أي بصر لقلته كنقطة بول ( و ) لا بملاقاة ( نحو ذلك ) كقليل من شعر نجس ، ومن دخان نجس وكغبار سرجين وحيوان متنجس المنفذ غير آدمي ؛ وذلك لمشقة الاحتراز عنها ، ولخبر البخاري ﴿ إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء ﴾ زاد
هامش ا ه . م ر و ع ش ( قوله كنقطة بول ) أو نقط متعددة لكن بحيث لو جمعت كانت قدرا يسيرا لا يدركه الطرف المعتدل ، وصار متنجسا معفوا عنه لا أنه غير متنجس الذي الكلام فيه فقول بعضهم : يشترط أن يكون ذلك القدر مما لا يدركه الطرف واضح ، ومن ثم اعتمده شيخنا في الشرح بعد أن نقل ما تقدم عن شرح الروض وأقره والظاهر أن محل العفو أي : عدم التنجيس بما ذكر مما لا يدركه الطرف ، وما بعده إذا لم يغير قياسا على ما قبله ح ل ( قوله كقليل من شعر ) وكذا كثيره للراكب وللقصاص م ر شوبري قال ع ش : ونقل عن م ر أنه يشترط في العفو عن الدم القليل ودخان النجاسة كونه من غير مغلظ أيضا . ( قوله من شعر نجس ) أي : من غير مغلظ . ع ش ( قوله ومن دخان نجس ) قال في شرح م ر أي : في الماء أو غيره ا ه أي : حيث لم يكن وصوله للماء ونحوه بفعله وإلا نجس ومنه البخور بالنجس والمتنجس فلا يعفى عنه وإن قل لأنه بفعله . ع ش ( قوله أيضا ومن دخان نجس ) بخلاف دخان المتنجس فإنه طاهر ، وهذا يقتضي أن دخان يقرأ بالإضافة فإن قرئ بالتنوين شمل دخان المتنجس فإنه نجس يعفى عن قليله كما قاله ز ي و ع ش ( قوله وكغبار سرجين ) عطفه على القليل يقتضي أنه لا تشترط قلته ، وليس كذلك ا ه وكتب أيضا قوله وكغبار سرجين هل ولو طرح أو غير أو لا ؟ فحرر شوبري وعبارة ع ش قضية إعادة الكاف العفو عن الغبار مطلقا قال سم : وليس كذلك بل يشترط في العفو عنه القلة . ا ه . ( قوله وحيوان متنجس المنفذ ) أي : بالنسبة للماء فقط دون المائع حتى لو وقع في مائع نجسه على المعتمد كما يرشد إليه التعليل وقد رجع الشيخ عن هذا وسوى بين الماء والمائع للمشقة ز ي ، وظاهره أن المنفذ قيد فيخرج به بقية أعضائه إذا كانت متنجسة فلا يعفى عنها ، ويشهد لذلك ما ذكروه في الهرة التي أكلت نجاسة ، وغابت غيبة يحتمل معها طهارة فمها فإنها لا تنجس ما شربت منه إذ لو كانت بقية الأعضاء مثل المنفذ لم تحتج للتقييد بالغيبة المذكورة ، وقال بعضهم : إن المنفذ ليس بقيد بل مثله بقية أعضائه كما صرح به الطوخي ، وعليه يشكل ما ذكروه في الهرة تأمل . وعبارة ع ش على م ر ويحلق بذلك في العفو ما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية من النجاسات كما أفتى به الوالد ، وما يقع من بعر الشاة في اللبن في حال الحلب لمشقة الاحتراز عنه كما نقله ابن العماد فلو شك أوقع في حال الحلب أو لا ؟ فالأوجه أنه ينجس إذ شرط العفو لم يتحقق ويعفى عما يمسه العسل من الكوارة التي تجعل من روث نحو البقر ، وألحق بذلك الزركشي ما لو نزل طائر ولم يكن من طيور الماء في ماء وزرق فيه أو شرب منه ، وعلى فمه نجاسة ولم تتحلل عنه لتعذر الاحتراز عن ذلك . ا ه . م ر وقوله ولم تتحلل عنه مفهومه أنها إذا تحللت ضر وقياس ما تقدم فيما تلقيه الفئران وفيما لو وقعت بعرة في اللبن العفو للمشقة . ا ه . ع ش عليه ثم قال م ر : ويعفى عن جرة البعير ، وكذا غيره من كل ما يجتر فلا ينجس ما شرب منه ويعفى عما تطاير من ريقه المتنجس ، ويلحق به فم ما يجتر إذا التقم غير ثدي أمه ، وفم صبي تنجس لمشقة الاحتراز عنه لا سيما في حق المخالط له كما صرح به ابن الصلاح ا ه . وقوله وفم صبي أي : بالنسبة لثدي أمه ، وغيره كتقبيله في فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة فلا يلزم تطهير الفم كذا قرره . م ر . ا ه . سم على حج ( فائدة ) لا يجب غسل البيضة والولد إذا خرجا من الفرج وظاهر أن محله إذا لم يكن معهما رطوبة نجسة ا ه روض وشرحه . ( قوله فليغمسه ) هو أمر إرشاد لمقابلة الداء بالدواء وفي قوله كله دفع توهم المجاز في الاكتفاء