال الشمس الشوبري فلو وجد ما لا نفس له سائلة في ماء قليل وشك في أنها ألقيت فيه ميتة أو لا ففيه نظر ، والذي أجاب به شيخنا م ر لما سئل عن ذلك عدم العفو لأنه رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين ، وبعضهم أجاب بالعفو عملا بالأصل . وحاصل تحرير هذه المسألة بأطرافهما أن يقال كما اقتضاه كلام البهجة منطوقا ومفهوما : أنها إذا طرحت حية لم يضر أي : سواء كان نشؤها منه أم لا ، وسواء ماتت فيه بعد ذلك أم لا إن لم تغيره ، وإن طرحت ميتة ضر سواء كان نشؤها منه أم لا ، وإن كان وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا فيعفى عنه كما يعفى عما يقع بالريح ، وإن كانت ميتة ولم يكن نشؤها منه إن لم تغير أيضا ، وليس الصبي ولو غير مميز والبهيمة كالريح ، ولو تعدد الواقع من ذلك فأخرج أحدها على رأس عود فسقط منه بغير اختياره لم ينجسه وهل له إخراج الباقي به ؟ الأوجه نعم لأن ما على رأس العود جزء من المائع المحكوم بطهارته تأمل ا ه . ( قوله نجس ) ولو من مغلظ خلافا لابن حجر ع ش أي : ما لم يكن بفعله ح ل وفي شرح الإرشاد ويعفى عما يحمله نحو الذباب ، وإن أدركه الطرف على الأوجه ا ه ، وخالفه شيخنا م ر وسكتوا عن طرح ما لا يدركه الطرف ، وعما إذا تغير به الماء فليحرر . ( قوله أي : بصر ) أي : معتدل .
حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي